القمة «المصرية- البرتغالية» تناقش الإرهاب والهجرة غير الشرعية

الثلاثاء , 22 نوفمبر 2016 ,10:32 ص , 10:32 ص



عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، قمة مع نظيره البرتغالى «مارسيلو ريبيلو دى سوزا»، بالقصر الجمهورى بالعاصمة البرتغالية «لشبونة»، فى أول زيارة لرئيس مصرى، منذ 25 عاما، وأول زيارة دولية تستضيفها البرتغال، منذ تنصيب الرئيس البرتغالى الحالى فى مارس 2016.

واستهل «السيسى» يومه، أمس، بزيارة دير جيرونيموس، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية، مع نظيره البرتغالى، بعزف السلام الوطنى لكل من مصر والبرتغال، واستعرضا حرس الشرف بمشاركة الخيالة، وزيارة قبر شاعر البرتغال الأشهر، «كاموش» والذى يعد مؤسس اللغة البرتغالية، وهو يحظى بمكانة كبيرة لدى البرتغاليين، ووضع الرئيس باقة زهور على القبر، ثم اصطحبته الخيالة فى موكب رسمى حتى القصر الجمهورى «بيلم»،
حيث وقع الرئيس فى سجل الشرف، أعقبها جلسة مباحثات ثنائية، ثم جلسة بمشاركة وفدى البلدين لبحث ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وقضايا الشرق الأوسط.

ووجه الرئيس السيسى، فى مؤتمر صحفى، عقب المباحثات الثنائية، الدعوة إلى رئيس البرتغال، لزيارة مصر، فى أقرب وقت ممكن لتطوير الشراكة بين البلدين. وشدد «السيسى» على ضرورة تفعيل عمل اللجنة «المصرية- البرتغالية» المشتركة وانعقادها فى أقرب وقت ممكن، لدفع التعاون بين البلدين فى جميع المجالات.

وأضاف: «لا يخفى عليكم أن مصر مرت على مدى السنوات الأخيرة بتغييرات كبيرة، جسدت آمال شعبها فى التغيير والحرية والتقدم، وبناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تحقق التنمية العادلة لكل مواطنيها، وهى تطلعات نثق بأنكم تتفهمونها وتؤيدونها بقوة، سواء من واقع تجربتكم التاريخية فى البرتغال على مدى العقود الماضية، أو من خلال ما لمسته منكم أثناء مباحثاتنا من إدراك واع لمحورية مصر كركيزة للاستقرار والأمن فى محيطها الإقليمى، والذى يرتبط مباشرة بأمن البحر المتوسط وأوروبا، ومن هنا فإننا نثمن مواقف البرتغال المتوازنة تجاه تطورات عملية التحول الديمقراطى فى مصر، ونتطلع إلى استمرار دعمكم لجهودنا فى معالجة التحديات الجسام المرتبطة بهذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا».

وتابع: «شهدت الفترة الأخيرة تطوراً ملموساً فى العلاقات الثنائية بين مصر والبرتغال على محاور عدة، وأتطلع للعمل الوثيق معكم من أجل تنميتها وتطويرها نحو آفاق أرحب لما فيه فائدة شعبينا، وبما يحقق تقدماً عملياً وملموساً نحو تفعيل أطر التعاون القائمة بين البلدين، وإننا ننظر إلى زيارتنا للبرتغال، كنقطة انطلاق نحو تحقيق نقلة نوعية فى مستوى وحجم التعاون الاقتصادى بين البلدين، ولقد سعدت باتفاقنا على أهمية متابعة وضع الأطر اللازمة لتنفيذ مشروعات تعاون محددة فى هذه المجالات وغيرها، وذلك من خلال تفعيل عمل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادى والفنى بعقد أول اجتماعاتها فى القاهرة فى المستقبل القريب».

ودعا الرئيس رجال الأعمال البرتغاليين للاستفادة من الفرص الواعدة فى مجال تطوير البنية التحتية فى قطاعات تتميز فيها البرتغال على المستوى الدولى كالنقل والشحن البحرى، والطاقة التقليدية والمتجددة، وهى المجالات التى تُنفذ فيها مصر العديد من المشروعات الكبرى فى إطار خطتها الطموحة للتنمية المستدامة، كما دعا الشركاء البرتغاليين إلى الاستفادة من حوافز الاستثمار التى تقدمها الحكومة فى إطار قانون الاستثمار الجديد.

ومضى قائلاً: «إن القرب الجغرافى لبلدينا الصديقين على ضفتى البحر المتوسط، يفرض علينا التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمجابهة العديد من التحديات التى تمر بها منطقتنا فى المرحلة الحالية، وعلى رأسها انتشار الإرهاب والتطرف، ومحاولات تفكيك الدول والنيل من فكرة الدولة الوطنية وتقويض مؤسساتها، بالإضافة إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتدفق اللاجئين نتيجة استمرار الصراعات المسلحة والحروب.

وفى المقابل، قال الرئيس البرتغالى: «أبلغ مدى فرحى وسرورى باستقبال رئيس مصرى منذ نحو ربع قرن، وهذه إشارة توضح إعادة التقارب بين البلدين، وفى المقام الثانى أحب أن أشكر الرئيس السيسى للدعم الكبير لمرشح البرتغال على منصب سكرتير الأمم المتحدة، ونحن شاكرون لهذا الدعم الصديق والمستمر من مصر، وأحب أن أؤكد فى تبادل وجهات النظر أننا تحدثنا بشكل مفتوح عن التحديات التى أمامنا، بالنسبة للأمور المادية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وهذه تحديات صعبة، وأحب أن أقول إن البرتغال تصطحب بشكل كبير الخطوات التى تتخذها مصر من ناحية مجلس نوابها واحترام الحرية الدينية فى مجتمع متعدد، مثل مصر، واحترام حقوق الإنسان، ونحن نقدر الموقع الاستراتيجى لمصر فى البحر المتوسط، واهتمامنا بقضية اللاجئين والهجرة غير الشرعية، فلدينا اهتمام بوجود باب مفتوح دائم للسلام، ومصر لها مكانة كبيرة للغاية فى هذه المنطقة».

وأضاف: أشكر الرئيس على دعوته لى لزيارة مصر، وقد قبلت الدعوة وسأقوم بالزيارة فى وقت لاحق، حتى نأخذ خطوة فى تقوية الصداقة بين أمتين ودولتين».

وقال المهندس طارق قابيل، وزير الصناعة التجارة، إن الزيارة الحالية للرئيس عبدالفتاح السيسى إلى البرتغال سوف تعزز العلاقات بين مصر والبرتغال فى كل المجالات، خاصة مجالى التجارة والاستثمار.

المصدر | المصرى اليوم

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية