«الشيخ ميزو».. هي هربت منك تاني يا بلحة؟

الاحد , 20 نوفمبر 2016 ,9:56 م , 9:56 م



"أعلن أنني أنا الإمام المهدي المنتظر (محمد بن عبدالله)، الذي جاءت به النبوءات وجئت لأملأ الأرض عدلا، وأدعو السنة والشيعة وشعوب الأرض قاطبة لمبايعتي".

تصريحات وصفها كثيرون بأنها بلغت أقصى درجات الشطط بخروجها عن المألوف، واضعة صاحبها في عالم اللامعقول، والذي نجح في أن يحتل المراتب الأولى فيها عن جدارة واستحقاق.

لكن المتأمل لمسيرته المثيرة لـ"اللغط"، يكتشف أن تلك الكلمات تأتي بعد طوفان من التصريحات العبثية، التي اعتاد على إطلاقها منذ ظهوره على الساحة الإعلامية، معتبرين أن أفعاله وأقواله تندرج تحت المثل الشهير "يا فرعون إيه فرعنك قال ملقتش حد يلمني".

عبد الله نصر الشهير بـ«الشيخ ميزو» والذي طفا على الساحة الإعلامية في أعقاب حالة الفوضى الإعلامية بعد ثورة يناير، والتي جعلت الشاشة مرتعًا لأصحاب الآراء والفتاوى الشاذة والمخالفة لثوابت التراث الإسلامي، يطلقون من خلالها سمومهم على الشعب.

وسط تلك الصورة الضبابية شاهد المواطنين «الشيخ ميزو»، والذي قدم نفسه باعتباره من خطباء التحرير إبان الثورة، واصفًا نفسه بالأزهري الثائر.

حاول "ميزو" في بداية خطواته الإعلامية ارتداء لباس التقوى والحكمة وكان لنفسه ما أرادت، حتى وصلت درجة الاطمئنان، بدأ في الكشف عن وجه الآخر، بعدما هاجم بضراوة لم يسبق لها مثيل كتب التراث وصحيح الإسلام وبعض العلماء الثقات أصحاب البصمات الواضحة في التاريخ الإسلامي.

البداية جاءت بهجومه على مناهج المؤسسة الأزهرية العريقة، والتي وصمها بأنها تعمل على ذيوع الجهل ودعم التطرف.

وبعد تلك الواقعة، توالت حلقات "ميزو" ذات الطابع الهجومي على كل مايمت للإسلام بصلة، بعدما انتقد صحيح الإمام البخاري بضراوة، واصفا موسوعته في علم الأحاديث بأنها تحمل مخالفات تتعارض مع الثوابت القرآنية ومنهاج النبوة.

عذاب القبر لم يسلم من لسان "ميزو"، بعدما نفى حدوثه، مؤكدًا أن الحساب والعذاب يوم القيامة فقط، ناكرا في ساق حديثه وجود ما يسمى بالثعبان الأقرع، باعتبار "إن مفيش ثعبان بشعر".

ووضع تعريفا جديدا "للزنا" من تأليفه قائلا "بأنه تملك الرجل بضع المرآة حتى ولو كان عن طريق النكاح الشرعي"، بينما وصف ارتكاب الزوج أو الزوجة للفاحشة بأنها تندرج تحت بند "البغاء".

عاود "ميزو" الكشف عن عورات لسانه التي لا تعرف ضابطًا أو رابطًا، عندما أفتى على الهواء، بأن الرقص الشرقي حلال وأن بدلة الرقص أفضل من ارتداء الحجاب والنقاب.

لكن مع استمرار "ميزو" في هذيانه وتخبطه في تصريحاته، وكأنما استهوته شياطين الأنس والجن، خرجت المؤسسات الدينية الرسمية بيانات، تؤكد كذبه وإدعاته، واصفا إياه بأنها من الفئة التي ستكون عاقبة أمرها خُسرا، وأنها من الذين باعوا الأخرة بشراء الدنيا بثمن بخس.

تصريحات "ميزو" الأخيرة التي عرف نفسه بأنه المهدي المنتظر، في إطار بحثه عن الظهور من جديد بعد فترة من البيات الإعلامي، صنفها كثيرون بأنها تندرج تحت مبدأ "أوهام الصبي الطائش"، قائلين بمليء الأفواه "هي هربت منك تاني يا بلحة". 

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية