هل يتكرر سيناريو «مبارك» مع «مرسي»؟

الخميس , 17 نوفمبر 2016 ,10:38 م , 10:38 م



أثار حكم محكمة النقض بإلغاء حكم الإعدام ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي، ردود فعل واسعة، إذ اعتبره البعض أنه لبداية لتكرار نفس السيناريو الذي حدث مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، حين ألغت محكمة النقض في يناير 2013 جميع الأحكام الصادرة ضده بالبراءة والإدانة، وأمرت بإعادة محاكمته، وذلك بعد قبولها للطعن المقدم من لجنة الدفاع عنه.

وواجه مبارك، العديد من الاتهامات منذ تنحيه عن الحكم وهى قتل المتظاهرين، وأخرى تتعلق بالقصور الرئاسية والمتهم فيها بالفساد وتحويل أموال من حساب قصور رئاسية إلى حسابات إنشاء قصور أخرى له ومكاتب لأفراد عائلته، وقضية تضخم الثروة والكسب غير المشروع وهدايا الأهرام، المتهم فيها بالحصول على هدايا تقدر بملايين الجنيهات على مدى سنوات من مؤسسة الأهرام التي تمتلكها الدولة، وحصل مبارك على أحكام تدينه في كثير من هذه القضايا.

لكن بعد نظر الطعون المقدمة من النيابة العامة وهيئة الدفاع عن مبارك، صدر حكم محكمة النقض في 13 يناير 2013 بإلغاء جميع الأحكام الصادرة بالبراءة والإدانة في قضية مبارك، وأمرت بإعادة محاكمة جميع المتهمين من جديد، وذلك بعد قبولها لطعن النيابة العامة وطعن الدفاع عن مبارك والعادلي.  

بعد ذلك بدأت أولى جلسات إعادة محكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها، وفي 2014 صدر الحكم ببراءة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك في قضايا تصدير الغاز لإسرائيل، والفساد المالي والإداري، و قتل المتظاهرين.

أما مرسي فقد واجه حكمًا وحيدًا بالإعدام في يونيو 2015 في القضية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام السجون"، إثر اقتحامها على أيدي مجموعة من المجهولين بعد ثلاثة أيام من اندلاع الثورة. لكن محكمة النقض، قضت يوم الثلاثاء بقبول طعون مرسي و26من قيادات الإخوان وإلغاء أحكام الإعدام والمؤبد الصادرة ضدهم في القضية المعروفة إعلاميا باقتحام السجون، وإعادة
 محاكمتهم أمام دائرة جنايات مغايرة.

وتباينت آراء خبراء سياسيين حول الأمر، ففيما رأى البعض أن هناك اتجاهًا لتكرار نفس السيناريو الذي حدث مع مبارك، لعدم كفاية الأدلة على الاتهامات الموجهة له، قال آخرون إنه يصعب تكرار ذلك، "لأن مبارك ينتمي للنظام الحالي بعكس مرسي".

ورأى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن "إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق مرسي، يشير إلى أن هناك اتجاهًا لتكرار نفس السيناريو الذي حدث مع مبارك". وأضاف دراج لـ"المصريون": "الاتهامات التي يتم توجيهها سواء لمبارك أو مرسي، لا توجد عليها أدلة واضحة وصحيحة، إذ أن هناك محاولات لإقصاء الحقائق في تلك القضايا".

وأشار إلى "أنهما يحصلان على براءات ويتم إعادة محاكمتهما، لكن في الوقت ذاته لا يتم الإفصاح أو تقديم المتهم الحقيقي في تلك القضايا".

وقال دراج، إن "الأيام ستكشف عن القاتل الفعلي للضحايا التي قتلت ظلمًا، وللمتهم الحقيقي"، مضيفًا: "الجميع لا يعلم ما يحدث الآن"، متسائلاً: "من هو اللهو الخفي الذي يتحكم في سير الأمور، وهل هو لهو خفي واحد أم أكثر من لهو؟".

ورأى الدكتور سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، أن "ما حدث مع مبارك يصعب حدوثه مع مرسي، نظرًا لأن الأول ينتمي للمؤسسة العسكرية، أما مرسي وجماعته فهو يعد من المعادين للدولة".

وأوضح صادق لـ"المصريون"، أن "مرسي ينتمي لتنظيم خارج مؤسسات الدولة وخارج الدولة العميقة".
وأضاف: "الحزب الوطني وأعضاءه جزء من النظام الحالي ويدعمونه، بالإضافة إلى أنهم كانوا جزءًا من تحالف 30 يونيو".
وتابع: "الإخوان مصنفة أنها إرهابية ومتطرفة، وهي ضد النظام، و30 يونيو كانت ضد جماعة الإخوان المسلمين، لذا من الصعب أن يتكرر السيناريو مرة أخرى".

واستطرد: "منذ بداية محاكمة مبارك كانت هناك توقعات كثيرة بأنه لن يحاكم، لأنه جزء من النظام، والنظام لن يحاكم نفسه". ويحاكم مرسي في 5 قضايا بينها حكم وحيد بالإعدام تم إلغاءه، هي "وادي النطرون" (حكم أولي بالإعدام وألغته محكمة النقض الثلاثاء)، و"التخابر الكبرى" (حكم أولي بالسجن 25 عامًا والتي يصدر فيها حكم في 22 نوفمبر)، وأحداث الاتحادية (حكم نهائي بالسجن 20 عامًا)، و"التخابر مع قطر" (حكم أولي بالسجن 40 عاما وسينظر طعنها في 27 نوفمبر الجاري )، بجانب اتهامه في قضية "إهانة القضاء" والمؤجلة إلى ديسمبر القادم.

المصدر | المصريون

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية