الصيدليات تعلن الحرب على المصرية للأدوية بسبب الدفع الفورى والكوته

الخميس , 17 نوفمبر 2016 ,9:40 ص , 9:40 ص



توقفت العديد من الصيدليات عن شراء الأدوية المحلية الصنع من الشركة المصرية لتجارة الأدوية، التابعة للشركة القابضة، والإكتفاء بشراء الأدوية المستوردة فقط، في  رد على الإجراءات التى اتخذتها الشركة، ببيع العقارات المستوردة للصيدلات نقدا فى نفس يوم الشراء أو بشيك يصرف خلال أسبوع من تاريخه.
 
وتتعامل الصيدليات مع شركات الأدوية بنظام السحب المفتوح، حيث أن لكل صيدلية الحق فى سحب أى كميات من الأدوية، ويتم سداد المستحقات نهاية كل شهر بعد توفر السيولة النقدية، وهو ما حادت عنه الشركة فيما يتعلق بالأدوية المستوردة .
 
وقال الدكتور أحمد محمود، صيدلي، إن ماتفعله الشركة المصرية هو محاربة علنية للصيادلة، حيث أن الصيدليات ليس لديها السيولة الكبيرة للدفع مقدما لشراء الأدوية المستوردة، وهو ما سيجعل العديد من الصيدليات تقلل الكمية التى ستشتريها أو وقف شراءها بالكامل .
 
وأضاف أن القرار يزيد من مشكلة نواقص الأدوية، حيث أن الصيدليات تعانى فى الأصل من اختفاء بعض الأصناف المستوردة مثل حقن "الأنتى ار اتش" وبعض أدوية الكلى والقلب، وهو ماسيعود على المريض بالضرر الأكبر .

وأشار إلى أن العديد من الصيدليات بدأت منذ أمس وقف شراء العديد من الأدوية المحلية التى توزعها الشركة، واستبدالها بشركات توزيع أخرى ردا على الإجراءات التعسفية، مؤكدا أن تصعيد الصيادلة سيستمر مالم توقف الشركات تلك القرارات .
 
من جانبه قال الدكتور محمد سعودى وكيل نقابة الصيادلة السابق، إن الصيادلة طالما دافعو عن الشركة والوقوف فى صفها ضد محاولات التشويه لكن الشركة أصبحت ضد الصيادلة بعد قراراتها الأخيرة.
 
وحذر وكيل النقابة الشركة من الاستمرار فى تلك القرارات قائلا: " لاتجعلوها سابقة حتى لاتتبع شركات التوزيع الأخرى نفس النهج حتى لايتوقف الصيادلة عن دعمكم ".
 
وطالب سعودى الشركة الحصول على مستحقاتها لدى الدولة والتى تقارب 1.5 مليار جنيه بدلا من محاربة الصيادلة، مؤكدا أن الشركة لديها امكانيات كبيرة وفروع فى كل المحافظات إلا أن أداءها سيئا وأصبحت فى ذيل قائمة شركات التوزيع.
 
ولم يكن القرار هو الوحيد الذى أشعل الحرب بين الشركة والصيادلة ، فبعد قرار البنك المركزى تعويم الجنيه بيوم واحد، أصدرت الشركة تعليمات بتخفيض كميات بيع الأدوية المستوردة للصيدليات لتكون بنظام الكوتة، بحيث   ان تكون حصة  كل صيدلية لكل صنف مستورد "علبة واحدة " و10 علب أنسولين فقط لكل طلبية .
وكان الدكتور شريف السبكى العضو المنتدب للشركة قد صرح للمال أن ادخال نظام الكوته على الأدوية المستوردة جاء للحفاظ على مخزون الشركة من الأدوية ،وتحسبا لحدوث أزمة نواقص حتى يتوافر لدى الشرمة مخزون احتياطي .
 
وبحسب مصدر مسؤول بالشركة، فقد أكد أن قرار البيع النقدى الفورى، هو ضرورة حالية للشركة للحفاظ على مخزونها الذى بدأ يقل فى العديد من الأدوية المستوردة .
 
وأضاف أن الشركة اتخذت هذا القرار  لخفض السحب على المكشوف من الصيدليات  من ناحية ، وحتى تحصل أموالا كافية لتمويل شراء الأدوية المستوردة التى ستستوردها الأيام القادمة من ناحية أخرى .
 
وأكد أن اتهامات البعض بمحاربة الشركة  للصيدليات ليس صحيحا ، حيث أن الشركة هى حكومية ولاتهدف لتحقيق أرباح على حساب الشعب ، مؤكدا أن هدفهم فقط توفير الادوية  المستوردة الناقصة .

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية