«الدولجية»: كتائب دعم النظام المصري تغزو الإنترنت!

الجمعة , 4 نوفمبر 2016 ,8:21 ص , 8:21 ص



لم يتخيل إياد مدني، الأمين العام المستقيل لمنظمة التعاون الإسلامي أن سخريته من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في حفل افتتاح مؤتمر وزراء التربية للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ستنتهي باستقالته. فبمجرد انتشار الفيديو الخاص بكلمته على الإنترنت بدأت كتائب مؤيدة للدولة المصرية، أو ما يعرف بـ «الدولجية»، في توجيه إهانات للرجل والمطالبة بإقالته. لم تكن هذه المعركة الجولة الوحيدة التي ينتصر فيها «الدولجية» من خلال نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر. لفترة طويلة، كان أنصار جماعة «الإخوان المسلمين» الأكثر تأثيرًا في الفضاء الافتراضي من خلال صفحات يتابعها الملايين وتقدم محتوى ساخرا أو «كوميكسًا»، أو مضامين سياسية مباشرة. لكن بعد سقوط حكم الإخوان، اختلفت الأمور وظهرت أسماء حققت بكتاباتها ملايين المتابعين. تطلق تيارات معارضة في مصر على هؤلاء لقب «لجان السيسي» وتتهم النظام بتحريكهم، لكن «الدولجية» يرفضون الاتهامات معتبرين أنفسهم في «مهمة وطنية من أجل الحفاظ على الدولة». محمد نجم، أحد الأسماء المؤثرة على «فايسبوك» في مصر مؤخرًا، يحظى بأعداد ضخمة من المتابعين ويقول لـ «السفير»: «لقب دولجي يضايقني ان كان المقصود به الدفاع عن الحكومة على طول الخط، لكنه لا يضايقني ان كان يعني من يدعم الدولة ككيان، حكومةً وشعبًا وتاريخًا وحضارةً ويدعم حقها في البقاء، ينتقد بعقل وعلم، وان لاحظ خطأ ما يقدم حلولاً بالتوازي مع الانتقاد». يرى نجم أن التأثير الواضح للدولجية مؤخرًا سببه أن «خصوم الدولة في الفترة الأخيرة أصبحوا في حالة سعار لهز ثقة المصريين في دولتهم، بإعلانات مدفوعة وصفحات يصرف عليها ملايين الدولارات، كل هدفها نشر الشائعات وإثارة الفتن، ما يدفع المصريين الحقيقيين للدفاع عن بلدهم» على حد تعبيره. رسام الكاريكاتير المصري أحمد قاعود اختار الدفاع عن الدولة بالرسم. تحقق رسومات قاعود تأثيرًا على «فايسبوك» ويتابعه الآلافـ، يؤكد لـ «السفير» أن لقب «دولجي» لا يغضبه فمن المهم وجود قوة مدافعة عن الدولة ضد من يخطط لهدمها. «الدولجية سحبوا البساط من تحت أقدام الإخوان والتيارات الداعمة لهم، من اللافت أن تجد كل هذا العدد المؤمن بالدولة وبمؤسساتها المختلفة ويدافع عنها من دون مقابل».
يشرح الصحافي المصري محمود بسيوني أن لقب» دولجي» هو اختراع من مؤيدي الدولة أنفسهم، والهدف منه تمييز لفريق داعم للدولة يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لإيصال فكرته ومواجهة الشائعات ومساندة الدولة المصرية في معاركها السياسية والاقتصادية. يوضح بسيوني أن دعم الدولة لا يخجل أحدًا، فالبعض يرفع شعار «دولجي وأفتخر». يرى الصحافي المصري أن مهمة «الدولجية» بدأت حين أرادت فصائل عدة تهديد الهوية المصرية. «كانت مهمتنا الحفاظ على الدولة، فالدولجية هم شرائح عادية من الشعب المصري وليسوا أصحاب مصالح او ساعين للسلطة، هم يعبرون عن التيار القومي المصري والمدافعون عن هويته بدون دعم من اي جهة حكومية». يرفض بسيوني مقارنة «الدولجية» بلجان الإخوان الإلكترونية قائلًا: «الدولجية غير منظمين ولا يعوّلون على تمويل أو دعم من أي جهة ولا يجيدون التلاعب بالفيديوهات او اختلاق القصص المزيفة كما تفعل جماعة الإخوان».

المصدر | جريدة السفير

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية