1000 شكوى ضد تعذيب الأسرى الفلسطينيين في "الشاباك"

Saturday , 29 أكتوبر 2016 ,4:46 ص , 4:46 ص



تواصل صحيفة «هآرتس» كشف أعمال العنف التى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلى ضد الفلسطينيين، حيث نشرت الصحيفة تقريرًا حول رفض مديرية مصلحة السجون السماح للسجناء الأمنيين الذين تم تعذيبهم خلال التحقيق معهم فى «الشاباك» بلقاء أطباء، خوفًا من كتابة استشارة قد يستخدمها السجناء فى الإجراءات القانونية فيما بعد، وادعت مصلحة السجون أن كل أسير ومعتقل قدم شكوى فى هذا الأمر سيلتقى مع طبيب، حسب السياسة الرسمية للسجون، لكن هذا لم يحدث.

من جانبها نشرت لجنة «محاربة التعذيب» التى تمثل السجناء والمعتقلين الذين ادعوا أنهم تم تعذيبهم أثناء التحقيق، بنشر معطيات تثبت رفض مصلحة السجون طلبات لأسرى قدموا شكاوى، وطالبوا الطبيب بفحصهم خلال الثلاث سنوات الأخيرة، حيث تمت قبول خمسة فحوصات طبية فقط مقابل رفض العشرات.
وقالت المحامية «أفرات برمان» من لجنة محاربة التعذيب إنه منذ العام 2001 تم تقديم أكثر من ألف شكوى حول التعذيب فى الشاباك، وحتى الآن لا يوجد تحقيق جنائى واحد. مؤكدة أن لقاء الأسير بالطبيب هو حق دستوري.

وتحدثت الصحيفة مع المعتقل «ش» الذى اعتقل فى الضفة عام 2014 بتهمة تنفيذ مخالفة أمنية، هو أحد الأسرى الذين رُفض طلبهم، حيث أكد أنه تعرض للتعذيب فى الشاباك، وقدم شكوى بواسطة محاميه إلى «مراقب شكاوى المعتقلين»، وهى وحدة فى وزارة العدل المسئولة عن استيضاح الشكاوى ضد الشاباك. وانتهى الأمر بأن مراقب شكاوى المعتقلين أبلغه بأن التحقيق معه غير موثق، فلا يوجد ما يثبت أنه تم التحقيق معه فى الشاباك من الأساس. 

وتوجه محامى المعتقل إلى إدارة مصلحة السجون، وطلب السماح لطبيب نفسى بفحصه وسمح السجن له بلقاء الطبيب، وتم تحديد موعد الفحص فى 3 سبتمبر 2015. وقبل الموعد بيومين، وصلت رسالة من ضابط الأسرى فى السجن، أبلغ فيها «ش» بأن موعد لقائه مع الطبيب يتزامن مع جلسة له فى المحكمة، وهو ما جعله لا يلقاه، وتكرر طلبه، وفى كل مرة تبحث إدارة السجون عن ذريعة حتى لا يلتقى المعتقل بطبيبه، وتم نقله إلى سجن «رامون» والذى ضمن سياساته رفض عرض الأسرى على الأطباء. أما مصلحة السجون فردت بسخرية على ادعاءات «ش» قائلة: «كل من يتقدم بشكوى لمراقب الشكاوى ضد الشاباك، تتم الموافقة على رؤيته للطبيب، وإذا كان هناك سجناء لم يحصلوا على ذلك، فالسبب هو عدم تقديمهم للشكوى».
 
من ناحية أخرى، تحدث للصحيفة أحد الأطباء المخولين بفحص السجناء الأمنيين الفلسطينيين قائلًا: «كلما كنا قريبين من الحدث الذى يشتكى منه الأسير، كلما كانت هناك علامات أكثر، فأحيانا توجد فحوصات بعد أشهر طويلة من التعذيب وبهذا لا يمكن معرفة إذا كان ما قالوه حقيقة أم لا، ففى كثير من الأحيان لا تبقى علامات على جسد الأسير».

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية