رغم مرور 9 أشهر.. لماذا يتجاهل البرلمان أزمة هشام جنينة؟

الاحد , 16 أكتوبر 2016 ,4:48 م , 4:48 م



أكثر من 9 أشهر مضت على بداية انعقاد مجلس النواب الحالي ناقش خلالها الكثير من القضايا والقوانين المهمة، لكن أخطر تلك القضايا وأولها وصولا لساحة البرلمان هي أزمة إقالة المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، وتصريحاته التي أقيل من منصبه بسببها حول وصول حجم الفساد إلى 600 مليار جنيه.

وعود متكررة من جانب الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بتشكيل لجنة تقصي حقائق لدراسة تقريري الجهاز المركزي للمحاسبات واللجنة المشكلة من رئاسة الجمهورية، لكنها حتى الآن تظل وعودا لا حيثية لها، في الوقت الذي يقف فيه جنينة، في ساحات القضاء.
 
وقال النائب أيمن أبو العلا، عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، إنه حتى الآن لم يتم تشكيل لجنة تقصي الحقائق التي تحدث عنها رئيس المجلس خلال دور الانعقاد المنتهي.
 
وأوضح أبو العلا، لـ "مصر العربية"، أن أزمة هشام جنينة أثيرت عدة مرات عقب انتهاء انتخابات لجان البرلمان خلال الفصل التشريعي المنتهي، قابلتها تصريحات من رئيس المجلس حول تشكيل لجنة تقصي حقائق لبحث الأزمة لكن لا يوجد عنها أية أخبار حتى اليوم.

ويرى الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، أن الأسباب الحقيقية لتأخر تشكيل اللجنة لا يمكن أن يعلمها سوى رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال.
 
وتوقع السيد، في حديثه لـ "مصر العربية"، أن يكون رئيس المجلس أجل مناقشة الأزمة وفتح هذا الملف الخطير ?ن المستشار هشام جنينة لا يزال قيد المحاكمة التي لم تنته حتى الآن بقرار يخصه.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن أزمة هشام جنينة خطيرة وحساسة لأنها تمس قطاعات كبيرة وجهات سيادية داخل الدولة وفقا لما جاء في تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات.

ويمثل هشام جنينة أمام القضاء في دعوتين قضائيتين الأولى مرفوعة منه طعنا على قرار رئيس الجمهورية بعزله، والتي سوف تنظر المحكمة فيها يوم 25 المقبل، ومن المتوقع النطق بالحكم في الجلسة.
 
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بقانون حمل رقم 89 لسنة 2015 بمكنه من إصدار قرارات بإعفاء رؤساء الأجهزة الرقابية من مناصبهم وفقا لشروط معينة منها الاضرار بالأمن القومي.

وتوقع علي طه، محامي هشام جنينة، أن يتم تأجيل النطق بالحكم خلال الجلسة المقبلة ويتم إعادة المرافعة من جديد لأن هيئة المحكمة التي استمعت للمرافعة مسبقا تم استبدالها بهيئة جديدة هي التي ستتابع باقي القضية.

وأكد طه، لـ "مصر العربية، أنه حال النطق بالحكم في الجلسة المقبلة سيكون في صالحهم ?ن قرار رئيس الجمهورية بإعفاء جنينة من منصبه مخالفا للدستور وصحيح القانون، ومخالفا لقانون الجهاز المركزي للمحاسبات.

وحول القضية الأخرى التي يمثل فيها جنينة أمام القضاء فهي متعلقة بدعوى مقامة ضده بشأن تصريحاته حول وجود فساد 600 مليار جنيه، وقضت فيها محكمة جنح القاهرة الجديدة، فى28 يوليو، بمعاقبة جنينة، بالحبس سنة مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه وكفالة 10 آلاف جنيه، بتهمة نشر أخبار كاذبة حول حجم تكلفة الفساد فى مصر.

يتابع علي طه، المحامي،: فيما يتعلق بتلك القضية فإن هشام جنينة واجه تعسفا لم يسبق له مثيل فحتى الأن لم يتمكن من الحصول على صورة أو نسخة من القرار الصادر بحقه بالحبس عام مع الشغل.

وأشار علي طه، إلى أن مجلس النواب تأخر كثيرا في نظر أزمة هشام جنينة، وكان من المفترض ان يضعها ضمن أولوياته خلال دور الانعقاد الأول، خاصة وأنها أول الملفات التي تسلمها البرلمان.

وطالب محامي جنينة، نواب الشعب المصري أن يلتزموا الحيادية وينظروا إلى قضية هشام جنينة باعتبارها قضية وطن، وقضية فساد تعاني منه الدولة في مختلف القطاعات، ولعل البرلمان رأى ذلك في أزمة مليارات فساد القمح.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية