إنكار لا يفيد

كتب نيوتن | Saturday , 15 أكتوبر 2016 ,3:18 ص , 3:18 ص



الإنكار مرض. يمارس ضد الحقيقة القائمة. الاستمرار فيه يعنى شيئاً واحداً. أننا لم نضع أقدامنا على أول طريق الشفاء. المرض أدمناه. ننكر الحقبة العلوية بكاملها. بداية من محمد على حتى الملك فاروق أسقطناها من كتب التاريخ. أنكرنا أول رئيس للجمهورية محمد نجيب. كدنا ننكر أنور السادات. لولا أنه غادرنا بعلامة لا يمكن نسيانها يوم 6 أكتوبر. لو مات فى أى يوم آخر لسهل نسيانه وإهالة التراب عليه. على سيرته ومسيرته. نفس الشىء نمارسه مع رئيس حكم مصر 30 عاماً. بعضهم ينكر مشاركته فى حرب 1973. ينكر قيادته لسلاح الطيران. عندما أتى السادات به نائباً للرئيس. يومها لم يكن أكثر المتاحين خبرة أو حنكة. السادات لم يحاول إنكار دوره فى حرب أكتوبر. هى ملك لمصر وجيشها. ولن تكون أبدا ملكا لفرد أو لشخص من الأشخاص.

وبما أن الإنكار أصبح منهجاً فدعونى أقدم لكم حالة لم يمض على حدوثها سوى أيام قليلة. تمت مع مصرى كان أول رئيس للبرلمان الأفريقى. مصرى كان أول رئيس للبرلمان الدولى. كان أول رئيس للبرلمان العربى. ورئيسا للبرلمان الإسلامى لمدة دورتين. ثم البرلمان الأورومتوسطى بالانتخاب. هو نفسه تولى رئاسة البرلمان المصرى عشرين سنة وشهرين. فإذا كانوا يحتفلون اليوم بمرور 150 سنة على تأسيس البرلمان المصرى. هو وحده من نصيبه 15 فى المائة من عمر هذا البرلمان. بالأرقام وبالحساب.

حصل على جائزة أفضل برلمانى عربى عام 2009. تولى منصب رئيس المعهد الدولى للقانون فى فرنسا. كان ذلك بالانتخاب. خلفاً لمن؟ خلفاً لريمون بار. الرئيس السابق للحكومة الفرنسية. تولى هذا المنصب خلفاً لادجار بو رئيس البرلمان الفرنسى السابق. قضى فى منصبه 12 عاما. خلفه رئيس المجلس الدستورى الفرنسى. سوف تسألون من هذا الشخص الخارق؟

هو ببساطة الدكتور أحمد فتحى سرور، أستاذ القانون، الذى يدرس مؤلفاته كل رجال القانون فى مصر. لم يُدع للاحتفال بمرور 150 سنة على تأسيس البرلمان.

فى ظل حالة الإنكار التى دامت بيننا منذ عشرات السنين. فلن نستغرب ذات يوم إنكار خوفو وخفرع ومنقرع.

المصدر | المصرى اليوم

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية