المغرب يختار برلمانه.. منافسة شرسة وتصويت بلا مفاجآت

Saturday , 8 أكتوبر 2016 ,10:00 ص , 10:00 ص



انتظم الناخبون المغاربة، أمس، فى صفوف أمام اللجان الانتخابية لاختيار أعضاء البرلمان المغربي، وسط منافسة شرسة بين حزبى العدالة والتنمية ذى التوجه الإسلامى والأصالة والمعاصرة الذى يحمل شعار «الحداثة»، وفيدرالية اليسار الديمقراطى التى تأسست سنة 2007 من ثلاثة أحزاب يسارية، مع دخول عنصر جديد على العملية الانتخابية وهو التيار السلفي، وذلك لاختيار 395 نائبا فى الانتخابات التى ستنبثق عنها حكومة جديدة.

وخصصت وزارة الداخلية نحو 40 ألف هاتف لعناصره لإرسال نتائج الانتخابية، وقال محمد حصاد، وزير الداخلية، إن الانتخابات التشريعية ستكون حرة ونزيهة، مؤكدا أن الملك محمد السادس، هو الضامن لنزاهتها.

وأبلغ حصاد زعماء وممثلى الأحزاب الثمانية الممثلة فى البرلمان، فى الاجتماع الأخير بمقر وزارة الداخلية بالرباط، أن الملك يرفض التشكيك فى السير العادى للانتخابات، مشددا على أن العاهل المغربي، كما سبق أن خاطب الرأى العام فى جلسة افتتاح البرلمان، حث من لم يحالفه الحظ فى الانتخابات على التقدم بطعون لدى القضاء فى ما يخص الدوائر التى يمكن أن يحصل فيها خرق قانوني، وذلك وفق القانون المعمول به فى هذا المجال واستنادا على حجج وأدلة دامغة.

وأوضح بيان لوزارة الداخلية المغربية أن «عملية التصويت لاختيار أعضاء مجلس النواب انطلقت صباح أمس، وحسب المعلومات الواردة من عمالات وأقاليم ومقاطعات المملكة، فإن عملية افتتاح مكاتب التصويت تمت فى ظروف عادية».

وبدا الإقبال ضعيفا على المكاتب فى الساعات الأولي، غير أن الناخبين توجهوا بكثافة الى مراكز الاقتراع عقب صلاة الجمعة.

وأكد مسئول فى وزارة الداخلية المغربية أن عملية فتح اللجان الانتخابية، صباح اليوم الجمعة، أمام الناخبين التصويت تمت فى ظروف عادية، وذلك حسب التقارير الأولية الواردة من مقاطعات المملكة المغربية.

وأكدت وكالة الأنباء المغربية الرسمية افتتاح جميع مكاتب التصويت فى كل أنحاد البلاد.

ووقف أمام كل مركز عنصران من عناصر الأمن للحرص على سير عملية الانتخاب دون مشاكل أو خروقات.

وبدت عملية التصويت هادئة، لكن يتوقع أن يكون الإقبال أكبر قبل انطلاق صلاة الجمعة بقليل وبعدها مباشرة.

وللمرة الأولى فى تاريخ الانتخابات التشريعية المغربية، يحصل استقطاب قوى بين حزبين أساسيين، هما حزب العدالة والتنمية الإسلامى (رمزه المصباح)، وحزب الأصالة والمعاصرة (رمزه الجرار) الذى تأسس فى 2008 على يد فؤاد على الهمة، صديق دراسة الملك محمد السادس ومستشاره الحالى .

وفاز حزب العدالة والتنمية فى نوفمبر 2011 فى أول انتخابات برلمانية شهدتها البلاد بعد تبنى دستور جديد صيف السنة نفسها.

وشارك فى الانتخابات قرابة 30 حزبا، لكن 8 منها فقط تملك القدرة عل تكوين فريق برلمانى وفق الشروط التى يحددها القانون.

وتقدم فيدرالية اليسار الديمقراطى التى تأسست سنة 2007 من ثلاثة أحزاب يسارية، نفسها على أنها «طريق ثالث» وسط الاستقطاب، وهى تلاقى تعاطفا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويشكل حزب الاستقلال المحافظ الذى يعود تأسيسه الى قبل الاستقلال وقد قاد حكومات عدة فى الماضي، قوة انتخابية متجذرة فى المشهد السياسى المغربي، ويتوقع أن يحتل مرتبة متقدمة فى الانتخابات وان يشكل طرفا أساسيا فى التحالف المقبل.

ودعى قرابة 16 مليون مغربى مسجلين فى اللوائح الانتخابية للإدلاء بأصواتهم فى 92 دائرة انتخابية وفق نظام الاقتراع اللائحى النسبي.

وبحسب وزارة الداخلية، فقد توزع الناخبون بين 55% من الرجال و45% من النساء، وبينهم 55% يقيمون فى المدن و45% فى الارياف.

وفما يخص أعمار الناخبين، فان 30% منهم تقل أعمارهم عن 35 سنة، و43% تتراوح أعمارهم بين 35 و54 سنة و27% تفوق أعمارهم 54 سنة.

وشاركت 37 هيئة وطنية ودولية فى المراقبة المستقلة للانتخابات، أى ما يزيد عن 4 آلاف مراقب بينهم 92 مراقبا دوليا، فيما عينت بعض الاحزاب مراقبين لها فى مختلف الدوائر الانتخابية.

المصدر | الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية