وثيقة شراكة شاملة فى القمة «المصرية - السودانية»

الخميس , 6 أكتوبر 2016 ,10:35 ص , 10:35 ص



شهد قصر الاتحادية الرئاسى، أمس، قمة «مصرية- سودانية» بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى ونظيره السودانى عمر البشير، ووقعا وثيقة شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والسودان، كما وقع الرئيسان على المحضر الختامى للدورة الأولى على المستوى الرئاسى للجنة العليا المشتركة بين البلدين.

وعقب التوقيع، صافح السيسى نظيره السودانى، وتبادلا الوثيقتين، وبعدها شهدا توقيع عدد من اتفاقيات التعاون المشترك بين مصر والسودان من جانب المسؤولين المعنيين لتعزيز التعاون الثنائى فى العديد من المجالات.

وقال السيسى، خلال كلمته: «اسمحوا لى أولاً أن أرحب بأخى الرئيس البشير والوفد السودانى المرافق فى بلدكم مصــر، ولا أقول بلدكم الثانى، وإنما بلدكـم مصـــر، تمامـاً كما يستقر فى وجدان كل مصرى وسودانى، وبما يؤكد العلاقة الخاصة التى طالما ربطت بين البلدين والشعبين الشقيقين، وما يجمعهما من تاريخ مشترك، وامتداد بشرى متصـل عبر الحدود، على نحو يجعل من الشعبين المصرى والسودانى أشبه بشعب واحد فى بلدين يشكلان موطناً مشتركاً لهما».

وأضاف الرئيس: «تمر العلاقات بين مصر والسودان بلحظة مهمة فى تاريخها؛ إذ ندرك جميعاً- نحن أبناء- وادى النيل أنه يتعين علينا البناء على هذا الترابط الاجتماعى والثقافى الفريد بين الشعبين، والذى يضرب بجذوره فى أعماق التاريخ، نحو آفاق مستقبلية أرحب، وذلك من خلال تكثيف التعاون المشترك فى شتى المجالات، بما يسهم فى تعزيز مساعينا نحو التنمية والرخاء الذى نتطلع جميعاً إليه».

وتابع: «من هنا جاء الحرص الذى أبديناه سوياً، أخى الرئيس، على رفع مستوى اللجنة العليا المشتركة بين البلدين لتكون على المستوى الرئاسى، تعبيراً عن إرادة سياسية واضحة للوصول بمستويات التعاون المشترك إلى الآفاق التى تتسق مع ما يربط بيننا من تاريخ، وكذلك مع الإمكانات الهائلة لتعميق وتعزيز العلاقات المصرية- السودانية، والتى نوليها من جانبنا اهتماماً خاصاً، ونحرص على متابعتها بشكل مكثف».

وقال: «إننا نحتفل اليوم بتعزيز العلاقات المصرية- السودانية عبر خطوات عملية واضحة وثابتة، بدأت بافتتاح منفذ قسطل أشكيت فى إبريل 2015، وتواصلت بالافتتاح التجريبى لمنفذ أرجين الحدودى بين البلدين، وسنواصل جهودنا- نحن أبناء شعبى وادى النيل- لدعم هذا البناء المتين من الأخوة والمصالح المشتركة الراسخة عبر التاريخ، وللتغلب على أية عقبات قد تظهر خلال الطريق».

وأضاف: «أود أن أؤكد فى هذا السياق على الأهمية الخاصة لبذل كل الجهد من أجل تذليل جميع العوائق والصعوبات التى تحول دون الانسياب الكامل لحركة السلع بين البلدين والتحرير الكامل للتجارة بينهما، فى إطار جهود تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وكذا فى إطار السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا)، وهو الأمر الذى يتعين أن يكون على قائمة أولوياتنا فى إطار مسعانا لتحقيق المصالح المشتركة والعمل سوياً لتحقيق تطلعاتنا التنموية، وكذا فى إطار أهمية تفعيل وإنجاح التكتلات الإقليمية التى ننتمى إليها، وأن ما نواجهه من متغيرات وتحديات إقليمية ودولية يدفعنا إلى التكاتف وتضافر الجهود، والتمسك بإعلاء دوائر الاتفاق والبناء عليها».

وواصل حديثه قائلا: «الواقع أنه لا غنى عن التعاون المشترك الصادق والمخلص بين مختلف مؤسساتنا من أجل مكافحة قوى التطرف والإرهاب فى المنطقة، سواء من خلال الوسائل الأمنية، أو بمعالجة جذور هذه الأفكار السامة بالفكر وبتعزيز التنمية، كما سيكون من المهم أيضاً استمرار التعاون والتنسيق بيننا من أجل دعم جهود السلام ومساعى التسوية الشاملة للنزاعات فى منطقتنا العربية والأفريقية، بما يسهم فى إرساء الأمن والاستقرار الإقليمى والدولى».

وتابع: «أود أن أؤكد لكم مساندة مصر لكل الجهود التى تبذلونها لإرساء الاستقرار والسلام فى أرجاء بلدكم الحبيب، وقد تابعت بتقدير تحركاتكم وإنجازاتكم اتصالاً بذلك، لا سيما فيما يخص مبادرتكم لعقد حوار وطنى، ومبادرتكم بتوقيع اتفاق خارطة الطريق مؤخراً، وأثق بأن حكمتكم سيكون من شأنها أن تعيد الأوضاع فى دارفور وفى النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى سيرتها الأولى، بما يحقق لأهلنا هناك ما يصبون إليه من أمن وأمان ورخاء.

المصدر | المصرى اليوم

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية