العبادي يقول انه ليس «سوبرمان»

الاحد , 2 أكتوبر 2016 ,11:10 ص , 11:10 ص



أبلغت مصادر سياسية عراقية رفيعة المستوى «الحياة» أن رئيس الوزراء حيدر العبادي حصل أخيراً على دعم قوي سيقلب الموازين السياسية لمصلحته في «الحرب الخفية» التي يشنها ضده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. وقالت المصادر أن قوى داخل «التحالف الوطني» و «التحالف الكردستاني» وقوى سنّية اتفقت على دعم حكومة العبادي في مقابل تحالف المالكي الذي يسعى إلى إقالة الوزراء الرئيسيين، ثم استجواب العبادي نفسه بهدف إقالته .

وأوضحت المصادر أن اجتماعاً كبيراً ومهماً عُقد ليل الجمعة - السبت في بغداد حضره جميع أطراف «التحالف الوطني»، بما في ذلك التيار الصدري الذي كان مقاطعاً الاجتماعات، فيما كان الغائب الوحيد هو المالكي. وقال العبادي بعد الاجتماع: «كنت أتمنى ألا يتم إفراغ بعض الوزارات بهذه الطريقة السريعة عبر إقالتهم»، مضيفاً: «أنا لست سوبرمان ولا أستطيع إدارة جميع المناصب بالوكالة».

وحصل العبادي خلال الاجتماع على تعهدات بأن يقوم «التحالف الوطني» بجمع غالبية نيابية تضم قوى سنّية وشيعية، باستثناء المالكي، خصوصاً بعد عودة التيار الصدري إلى التحالف في أعقاب مفاوضات شاقة أجراها زعيم التحالف عمار الحكيم.

وقالت المصادر أن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني الذي حضر إلى بغداد للمرة الأولى منذ سنوات بسبب خلافه مع المالكي، أبلغ العبادي بدعم حكومته. كما أبدت كتلة «متحدون» وائتلاف «المواطن» والتيار الصدري، وقوى سنّية أخرى، دعمها للحكومة. ويحظى العبادي كذلك بدعم دولي واسع، خصوصاً من الولايات المتحدة التي أشاد رئيسها باراك أوباما بالحكومة العراقية خلال لقائه العبادي في نيويورك على هامش الاجتماع الدوري للأمم المتحدة، فيما تتحفظ إيران عن استراتيجية العبادي في شأن الحرب ضد «داعش»، وطلبه أخيراً من واشنطن إرسال المزيد من قواتها في ظل استياء من جانب الفصائل الشيعية الموالية لطهران الرافضة توسيع الدور الأميركي.

في المقابل، تعمل «جبهة الإصلاح» التي تضم حوالى 100 نائب نصفهم من أعضاء حزب «الدعوة» بزعامة المالكي، على حملة استجوابات في البرلمان ضد وزراء، نجحت حتى الآن في إقالة وزيري الدفاع والمال، وتسعى إلى استجواب العبادي تمهيداً لإقالته. لكن وزير المال هوشيار زيباري أعلن بعد ساعات على إقالته الشهر الماضي أن «الاستجوابات يقف وراءها المالكي لإسقاط الحكومة».

وأعلن وفد التيار الصدري، عقب اجتماع «التحالف الوطني»، عودة كتلته النيابية إلى اجتماعات التحالف في شكل دائم، وقال رئيس الوفد جعفر الموسوي أن «وفدنا التفاوضي قدّم ورقة إصلاحية تتضمن 14 نقطة لمعظم رؤساء الكتل السياسية، وفي مقدمهم رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم»، مبيناً أن «الحكيم أبدى رعاية لمطالب التيار الصدري بغية عودته إلى خيمة التحالف».

وأوضح الموسوي أن «الاجتماع الذي عقدته الهيئة السياسية للتحالف مع الوفد التفاوضي للتيار الصدري، توصل إلى توافق تام على عودة كتلة الأحرار النيابية إلى اجتماعات التحالف في شكل دائم»، مشيراً إلى أن «مضامين الورقة الإصلاحية التي قدمها الصدريون ستعرض على وسائل الإعلام من ناطق رسمي». وبادر العبادي إلى تقديم شكره لمقتدى الصدر على عودة كتلته إلى «التحالف». ووصف اجتماع «التحالف الوطني» ولقاءه برئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني بـ «الناجحين»، مشيراً إلى أن «معركة تحرير الموصل أضحت وشيكة».

إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات الأنبار أمس اقتحام جزيرة «البعلي الجاسم» في جزيرة الرمادي، فيما وصلت المروحيات الأميركية إلى قاعدة «عين الأسد» الجوية استعداداً لمعركة الموصل. وقال مدير استخبارات «لواء الصمود» المقدم ناظم الجغيفي أن «قوات أميركية إضافية وصلت أمس إلى القاعدة التابعة لناحية البغدادي مع طائرة مسيرة واحدة نوع (بريد ووتر) تستخدم للاستطلاع والقصف».

المصدر | الحياة

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية