شبح الطائرة الروسية لايزال يطارد شرم الشيخ

الإثنين , 26 سبتمبر 2016 ,12:59 ص , 12:59 ص



في العام الماضي خلال عطلة عيد الأضحى، منتجع شرم الشيخ كان مكتظا بالسياح من جميع أنحاء العالم، وخلال نفس الموسم الأسبوع الماضي، كانت الشواطئ نصف مملوءة، ومعدلات إشغال الفنادق منخفضة، وفي الليل، على شاطئ البحر، كانت المطاعم والحانات فارغة إلى حد كبير، وبعضها أغلق أبوابه.
 
 
شبح الطائرة الروسية التي سقطت العام الماضي فوق سيناء، لا يزال يطارد شرم الشيخ، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" ا?مريكية التي سعت لرصد حال المنتجع السياحي بعد أكثر من عام على سقوطها في 2015.
 
ونقلت الصحيفة عن قال محمد آدم- أحد العاملين في شرم الشيخ- "ا?مر سيئ جدا..في العيد الماضي كان المكان يعج بالسياح،. ولكن منذ تفجير الطائرة الروسية .. عدد السياح أقل بكثيرا".
 
منذ نحو عام سقطت طائرة روسية فوق سيناء، مما أسفر عن مقتل 224 شخصا كانوا على متنها، بعد قليل من إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي.
 
الهجوم الذي تبنته الدولة الإسلامية في سيناء المصرية، أثار تساؤلات حول أمن المطارات المصرية، ودفعت موسكو لوقف جميع رحلاتها الجوية المدنية لمصر، وتوقفت بريطانيا وغيرها من الدول عن إرسال السياح إلى شرم الشيخ، والتي تمثل ثلث عائدات السياحة السنوية في مصر.
 
منذ ذلك الحين، حاولت الحكومة المصرية استعادة ثقة العالم، ووظفت مستشارين لتشديد إجراءات الأمن في مطاراتها، والقيام بحملة قوية في روسيا وأوكرانيا ودول أخرى ?عادة السياح.
 
ولكن مع وجود علامات قليلة على نجاح تلك الاستراتيجية، شعور الغضب الجماعي والإحباط أصاب عشرات الآلاف من المصريين الذين يعتمدون على السياحة كمصدر للرزق. وبعضهم ألقى باللوم على السفارات الغربية لفرض حظر على السفر، ووسائل الإعلام العالمية لحديثها عن الإرهاب في مصر، مصرين على أن مدينتهم آمنة.
 
فيما يلقي البعض الآخر باللوم على حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي -لتدهور علاقاتها مع بعض الدول الأوروبية - بسبب حقوق الإنسان وغيرها.
 
وقال "محمد جمال" 32 عاما، صاحب اثنين من المحلات السياحية على كورنيش:" قبل سقوط الطائرة الروسية .. كان كل شيء مثاليا.. المدينة كانت مكتظة والفنادق كاملة العدد".
 
وأضاف:" الآن لدينا الكثير من المشاكل لغياب السياح الغربيين".
 
غياب السياح دفع العديد من الفنادق والمطاعم لتخفيض عدد موظفيها، وامتد تأثيرها لكل أنحاء مصر، ?ن الكثير من العاملين في شرم من مختلف أنحاء مصر وهو يرسلون ا?موال إلى عائلاتهم، بجانب أن السياحة مصدر مهم للعملة الأجنبية.
 
لكن الأمور ا?كثر إحباطا من غياب السياح، وفقا لأشخاص يعملون في شرم الشيخ، التواجد ا?مني الذي أصبح أقوى مما كان، فهناك أكثر من عشرة نقاط تفتيش على طول الطرق المؤدية إلى المدينة، حيث تطالب الشرطة كل العامين ببطاقاتهم، وفي المدينة شرطة السياحة تقوم بدوريات في الشوارع.
 
تاريخيا، وبالرغم من ذلك، فأن شرم الشيخ تتعافى دائما من الصدمات السابقة، بما في ذلك العديد من الهجمات الدموية على طول ساحل البحر الأحمر بين عامي 2004 و 2006.
 
ووفقا لتقارير وسائل الاعلام المحلية، هناك علامات صغيرة على حدوث تحول، هيئة تنشيط السياحة في مصر ترعى حفلا من الفرق الأوكرانية المعروفة، لجذب السياح الأوكرانيين، الخطوط الجوية التركية استأنفت مؤخرا رحلاتها إلى شرم الشيخ، وبعض شركات النقل الأوروبية الصغيرة تخطط لاستئناف رحلاتها هذا العام.  

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية