لـ 5 حقائق.. صراع الهند وباكستان حول كشمير يشتعل

الاحد , 25 سبتمبر 2016 ,2:19 ص , 2:19 ص



كشمير على خط النار مرة أخرى، بعدما قتل مسلحون 18 جنديا هنديا في هجوم يوم 18 سبتمبر الجاري على إحدى قواعد القوات الهندية.
 
 
5 حقائق رصدتها مجلة "تايم" ا?مريكية تشرح لماذا الصراع على هذه المنطقة المتنازع عليها منذ فترة طويلة بين الهند وباكستان مشكلة عميقة الجذور، ومن المرجح أن تزداد سوءا.
 
1. اشتباكات في كافة أنحاء كشمير:
 
جزء كبير من الصراع بين الهند وباكستان بسبب كشمير، هذه المنطقة المتنازع عليها، قطعة صغيرة نسبيا من الأرض في جبال الهيمالايا يتنازع الطرفين عليها منذ 1947، وهو العام الذي تم إنشاء دولة باكستان الحديثة.

باكستان تؤكد أنها ا?حق بالسيطرة على كشمير ?ن أغلبيتها مسلمين، فيما تقول الهند أن كشمير إحدى ولاياتها، ولا تريد أن تعطي المنطقة حكما ذاتيا خوفا من أن تكون سابقة خطيرة تدفع بعض المناطق الخاضعة للهند لطلب الاستقلال، وبينما يدعي البلدين أحقيته بكشمير، كل منهما يسيطر على جزء منها فقط.
 
اثنان من الحروب الثلاثة التي خاضتها الهند وباكستان كانتا بسبب كشمير (1947 و 1965)، إنه ?مر سيء جدا عندما يخوض 1.5 مليار نسمة الحرب مرارا وتكرارا على قطعة من الأرض. 

الحرب اليوم ستكون هي ا?سوأ، لأن كلا الجانبين لديهما أسلحة نووية، وقتل أكثر من 47 ألف شخص في كشمير حتى الآن، وهناك جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان يقولون أن الرقم الحقيقي ضعف ذلك.


2. نهاية أسبوع دامية:
 
بجانب 18 جنديا الذين قتلوا مؤخرا، أربعة مسلحين قتلوا في تبادل لاطلاق النار في وقت لاحق، وفي حين امتنع رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" عن توجيه أصابع الاتهام بشكل مباشر لباكستان، كان كبار المسؤولين العسكريين الهنود يتهمون جماعة تدعمها باكستان بالوقوف وراء هذه الهجمات والفوضى.
 
لكن العنف في كشمير الهندية لا تكون دائما باكستان وراءه، لأن الكثير من السكان المحليين يشتكون من سوء ا?دارة الهندية.

وفي حين أن الجزء الهندوسي من جامو كشمير يفضل البقاء ضمن الهند، وادي كشمير ذو الأغلبية المسلمة يرغب في الاستقلال، بحسب دراسة عام 2010.
 
وتسبب قتل القوات الهندية ?حد ا?شخاص في يوليو الماضي احتجاجات واسعة، وموجة عنف أسفرت عن مقتل ما يقرب من 90 شخصا، لكن المسؤولين الهنود يبدو أنهم يركزون اهتمامهم حاليا على باكستان.
 
3. التلكؤ في الإصلاحات:
 
هذا الأمر يبدو معقولا من الناحية السياسية، فقد وصل مودي إلى السلطة ?صلاح ا?مور في البلاد، ووفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بدأ مودي فترة ولايته عام 2014 مع قائمة طموحة لا تقل عن 30 هدفا للإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها في مجالات الضرائب والتنظيم الحكومي، والاستثمار الأجنبي، وغيرها. 
 
الـ 30 هدفا لم يتحقق منها حتى ا?ن سوى سبعة، و 14 قيد التنفيذ أو ناجحة جزئيا، وتسعة لم يبدأ فيها بعد، الإصلاحات التي تم تنفيذها تفسر لماذا الهند حاليا يعتبر اقتصادها الأسرع نموا في العالم.
 
لكن مودي ليس لديه نفوذ قوي في البرلمان لتقديم أي من ا?صلاحات الهامة، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد للانتخابات الإقليمية. 

وقال في تصريحات سابقة، إنه لا يمكن أن يبدو ضعيفا عندما يتم قتل الجنود الهنود، ولاسيما بعد فوزه في الانتخابات، بسبب اتهامات للحكومة السابقة بأنها كانت ناعمة على الإرهاب، وضعيفة أمام باكستان.

حكومته تحتاج إلى تبني نهجا أكثر صرامة للحفاظ على انصارها قبيل انتخابات مجالس المحافظات القادمة والانتخابات الوطنية القادمة خلال بضع سنوات.
 
4. ضعف باكستان:
 
باكستان، في الوقت نفسه، لا تزال تنفي ضلوعها في أعمال العنف التي ضربت الهند مطلع الاسبوع، باكستان تعلم أنها في موقف ضعيف بالمقارنة مع الهند. 
 
باكستان يصنف جيشها على أنه في المركز الـ 11 ضمن أقوى الجيوش العالم، وفقا لاستطلاع، ولكن هذا الترتيب نفسه يعطي الجيش الهندي المرتبة الـ 5. 
 
رئيس الوزراء باكستان نواز شريف يبلغ من العمر 66 عاما في حالة صحية سيئة، وتحتل بلاده المرتبة الـ 14 في ترتيب الدول الضعيفة والهشة ضمن مؤشر استقرار الدول السياسي والاجتماعي والاقتصادي لعام 2015. فيما تحتل الهند المرتبة الـ 70.
 
وذهب شريف الاسبوع الماضي للجمعية العامة للأمم المتحدة في محاولة لحشد زعماء العالم بجانب باكستان وتدويل الصراع، والوصول إلى الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وتركيا، ولكن لم تكن النتائج واعدة. 
 
في خطبته قال "بان كي مون" كشمير من بين أكبر التحديات الجيوسياسية في العالم.

 
5. الظل الصيني:
 
هذا هو السبب وراء قيام باكستان بتحين أي فرصة لتوطيد علاقاتها مع الصين، فهي الدولة الوحيدة في القارة التي يتفوق عدد سكانها، واقتصادها، وجيشها على الهند. 

الصين وافقت على استثمارات بـ 46 مليار دولار في باكستان، التي تعتبر أيضا أكبر متلق في العالم للأسلحة من الصين، كما تبني بكين المفاعلات النووية الباكستانية، وهذا هو جوهر العلاقات.
 
الصين أيضا تظل شريكا تجاريا مهما للهند، ولكن الهنود قلقون من الصين ويبحثون عن شركاء لتحقيق التوازن مع النفوذ المتنامي للصين.

نحو 48 % من الهنود يقولون إن العلاقات بين الصين وباكستان مشكلة خطيرة جدا، وفيما يرى 21 % من الهنود أنها خطيرة إلى حد ما. 
 
قوة الصين العسكرية المتنامية تتسبب تقريبا في نفس الرد من الهنود، الحذر من الصين دفع الهند لتعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، ودول آسيوية أخرى.
 
حتى الأسابيع الأخيرة، بدا أن العلاقات بين الهند وباكستان ترتفع درجة حرارتها، بسبب الأحداث الأخيرة في كشمير، والبحث عن حلفاء جدد. 

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية