الاحد , 25 سبتمبر 2016 ,1:31 ص , 1:31 ص
قالت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إنه مع انطلاق الموسم الجديد للدوري العام لكرة القدم في مصر، تتصاعد الاحتجاجات من قبل روابط الأولتراس بهدف إلغاء قرار إقامة المباريات بدون جمهور الذي اتخذته السلطات بعد مذبحة بورسعيد التي راح ضحيتها العشرات من مشجعي النادي الأهلي في فبراير 2012.
ورأت القناة في تقريرها أن أكثر ما يخشاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هو عودة أعضاء الأولتراس -الذين ينتقدون سياسته- للشوارع، ومن ثم فإن استمرار إقامة مباريات الدوري العام بدون جمهور يمكن أن يقود لاندلاع احتجاجات واسعة النطاق.
إلى نص التقرير..
في يوم الخميس الماضي انطلق الدوري المصري العام، لكن ليس لدى مشجعي كرة القدم في البلاد سببا للاحتفال. فبشكل مواز لانطلاق الدوري، جاء إعلان وزير الداخلية المصرية خالد عبد العزيز، بعدم السماح للمشجعين بدخول المدرجات للسنة الرابعة على التوالي.
ليس هناك مصري لا يذكر تاريخ 1.2.2012. وقتها قتل أكثر من 70 من مشجعي الأهلي وسقط أكثر من 500 مصاب في اضطرابات اندلعت في نهاية مباراة بين الفريق والنادي المصري. انتهت المباراة التي أقيمت باستاد المصري ببورسعيد، بفوز أصحاب الأرض واقتحام مشجعي الفريق المنتصر الملعب حاملين السكاكين والحجارة ليثيروا الفوضى.
فر لاعبو النادي الأهلي الذي يعد أفضل الفرق بالقارة الإفريقية إلى غرفة الملابس ترافقهم قوات الشرطة التي كانت بالمكان، لكن مشجعي الأهلي لم يكونوا محظوظين مثلهم.
شُكلت لجنة تحقيق، واستقال محافظ بورسعيد وتم حل اتحاد الكرة المصري. أدين أكثر من 70 شخصا بالقتل بعد الأحداث، بينهم 9 من رجال الشرطة و3 من العاملين بالاستاد. تلقى بعضهم حكم الإعدام.
في 2015 جرت محاولة جزئية للسماح بمشجعي كرة القدم في مصر بالعودة للمدرجات، لك أدت مأساة جديدة في فبراير من نفس العام في نهاية الأمر إلى إلغاء القرار. قتل أكثر من 20 من مشجعي النادي الزمالك ثاني أكبر الفرق المصرية، بعدما حاولوا دخول استاد الدفاع الجوي بشرق القاهرة.
قال مشجعون نجوا من نيران الشرطة أن الأخيرة فتحت النار على المشجعين رغم أنهم كانوا يحملون التذاكر من البداية، وأنهم لم يفعلوا ما يبرر ذلك الرد المتطرف. في المقابل، ادعت السلطات المحلية أن المشجعين حاولوا الدخول بالقوة بدون تذاكر في "محاولة لكسر بوابات الدخول للاستاد".
قوة كرة القدم في مصر
تشكل روابط الأولتراس (تنظيمات من مشجعين يحضرون كل مباريات فرقهم) قوة يعلم أي نظام في مصر باستحالة تجاهلها. جاء المثال على ذلك في ثورة يناير 2011، وقتها حدث تعاون نادر بين أكبر المتنافسين في البلاد، الزمالك والأهلى، الذين قاد مشجعوهم المسيرات بميدان التحرير. هناك من يقولون أن هذا الدور السياسي هو ما أدى لقتل مشجعي الأهلي في المأساة التي وقعت ببورسعيد.
يقول أحد مشجعي الأهلي "هناك علاقة واضحة بين السياسة وما حدث في الملعب أمام المصري"، مضيفا "ما حدث لا يمكن ربطه فقط بمباراة كرة قدم، بل بأحداث أخرى شهدتها البلاد". ويقول مشجع آخر "دائما ما يكون هناك تأمين شديد لتلك المباريات. من غير الواضح أين كان في ذلك الحادث".
أوضح أحمد جعفر أحد مؤسسي رابطة أولتراس أهلاوي أن "معظم أعضاء الرابطة اعتقدوا على مدى سنوات بضرورة وجود حرية تعبير حقيقية، حتى قبل اندلاع الثورة". وأضاف "انطلقنا في الشوارع كي نكون جزء من الثورة كباقي المصريين".
لم ينته تدخل الجماهير المصرية في السياسة باندلاع الثورة في 2011. فخلال العام الماضي اقتحم مشجعون ينتمون لرابطة أولتراس أهلاوي الاستاد بالقوة كجزء من الاحتجاج المتزايد ضد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، لعزمه تسليم جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية. “عيش، حرية، عدالة اجتماعية.. الجزر دي مصرية"، كانت هذه بعض الهتافات التي ترددت في الاستاد.
إدراك السيسي
يدرك الرئيس المصري جيدا أنه لا يمكنه تجاهل قوة مشجعي كرة القدم في مصر، وهي القوة التي يمكن أن تلعب دورا كبيرا في احتجاجات مستقبلية ضده، إذا ما اندلعت. في فبراير الماضي وفي ذكرى كارثة بورسعيد، دعا المشجعين للمشاركة في لجنة مستقلة تحقق في المأساة التي وقعت قبل 4 سنوات ونصف العام. كانت هذه هي المرة الأولى التي يتوجه فيها السيسي بهذا الشكل إلى أجزاء من الشعب محسوبين على معارضيه.
رفض مشجعو الأهلي الاقتراح وقالوا "نريد تحقيق العدالة وأخذ حق الضحايا، لكن لا يمكننا أن نكون من يكيل الاتهامات ونكون قضاة في آن واحد". ورغم الرفض أبقى المشجعون على مكان لحوار مفتوح مع الرئيس. هذا الحوار المفتوح يمكن أن يستخدموه لتحقيق هدف آخر وهو العودة للمدرجات.
خلال الشهور الأخيرة عادت مسألة عودة الجماهير للمدرجات لتتصدر العناوين مجددا، إذ طالب مشجعون بإلغاء القرار الذي صدر بعد المأساة في نهاية المباراة بين الأهلي والمصري. في 28 يونيو أجريت مباراة في إطار بطولة إفريقيا بين الأهلي وأسيك أبيدجان الإفواري، واعتبرها لاعبون وكذلك جماهير مقدمة لإلغاء الحظر.
وافقت وزارة الداخلية المصرية أن تتولى مسؤلية الأن في المدرجات شركات حراسة خاصة، يدير معظمها مسئولون سابقون بالجيش المصري. مع ذلك، لم يتخذ حتى الآن قرار رسمي بإلغاء الحظر بشكل كامل.
حال عدم إيجاد حل كامل لهذه المسألة في المستقبل القريب، فسيكون ذلك على يبدو مسألة وقت، حتى نرى أكثر ما يخشاه النظام في مصر، خروج أعضاء رابطة الأولتراس المصريين مجددا عن بكرة أبيهم للشوارع وعدم عودتهم حتى يحققوا هدفهم، بعودة الجماهير للمدرجات.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية