بإقالة زيباري.. هل يشيّع المالكي الحكومة العراقية؟

الخميس , 22 سبتمبر 2016 ,11:43 م , 11:43 م



جاءت إقالة وزير المالية العراقي هوشيار زيباري الكردي بعد أقل من شهر على جلسة صاخبة للبرلمان أقيل خلالها خالد العبيدى وزير الدفاع السني عقب استجواب بتهم فساد مالي وإدارى الأمر الذى يثير تساؤلا هل يحارب البرلمان حقا الفساد أم أن هناك لعبة سياسية لإقصاء السنة والأكراد من رأس السلطة ليخضع العراق لحكومة شيعية خالصة؟ 
 
وصوت 158 نائبا في البرلمان العراقي حضروا جلسة – من أصل 249 - لصالح سحب الثقة عن زيباري الذي كان تولى منصبه في 2014 بعد عدة سنوات بمنصب وزير الخارجية.
 
13 عاما في الحكومة

ولأول مره منذ احتلال العراق عام 2003 يخرج زيباري من تشكيلة الحكومات المتتابعة، ولم يشفع للرجل علاقاته الدولية التي كونها خاصة بالبنك الدولي خلال فترة توليه وزارة الخارجية التي ظل على رأسها 11 عاما قبل أن يستمر وزيرا للمالية. 
 
وقاد زيباري  مفاوضات مع صندوق النقد الدولي لحصول العراق على قرض من الصندوق كما قاد مفاوضات مع مانحين دوليين.
 
ويعاني الاقتصاد العراقي، المعتمد كليا تقريبا على عائدات النفط، من انخفاض أسعار هذه المادة علاوة على تكاليف التصدي للتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الإسلامية" الذي استولى على ثلث مساحة البلاد تقريبا في عام 2014.
 
ويتهم زيباري بتخصيص أموال لتأجير منازل له ولعناصر حمايته وصرف نحو مليوني دولار سنويا كأجور لنقل حمايته جوا من إقليم كردستان العراق إلى بغداد وبالعكس، خارج الضوابط المحددة في قانون الموازنة الاتحادية.
 
ونفى زيباري المنتمي لكتلة التحالف الكردستاني، كل التهم التي وجهت له وقال إنه كل ما كان يقوم به لا يخالف القانون.
 
 إقصاء

بدوره قال الباحث السياسي العراقي أحمد الملاح، إن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بدأ مجدداً في الاعتماد على سياسة الإقصاء التي اتبعها خلال فترة حكمه، لافتا أنه هذه المره يقصي عن طريق السلطة التشريعية لا التنفيذية.
 
وأضاف الملاح في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المالكي يمتلك اليوم الكتلة الأكبر البرلمانية إما عن طريق كتلته دولة القانون أو عن طريق النواب المتحالفين معه من السنة وبعض المستقلين أو من نواب قاموا بالانسحاب من كتلهم.
 
وأوضح أن المالكي الآن هو المسيطر بشكل حقيقي على البرلمان، وكل الكتل السياسية اليوم تعمل لغرض إثبات مواقف قوية تشفع لها أمام الجمهور في الانتخابات القادمة.
 
لعبة سياسية

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن سحب الثقة من زيباري كشف متغيرات جديدة في السياسة العراقية المستقبلية خاصة أن أعضاء أكراد عملو ضد زيباري ما يؤكد أن هناك انشقاقات بالتحالف الكردستاني.
 
وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هناك حديث عن عودة مريبة لنوري المالكي خاصة أن لديه كتلة قوية في البرلمان الأمر الذي اضطر رئيس البرلمان إلى الانحياز لهذه الكتلة على حساب التوازنات بين جميع المكونات الأخرى.
 
وأوضحت أن ثمة لعبة سياسية هناك لإقصاء السنة والأكراد من رأس السلطة ليخضع العراق لحكومة شيعية خالصة من أجل مصالح أصحاب النفوذ الشيعي، وهو أمر خطير للغاية من الممكن أن يدفع حقا لتقسيم العراق ومطالبة الأكراد والسنة بالاستقلال.
 
مخالف للدستور

واعتبر نواب الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أن سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري "مخالفاً للدستور"، مؤكدين أن استجواب الوزير سياسي ويحمل في طياته "نوايا ضد جهة سياسية معينة".
 
وقال رئيس الكتلة النيابية خسرو كوران خلال مؤتمر صحفي مع أعضاء الكتلة عقده الأربعاء، بمبنى البرلمان ، إن "ما جرى من إجراءات سحب الثقة وإقالة وزير المالية مخالف للدستور"، لافتا إلى أنه "كان على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري إحالة طلب إعادة التصويت على القناعة إلى اللجنة القانونية لدراسته وبيان الرأي".
 
وأضاف كوران، أن "ذلك لم يحصل والتصويت بالإقتراع كان سريا وهذه مخالفة أخرى"، موضحاً بأنه"تم تبليغ رئيس البرلمان بوجود طعن لدى المحكمة الاتحادية بشأن إجراءات الاستجواب، وكان حري بهيئة الرئاسة تأجيل موضوع سحب الثقة لحين البت قضائياً وحسم الأمر في المحكمة الاتحادية".

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية