واشنطن بوست: الانقلاب الفاشل يحطم تحالفات تركيا

الخميس , 22 سبتمبر 2016 ,3:00 ص , 3:00 ص



بعد حوالي شهرين من الانقلاب الفاشل في تركيا، أرسلت الحكومة التركية الأسبوع الماضي لواشنطن دلائل جديدة على أن رجل الدين الذي يعيش في بنسلفانيا هو العقل المدبر لمحاولة انقلاب.
 
 
وإذا لم تقنع المعلومات وزارة العدل، والمحكمة الاتحادية التي سوف تصدق على اتهامات تركيا بأن "فتح الله كولن" رجل الدين التركي الذي يقيم في منفى اختياري بالولايات المتحدة منذ ما يقرب من عقدين متورط في محاولة الانقلاب الفاشلة، فلن ترسله لأنقرة لمواجهة الاتهامات.
 
وزارة العدل والمحكمة يجب أن يقتنعا، وإلا سوف تصل العلاقات بين أمريكا وتركيا لمستويات جديدة.
 
جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" ا?مريكية حول تداعيات محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا منذ شهرين على علاقات العضو القوي في حلف شمال ا?طلسي، بحلفائه في الغرب وأمريكا.
 
وقالت الصحيفة، بالفعل، هناك موجة غضب تركي بسبب ردود أفعال حلفائها في حلف الناتو، وأوروبا، والولايات المتحدة على محاولة الانقلاب الفاشلة التي هزت الثقة والعلاقات بين البلدين. 
 
حتى بدأت السلطات التركية التشكيك في أن الرئيس أوباما لم يتخذ إجراءات ضد كولن، وواجهوا انتقادات غربية واسعة النطاق بسبب الاجراءات التي اتخذت ضد مدبري الانقلاب.
 
وقال "عمر سيليتش" وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي في مقابلة صحفية مؤخرا:" تركيا لم تحصل على الدعم الذي يتوقع من أصدقائها الغربيين وحلفائها.. لم يقفوا معنا".
 
وفي الشهر الماضي، وفيما اعتبر على نطاق واسع محاولة لتوسيع نطاق خيارات تركيا، وصل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى موسكو لتحسين العلاقات مع روسيا.
 
لكن التعاون التركي في الكثير من القضايا - من محاربة الدولة الإسلامية لمكافحة الهجرة غير الشرعية- ينظر إليها على أنها مهم جدا للولايات المتحدة.
 
في الأسابيع الأخيرة، تحركت واشنطن لتهدئة أنقرة وأعربت عن قلقها من محاولة الانقلاب، وفي رحلة إلى أنقرة أواخر الشهر الماضي، جال نائب الرئيس "  بايدن" قاعات البرلمان الذي تتناثر فيه الأنقاض، واعتذر عن أخذ وقتا طويلا للقيام بزيارة تضامن، ولم يشر للاعتقالات.
 
وأرسلت وزارة العدل فريقا من النواب إلى تركيا للمساعدة في صياغة طلب لتسليم كولن، وقالت وزارة الخارجية إنها ترحب بالتعاون بين تركيا وروسيا.
 
ونتيجة لذلك، يبدو أن أسوأ التوترات قد خفت، بالإضافة إلى زيارة بايدن، التقى أردوغان والرئيس أوباما في قمة الـ 20 في الصين.
 
ويعتبر الكثيرون، أن تركيا لديها عدد قليل من الخيارات الواقعية للتعامل مع الغرب لضمان أمنها، ورغم التقارب مع الكرملين، أعربت وزارة الخارجية الروسية مؤخرا عن "قلقها العميق" حيال تدخل تركيا مؤخرا في سوريا.
 
ونقلت الصحيفة عن "سولي أوزيل" أستاذ العلاقات الدولية في اسطنبول قوله:" مما لا شك فيه أن العلاقات مع الولايات المتحدة قوية خاصة مع وجود الكثير من القضايا المشتركة، ولكن إذا نظرتم إلى الأمور بموضوعية، تركيا ليس لديها أي مكان أخر للتحول".
 
وأضاف:" لكن التوترات لا تزال قريبة من السطح. رئيس الوزراء التركي "بينالي يلديريم" قال الاسبوع الماضي إن حكومته لم تعد تحتاج إلى "دروس الديمقراطية" من الولايات المتحدة، بعد أن أصدرت السفارة الأمريكية بيانا معتدلا نسبيا معربة عن قلقه إزاء النزاع المستمر في جنوب شرق البلاد. 
 
وهناك عدد من البرامج بين تركيا وأوروبا بالفعل أصبحت تحت ضغط، وبعد محاولة الانقلاب، قطعت تركيا برنامج المنح الدراسية التابع للاتحاد الأوروبي والتي تدفع للمواطنين الأتراك للدراسة في أوروبا، وعلقت وزارة الخارجية مجموعة من برامج التبادل للعام الدراسي القادم بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة.
 
وعلى الجبهة الدفاعية، يخشى مسؤولون غربيون أن عملية التطهير التي شملت 40 % من كبار الضباط في الجيش التركي قد اضعفت قدرة ثاني أكبر قوة قتالية في الناتو.
 
سلسلة من السياسيين الأوروبيين، في الوقت نفسه، قال أنهم لا يستطيعون تخيل الاتحاد الأوروبي بدون عضوية تركيا. 

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية