معاريف: الانتفاضة تتجدد

الاحد , 18 سبتمبر 2016 ,11:02 م , 11:02 م



تعيش إسرائيل حالة من الرعب مع تجدد العمليات الفلسطينية التي تأتي في سياق ما يطلق عليه انتفاضة السكاكين، وشهدت فترة نهاية الأسبوع خمسة عمليات بين طعن ودهس، 4 منها في منطقة الخليل وواحدة بالقدس الشرقية، أسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة عدد آخر، فضلا عن إصابة عدد من جنود الاحتلال بجراح طفيفة.
“يوسي ميلمان" محلل الشئون العسكرية بصحيفة "معاريف" قال إن تجدد العمليات الفلسطينية يأتي بعد فترة طويلة نسبيا امتدت لبضعة أسابيع من الهدوء الذي خلق حالة من "الوهم الكاذب"، بأن الفلسطينيين باتوا متقبلين للاحتلال، والآلة الاستيطانية وحياتهم في ظل أزمة اقتصادية خانقة.
وتابع "ميلمان":باختصار، بمرور عام على موجة العنف الحالية، تتلقى إسرائيل مجددا تذكرة بأن  ذلك العنف لم يبرح مكانه. لكنه يتحرك فقط في أبعاد زمنية متغيرة".
وأبدى المحلل الإسرائيلي مخاوفه من تزايد عمليات الانتفاضة الفلسطينية بالقدس والضفة الغربية خلال فترة الأعياد اليهودية التي تحل بعد نحو أسبوعين، مضيفا "حتى اللحظة، لم يقرر الجيش الإسرائيلي- الذي يستخدم نحو 40%^ من إجمالي قوته الشرطية في الضفة الغربية- تعزيز قواته. لكن في تقديرات الموقف التي ستجرى خلال الأيام القادمة وخاصة بمناسبة الأعياد، فإن حدوث ذلك أمر ممكن. كذلك وككل عام سيتم إغلاق المعابر بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".
وذهب إلى أن العمليات التي نفذها فلسطينيون خلال الأيام القليلة القادمة تحمل معها كل ملامح الموجة الحالية، فهي أيضا عمليات منفردة ينفذها فتيان، مستخدمين أسلحة منزلية كالسكاكين أو السيارات.
الإسرائيلي “ميلمان” قال إن الاختلاف الوحيد هو " الهجوم الذي وقع الجمعة في باب العامود بالقدس الشرقية، ونفذه سعيد عمرو، وهو شاب أردني حصل على تصريح الدخول من السفارة الإسرائيلية بعمان. دخل الأراضي الإسرائيلية أمس الأول، وصل للقدس وركض حاملا سكينتين في يديه تجاه قوة تابعة لحرس الحدود تنتشر بالمكان. ركض تجاه أحد الجنود صارخا "الله أكبر" وحاول طعنه، لكنه فشل، وفتحت القوة النار صوبه وقتلته. أدانت الحكومة الأردنية إسرائيل ووصفت الحادث بـ"الفعل الوحشي".
وذكر بأن هذا هو الحادث الثاني خلال الأسابيع الماضية الذي يتهم فيه شبان أردنيون زاروا إسرائيل بالسعي لتنفيذ هجمات، مشيرا إلى أن الهجوم الأول وقع عندما تسلل شاب إلى الحدود الإسرائيلية في منطقة غور الأردن وهاجم سيدة كانت تقود سيارتها. في وقت تهدد تكرار هذه الحوادث بزج إسرائيل في أزمة مع المملكة الهاشمية على حد قوله.
وترى منظومة الأمن الإسرائيلية أن السلطة الفلسطينية لا تخطط لتلك العمليات، وأن أجهزتها الأمنية تواصل التعاون مع الجيش الإسرائيلي وجهاز “الشاباك” في إحباط الهجمات الفلسطينية أو التحقيق مع ناشطين فلسطينيين.
وختم بالقول:”لكن في الجيش الإسرائيلي يعلمون أيضا أنه في ظل غياب خطوات سياسية، فليس هناك من فرص لوقف العنف والإرهاب. هذا الرأي يخالف وجهة نظر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أفيجدور ليبرمان، اللذان يعتقدان أنه يمكن الاكتفاء ببعض التسهيلات، واللفتات الاقتصادية مثل (سياسة العصا والجزرة التي يتعبها ليبرمان، أو جدولة ديون السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء) ويرفضان أية عملية سياسية جادة، باستثناء التشدق بـ”اننا مستعدون للتفاوض دون مشروط مسبقة”.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية