واشنطن بوست: المحجبات مواطنات درجة تانية في مصر

الاحد , 18 سبتمبر 2016 ,1:46 ص , 1:46 ص



"المحجبات في مصر يُنظر إليهن على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية".

 

جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بعنوان "واقعة البوركيني في فندق فخم تبرز الانقسامات في مصر” والذي سلطت فيه الضوء على اعتراض مدير إحدى القرى السياحية بمدينة رأس سدر المصرية على نزول سيدة حمام السباحة بالقرية وهي ترتدي البوركيني " لباس البحر المحتشم"، ما أدى إلى مشادة كلامية بينه وبين السيدة التي رفضت الخروج من حمام السباحة.

 

إلى نص التقرير:

نشر الموقع الإلكتروني لصحيفة " الأهرام" المصرية الرسمية مقطع فيديو يُظهر مدير إحدى القرى السياحية في مدينة رأس سدر وهو يصرخ في وجه سيدة قائلا: “ينفع تنزلوا الحمام بالقرف ده؟!.. انزلوا في أي حتة في الدنيا إلا هنا”.

 

وتفاقم الموقف حينما أمر مدير القرية العمال بأن ينزلوا بملابسهم الداخلية للسباحة بعدما رفضت السيدة الخروج من الحمام، ثم قام بسكب كميات من الكلور في المياه واصفًا “البوركيني” بأنه “قرف”، بعد أن تعدى بألفاظ جارحة على السيدة وصديقاتها الأربع اللائي كن معها بحمام السباحة.

وتقدمت السيدة- التي تعمل معلمة بأحد المدارس- إلى مركز شرطة رأس سدر وحررت محضرا ، تضمن توجهها إلى القرية لقضاء 5 أيام في الشاليه الذي تملكه أسرتها بقرية “برادايز ريزورت” السياحية بصحبة 4 من صديقاتها بينهن سيدة.

 

وجاء في المحضر أنه وعند نزول السيدات إلى حمام السباحة كانت المدرسة ترتدي المايوه البوركيني، لكنهن فوجئن بقدوم مدير القرية الذي وجه إليهن عبارات جارحة “حسب المحضر المحرر” وقال “ينفع تنزلوا الحمام بالقرف ده؟!.. انزلوا في أي حتة في الدنيا إلا هنا”.

وعندما اعترضت السيدات على أسلوبه في التعامل معهن أمر بعض العاملين بالقرية بخلع ملابسهم والنزول إلى الحمام بملابسهم الداخلية ساخرًا من السيدات وهو يردد: “خلاص بقى ترعة بلدي”.

 

ولم يكتف مدير القرية بذلك فقد أمر بإحضار “جراكن الكلور” وسكبها في المياه لإجبارهن على الخروج من الحمام وبلغ قمة الاستهزاء بهن عندما هدد بتنظيف الحمام بماء النار .

الواقعة تبرز الانقسامات في المجتمع المصري حول الحجاب بصفة عامة والزي الإسلامي بصفة خاصة، موضحًا أنه وبالرغم من أن معظم السيدات ترتدين الحجاب في البلد العربي البالغ تعداد سكانه 82 مليون شخص، تتفاوت المواقف إزاء الحجاب وتعتمد في الغالب على عاملي السن والخلفية الاقتصادية.

 

واقعة البوركيني في رأس سدر أشعلت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، إلى حد دفع مجموعة من السيدات إلى تدشين صفحة على موقع " فيسبوك" تحمل اسم " عنصرية الحجاب" والتي قامت خلالها بمشاركة قصص وتجارب حول تعرضهن للاضطهاد وأحيانا التحرش بسبب ارتدائهن البوركيني أو الحجاب.

 

وقالت باكينام ناصر، 29 عاما، واحدة من مؤسسي الصفحة:” الناس ينظرون إليك وكأنك من كوكب آخر حينما ترتدي البوركيني،" مضيفة: " لا أعتقد أن الأشخاص يدركون أنها مشكلة كبرى في مصر.”

 

وأكدت ناصر بأن الزي الإسلامي مشكلة تواجهها غالبا معظم سيدات الطبقة المتوسطة والعليا، ممن لديهن القدرة على ، ارتياد الشواطئ وحمامات السباحة الخاصة في مصر، حيث يُنظر إلى الزي الإسلامي على أنه نوع من الرجعية.

 

وأتمت:” المحجبات في مصر يُنظر إليهن على أنهن مواطنات من الدرجة الثانية.”

 

نفس المعنى أكدت عليه يارا بسيوني، 29 عاما، مؤسسة صفحة أخرى على " فيسبوك" تحمل اسم " احترم حجابي" بقولها:” شعرت بالفعل بصدمة حينما وقعت حادثة البوركيني في فرنسا التي كنت أعتقد أنها تحترم الاختلاف في الثقافات. كنت دائما أشعر براحة أكبر وأنا أسبح بالبوركيني في الدول الغربية.”

 

وعلى الجانب الآخر، أدان العديد من علماء الدين المحافظين البوركيني، واصفين إياه بأنه غير شرعي.

 

وقال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية، إنه لا يوجد في الفقه الإسلامي ما يقال بالمايوه الشرعي، ولا يصح أن ينسب ذلك الزي للدين الإسلامي.  

 

وأضاف كريمة في تصريحات متلفزة أن المرأة المسلمة مطالبة بالتستر والمواصفات الرئيسة لزيها هو ألا يصف ولا يشف، متابعًا: «يعني المايوه ده لو غطى كامل الجسد لكن مع الماء هيصف ما تحته من الجسد فأصبح يصف». 


المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية