طيارون في مهمة خاصة من أجل استمطار السحب

الخميس , 15 سبتمبر 2016 ,12:56 ص , 12:56 ص



يحلق فريق من الطيارين صوب السحب الكثيفة لتحفيزها على إسقاط الأمطار، ويستعين أعضاؤه بمهارات خاصة في الطيران، وبطرق كيميائية بسيطة.

لكن عندما يحلق الطيار المتخصص في تنفيذ عمليات الاستمطار، إلى أين يتجه تحديدا؟ وماذا يجد عندما حين إلى هناك؟

حين تغوص وسط السحاب، لا تكاد ترى شيئا في البداية. ثم فجأة تجد كتلة داكنة محاطة بلون أبيض. وعليك أن تتجه صوب البقعة الداكنة.

وجذبت العملية المعروفة باسم "تلقيح السحب"، والتي تعني حقن السحب بالخلايا الرعدية التي تمثل أصغر وحدة في النظام المنتج للعواصف بمواد معينة لزيادة معدلات هطول الأمطار، أنظار البلدان التي تندر فيها المياه، ولا سيما في السنوات الخمس الماضية.

وفي الوقت الحالي، تنفذ نحو 60 دولة في خمس قارات عمليات تلقيح السحب لتزيد من معدل سقوط الأمطار بهدف إمداد الخزانات، ومستجمعات المياه، والزراعة.

ولكن ليس من السهل معرفة كيفية الطيران صوب السحب، فضلا عن التوقيت المناسب للطيران، إذ أن الطيارين لا يتلقون في المعتاد التدريب على الطيران بالقرب من "السحب الإعصارية"، ولا التحليق وسطها.

يقول هانز ألنيس، نائب رئيس العمليات بشركة "ويذر موديفيكيشن إنك" المتخصصة في تعديل أحوال الطقس، إنه لكي ينفذ الطيار هذه العلميات يجب أن يتعلم أولا رصد ظواهر مثل تغير سرعة الرياح، والحد الفاصل بين هواء العاصفة البارد والهواء الدافيء المحيط، المسمى بمقدمة العاصفة، وتيارات الهواء الصاعدة، وتيارات الهواء الهابطة، وما شابه ذلك من ظواهر خطيرة ينبغي تفاديها عند الطيران.

وأفضل طريقة لتحقيق ذلك أن يضع الطيار المخضرم الطيار المستجد في طائرات ويعلمه كيف يحلق أثناء هبوب عاصفة حقيقية مرتين على الأقل.

يقول ألنيس: "هذه أشياء لا تتعلمها في أي مكان آخر". وعلى الرغم من أن شركة "ويذر موديفيكيشن إنك"، قد تأسست في أعقاب الخسائر واسعة النطاق التي لحقت بالمحصول الزراعي جراء هطول الأمطار الغزيرة على ولاية نورث داكوتا الأمريكية، إلا أن الشركة منذ ذلك الحين تنفذ مشروعات تلقيح السحب في السنغال، ومالي، والسعودية، ماليزيا، وأستراليا. وتتلقى الكثير من الطلبات من أناس يطلبون "إصلاح" السُحب.

بدأت الأبحاث الأولية في مجال تعديل الطقس في أواخر أربعينيات القرن الماضي، وكانت تجرى في الغالب في الولايات المتحدة، ثم زادت وتيرة عمليات استمطار السحب في السيتينيات والسبعينيات بفضل تمويل شركة "جنرال إليكتريك".

المصدر | بي بي سي - BBC Arabic

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية