الثلاثاء , 30 أغسطس 2016 ,1:57 م , 1:57 م
غالبا ما كان الشعار الدائم للعلاقة بين المؤسسات الرقابية والمؤسسات الخدمية هو الاتهام المتبادل والهروب من المسئولية والبحث عن مبررات وليس عن حلول! لكن تجربة جديدة خرجت من رحم العاصمة الثانية الاسكندرية تمثل خروجا حقيقيا من تلك الدائرة المغلقة التى كان ضحيتها المواطن البسيط بإعلان جامعة الاسكندرية ولجنة الصحة بالبرلمان والكتلة البرلمانية لنواب المحافظة عن لجنة مشتركة لتطوير خدمات المستشفيات الجامعية بالاسكندرية والتى تخدم 2.5 مليون مواطن سنويا وتمثل الملاذ لمحدودى الدخل بحثا عن العلاج والصحة .
البداية كانت طلب إحاطة تقدم به النائب حسنى حافظ عضو مجلس النواب عن دائرة سيدى جابر وعضو لجنة الصحة بالبرلمان بشأن رفض المستشفيات الجامعية بالاسكندرية استقبال حالة طفل مصاب بحروق وتم نقله الى أحد المستشفيات بالقاهرة، بالاضافة الى تردى الخدمة فى تلك المستشفيات واستمرار أزمة قوائم الانتظار للمرضى الراغبين فى عمليات جراحية، كذلك عدم توافر المستلزمات الطبية داخل المستشفيات ولبحث هذه المشكلات انعقدت لجنة الصحة للمناقشة بحضور الدكتور رشدى زهران رئيس جامعة الاسكندرية والدكتور مجدى حجازى وكيل وزارة الصحة وأكثر من 20 نائبا عن محافظة الاسكندرية من ضمنهم اعضاء اللجنة هيثم الحريرى والهام المنشاوى ومقدم طلب الاحاطة ليتحول مسار الحديث والنقاش حول المستشفيات الجامعية والتى تتحمل العبء الاكبر حيث انها تستقبل حالات من 4 محافظات هى محافظات غرب الدلتا الاسكندرية والبحيرة ومطروح وكفر الشيخ لينبثق عن اجتماع اللجنة رؤية جديدة بدعوة من جامعة الاسكندرية لنواب المحافظة للقاء لبحث آليات التواصل والعمل على الوصول لحلول عملية لرفع مستوى الخدمة الصحية، واسفرت الجهود عن تشكيل لجنة تضم نائب رئيس الجامعة لخدمة المجتمع بصفته وعميد كلية الطب ورئيس قطاع المستشفيات الجامعية ومدير عام الخدمات الطبية وأعضاء لجنة الصحة عن الاسكندرية لتحديد المشاكل ووضع خارطة طريق للتعاون بين البرلمان بسلطاته التشريعية والرقابية والجامعة بدورها الخدمى والتعليمى لرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة لملايين المواطنين فى المحافظات .
وأكد الدكتور رشدى زهران رئيس جامعة الاسكندرية أن التعاون بين الجامعة والبرلمان من خلال تلك اللجنة يمثل بداية حقيقية للخروج من دائرة المبررات والبحث عن آليات حقيقية لتغيير الواقع من اجل خدمة المجتمع وهو الدور الحقيقى لمؤسسة تعليمية عريقة كجامعة الاسكندرية، مشيرا الى أن مستشفيات جامعة الاسكندرية تضم 10 مستشفيات بطاقة 4200 سرير علاجى وتخدم مايقرب من 3 ملايين مواطن مصرى بمختلف الخدمات العلاجية من طوارئ واستقبال خارجي، بالاضافة الى العمليات الجراجية فى مختلف الاقسام الطبية وتمثل طوق النجاة للمواطن البسيط تحمل نقاطا مضيئة بتوفير عمليات زرع الكبد وزرع النخاح و جراحات القلب المفتوح، بالاضافة الى تحمل المستشفيات لأغلب حالات الاطفال المبتسرين والحضانات معترفا بوجود تقصير فى نتيجة الضغط المتزايد من المواطنيين وقلة اعداد التمريض فى المستشفيات مما يسبب قصورا فى الاستقبال والنظافة أو الرعاية التى تطمحها الجامعة .
وأشار الدكتور رشدى زهران إلى أن وصول المستشفيات الجامعية الحكومية الى مستوى الرعاية الصحية المقدمة فى المستشفيات الخاصة يحتاج الى امكانات متعلقة بالقدرة على جذب أطقم التمريض والتعاقد معها من الخارج والجامعة قادرة على تمويل ذلك ذاتيا ولكن يظل القانون رقم 19 لسنة 2012 والصادر من وزير المالية ولائحته التنفيذية الصادرة من رئيس الوزراء الذى يحظر التعاقد للمؤسسات الدولة والأجهزة الحكومية مع عمالة موسمية يضع عراقيل لرفع اعداد التمريض والخدمات المساعدة مطالبا اللجنة بوضع تعديل تشريعى خاص بالمستشفيات الجامعية من أجل تقديم خدمة افضل فى ظل احتياج الجامعة الى 1500 ممرض فى القطاعات الطبية المتعلقة بخدمة المواطن وقال إن ضعف الميزانيات المتوافرة لدى المستشفيات الجامعية التى لا تتعدى 450 مليون جنيه سنويا تمثل الاجور والرواتب 70% من مصروفات الميزانية مما يجعل اعتمادا كبيرا فى ميزانية الجامعة على المنح والتبرعات، وهذا يسبب ازمات لدى المواطن تطلب الادارات الطبية من المرضى شراء المستلزمات الطبية، بالاضافة لاستحقاقات مالية خاصة بالمستشفيات الجامعية لدى وزارة الصحة متعلقة بقرارت العلاج على نفقة الدولة، والتى تتم داخل المستشفيات الجامعية .
ومن جانبه اكد حسنى حافظ عضو لجنة الصحة بالبرلمان ان اللجنة ستسعى للارتقاء بالمنظومة الصحية من خلال مناقشة مطالب المستشفيات الجامعية و ما يستطيع النواب تقديمه عبر التعديلات التشريعية و زيادة الميزانيات من اجل رفع المعاناة عن المواطن، مشيرا الى أن افتتاح مستشفى كفر الشيخ الجامعى خلال الشهر القادم سيرفع العبء عن المستشفيات الجامعية بالاسكندرية، و سيتيح اداء افضل فى ظل مواجهة مشكلات معقدة متعلقة بالميزانيات .
ودعا النائب عمرو كمال عضو البرلمان إلى ضرورة تنفيذ المحددات الدستورية المتعلقة بموازنة الصحة التى أقرت 3% من الموازنة لصالح الخدمات الصحية من الموازنة القادمة من أجل رفع الخدمات الصحية و شعور المواطن بالامن الاجتماعى والرعاية المقدمة له من الدولة .
ويبدو ان الاجتماعات المتتالية بين النواب وجامعة الاسكندرية والتى اسفرت عن تشكيل اللجنة لمواجهة القصور قد وضعت يدها على حلول متعلقة بضغط النواب لإجراء تعديلات تشريعية تكون بداية حقيقية للعمل بعيدا عن الاجراءات الروتينية وحلقة وصل حقيقية بين المواطن عبر نوابه فى الدوائر الانتخابية بالاسكندرية ومقدمى الخدمة الطبية فى المستشفيات الجامعية التى تخدم ملايين المواطنين المصريين وتمثل لهم الملاذ من الألم والفقر .
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية