كتب جمال الجمل | الاحد , 28 أغسطس 2016 ,3:48 ص , 3:48 ص
هل من جديد يمكن لكاتب أن يقوله عن سعاد حسني.. السندريلا التي عاشت وماتت تحت مجهر الضوء؟، هل من جديد يقال بعد كل ما أثير حولها من شائعات، وأخبار عن الزواج والطلاق والانتحار، والأساطير التي تداولتها صحف الإثارة عن حياتها الفنية وعلاقاتها الغرامية، وبخاصة مع أيقونة الغناء في الستينات عبدالحليم حافظ الذي ارتبط معها بقصة حب مثيرة تناثر حولها الكثير من الكلام؟.
(2)
قبل رحيلها المباغت بعامين تقريبا، عكفت على دراسة حياة سعاد، ونشرت جانباً كبيراً من هذه الدراسة في حلقات صحفية، وتحمس الزميل العزيز إبراهيم منصور للحلقات، واتفق مع الناشر الصديق محمد هاشم على نشرها في كتاب، ثم فوجئ باعتذاري عن ذلك، لإيماني بأن الكتب لها طبيعة مختلفة عن النشر الصحفي، وعبثا ظل إبراهيم كل فترة يلح في نشر هذه الدراسة، خاصة بعد فاجعة الرحيل الغامض للسندريلا، لكن موقفي لم يتغير من النشر في كتاب، مع أن دراسة حياة سعاد ظلت مشروعاً أعود إليه بين الحين والآخر، مدفوعا بالغيرة من كتاب رولان بارت المعنون "وجه جريتا جاربو"، وبما كتبه ألبرتور مورافيا عن كلوديا كاردينالي، وسيمون دي بوفوار عن بريجيت باردو، وإدوارد سعيد عن تحية كاريوكا..
(3)
التقيت سعاد لآخر مرة في صيف 1992، وسجلت معها حوارا تليفزيونيا أجرته الناقدة السينمائية هبة الله يوسف لتليفزيون "المشرق" اللبناني الذي توقف عن البث أواخر التسعينات، وأثناء إعدادي للدراسة كانت قد سافرت إلى العاصمة البريطانية "لندن" في رحلة علاج بدأت في يونيو 1997، وانتظرت عودتها، لكن الغربة طالت، فحاولت الاتصال بها، وساعدني في ذلك الصديق الإعلامي شحاتة عوض، وخصني الزميل الصحفي محمود مطر بتليفون سعاد في لندن، ولما اتصلت، سمعت رسالة مسجلة تقول فيها سعاد: أنا زوزو النوزو كاونوزو... اترك رسالتك بعد سماع الصفارة، وكانت هذه الرسالة جرس إنذار أشعرني بالفزع على مصير سعاد، فقد بدا لي أن "زوزو" سيطرت على شخصيتها، وأن كل الأخبار الفنية المتعلقة بعودة السندريلا إلى السينما بفيلم جديد، تطلقها زوزو، بينما لم تكن صورة سعاد تسمح لها بذلك، وفكرت أن رحلة العلاج، هي بالأساس رحلة صراع بين الشخصيتين، سعاد قصت شعرها وارتدت الكاجوال واستسلمت للبدانة الناجمة من تعاطي الكورتيزون والأدوية الخاطئة، و"زوزو" تتشبث بصورة وصوت السندريللا، وكما حدث مع جريتا جاربو، وليلى مراد، كان لابد للإنسانة أن تختفي حفاظا على صورة النجمة.
(5)
هذه المأساة جسدتها سعاد على الشاشة في فيلم "بئر الحرمان" المأخوذ عن رواية لإحسان عبدالقدوس، حيث تنشطر شخصية البطلة إلى شخصيتين: "ناهد" الملتزمة، و"ميرفت" المستهترة، ولاشك أن الصراع بين الشخصيتين يتحول مع الوقت إلى صراع إزاحة، كل شخصية تحاول قتل الأخرى أو السيطرة عليها وإخضاعها تماماً، لهذا رجحت في أول مقال بعد فاجعة الرحيل "فرضية الانتحار" على "فرضية الاغتيال"، ولم أقتنع يوما بما أثير عن التصفية الاستخباراتية، أو اتهام وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف بتدبير قتل سعاد بحجة خوفه من كتابة مذكراتها ونشرها في لندن.
(6)
(7)
بذلت مجهودا كبيرا لتقصي فكرة الانتحار من الناحيتين الدينية والطبية، وقادتني خطوات البحث إلى الدكتور تامر جويلي أستاذ الطب النفسي والمتخصص في دراسة حالات الانتحار، والتقيت به أكثر من مرة في عيادته بجاردن سيتي، وناقشت معه كل ما يتعلق بالدوافع التي تؤدي بالإنسان للانتحار، ومدى مسئوليته عن ذلك، وعلاقة الصراع النفسي بالمواد الكيميائية في المخ، والتي تجعل من المنتحر مريضاً وليس كافراً يرفض الحياة كقناعة فكرية أو اختيار شخصي، ومرت سنوات حتى فاجأني المخرج محمد خان بمفاجأة لم أتوقعها.
وللحديث بقية
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية