الشركة القابضة: نقص فى مياه الشرب

الأربعاء , 17 أغسطس 2016 ,3:24 م , 3:24 م



أقرت الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، لأول مرة، وجود نقص فى كميات المياه اللازمة لإقامة شبكات جديدة، وقال المهندس صلاح بيومى، نائب رئيس الشركة، إن وزارة الرى والموارد المائية، تطالبها بإعادة النظر فى طرق الحصول على المياه اللازمة لإمداد المحطات الجديدة.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ«المال»، على هامش المؤتمر الذى عقدته سفارة الاتحاد الأوروبى  بالقاهرة أمس، للإعلان عن نتائج مشروع المساعدة الفنية للشركة القابضة، أن سبب النقص يرجع للزيادات السكانية الكبيرة، وارتفاع المساحة المزروعة إلى 8 ملايين فدان سنوياً، والتوجه الحكومى لاستصلاح مليون ونصف مليون فدان، تعتمد بشكل أساسى على المياه الجوفية.

وتنتج «القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى»، نحو 25 مليون متر مكعب يومياً، يجرى تدبيرها عبر   %85 من النيل، و%14 مياه جوفية، %1 من محطات التحلية.

وتؤكد وزارة الرى والموارد المائية، أن مصر تعانى عجزاً من المياه يصل إلى 15 مليار متر مكعب، يتم توفيرها من معالجة مياه الصرف الصحى من إجمالى استهلاك سنوى يصل إلى 75 مليار متر مكعب، توفر مياه النيل منه 55.5 مليار والمياه الجوفية والأمطار، و4.5 مليار.

وتابع بيومى: «اعتماد مشروع المليون ونصف المليون فدان على المياه الجوفية، سيضغط على الكمية المتاحة أمام الشركة.. هناك أزمة حقيقية فى وفرة المياه».

وأضاف أن الشركة وضعت خطة لتقليل الفاقد اليومى، الذى تصل نسبته  إلى %30 من الإنتاج الكلى البالغ 25 مليون متر مكعب، إلى جانب مراجعة برامج التشغيل والصيانة، وعدم الإسراف فى استخدام مستلزمات الإنتاج، والمراجعة الدورية للشبكات لاكتشاف الفاقد، والسيطرة عليه.

وقال إن الشركة يتبعها شبكات مياه بأطوال تصل إلى 150 ألف متر، موزعة على جميع أنحاء الجمهورية، منها 30 ألف متر تخطت عمرها بـ 50 عاماً، وهو ما يزيد من عملية الفاقد اليومى.

وكشف عن أن الشركة ستتكبد نصف مليار جنيه، نتيجة زيادات أسعار الكهرباء الأخيرة، ويجرى حالياً إعداد دراسة وافية بجميع الشركات التابعة، لتحديد الأثر المالى عليها جراء تلك الزيادات.

وأضاف أن شركة مياه القاهرة، توقعت تحملها زيادات فى تكاليف الانتاج تصل إلى 170 مليون جنيه سنوياً، وهى تستحوذ على ثلث إنتاج المياه بمصر، بنحو 7 مليون متر مكعب يومياً.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من الكهرباء، والوقود، والشبة، والكلور، اضطر الشركة لإجراء زيادات جديدة على فواتير المياه، ورفع تدريجى عن الدعم المخصص لها، بدءاً من العام المقبل 2017، على أن تتم الزيادة بنفس معدل يناير الماضى، وحتى يتحقق تعادل بين المصروفات والإيرادات فى  عام 2020.

وتصل تكلفة إنتاج المتر إلى 150 قرشا. وكانت الزيادات الأخيرة فى فاتورة المياه قد بلغت  نحو %25، طبقتها الشركة فى يناير الماضى، إذ تم رفع سعر استهلاك الشريحة الأولى حتى 10 متر مكعب شهرياً إلى 30 قرشاً، بدلاً من 23 قرش، أما الشريحة الثانية التى تبدأ من 10 أمتار وحتى 20 متراً فيصل سعرها إلى 70 قرشاً، بدلاً من 50، ويتم محاسبة الشريحة الثالثة على سعر 105 قروش، تليها الشريحة الرابعة بسعر 155 قرشاً للمتر، وهى شريحة يتعدى استهلاكها 40 متراً مكعباً شهرياً.

وحدد بيومى العجز المالى الذى تتكبده الشركة سنوياً  بقيمة 3 مليار جنيه، إذ تصل إيراداتها إلى 10 مليار جنيه، بينما تبلغ  مصروفاتها 13 مليار جنيه.

ولم يوضح رئيس القابضة للمياه، أية تفاصيل جديدة عن الأسعار، غير أنه قال إن الزيادة المقررة على  الشريحة الأولى، ستكون بواقع 5 قروش، لتسجل 35 قرشاً، بدلاً من 30 للمتر المكعب.

وتعانى محافظات الجمهورية، وأبرزها الدقهلية، والفيوم، وبعض مناطق الجيزة  من انقطاعات متكررة فى مياه الشرب.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية