شكري لتقريب وجهات النظر: لا مبادرة رئاسية

الأربعاء , 17 أغسطس 2016 ,1:37 م , 1:37 م



أراد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في اليوم الأول من زيارته اللبنانية، النأي بنفسه عن التدخل في الشأن الرئاسي، واضعا زيارته في اطار توجيه «النصح» الى المسؤولين اللبنانيين، تحت عنوان أولوية المساهمة في الاستقرار اللبناني على طريق استقرار المنطقة.

وهو نقل الى المسؤولين اللبنانيين استعداد مصر «لتيسير حل الازمة السياسية في لبنان والتواصل مع المكونات السياسية اللبنانية كافة وتوفير أرضية لمزيد من التفاهم وتقريب وجهات النظر لأنها السبيل للخروج من الازمة الحالية وتحقيق الاستقرار».

وبحث شكري مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، في تدعيم العلاقات اللبنانية – المصرية في كل المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية، ملمحا الى احياء اللجنة العليا المشتركة بين البلدين.

وقالت مصادر واكبت لقاءات شكري، انه لم يحمل معه أي مبادرة او اقتراحات محددة لحل ازمة الشغور الرئاسي، ولم يتحدث عن أي مساعٍ او اتصالات يمكن ان تقوم بها مصر مع أي جهة اقليمية، مشيرا الى انه جاء مستطلعا مواقف الاطراف اللبنانية ومستمعا، لكنه اعلن استعداد مصر للتنسيق على المستوى الثنائي وعلى المستوى المتعدد وفي اطار المنظمات الدولية للمساهمة في مواجهة ازمات لبنان.
كما اشار الى مسعى مصري لجمع الشمل العربي عبر جهد عربي مشترك لمواجهة الازمات التي تعصف بالمنطقة، وفُهم من حديثه ان مصر تسعى الى استعادة دورها الطليعي في المنطقة العربية والتصدي لمعالجة المشكلات القائمة فيها، وهو اشار الى ذلك بكلامه عن ان «استعادة الاستقرار في المنطقة العربية والشرق الاوسط، بما يعود بالنفع على الشعوب العربية والحفاظ على الامن القومي والهوية العربية التي يتم الضغط عليها من خارجها، سواء على المستوى الاقليمي او الدولي».

وقال الضيف المصري بعد لقائه بري في عين التينة، على رأس وفد، انه عبر لبري عن تطلع مصر الى أن تلعب دورا إيجابيا في معاونة الاطراف كافة للتوصل الى تسوية للاستحقاق الرئاسي.

وشدد على ان بلاده لها اهتمام بتعزيز الاستقرار والامن للشعب اللبناني ودعا الى ضرورة العمل للتوصل الى تسوية من خلال التواصل والتفاهم بين كل العناصر والاطياف السياسية. وقال ان «أي دور تقوم به هو بالتعاون والمشاركة مع كل العناصر السياسية الفاعلة، ونعمل بذلك لتحقيق الاستقرار ليس فقط للبنان، ولكن ليعم الاستقرار المنطقة بشكل متكامل ولتعزيز الوحدة والتضامن العربي».

ثم التقى شكري الرئيس تمام سلام، وابلغه، حسب المصادر المتابعة، «ان زيارته هي تعبير عن اهتمام مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي بلبنان»، وقال ان بلاده تعلق الكثير من الامال على دوره في هذه المرحلة الصعبة «ونعرف الضغوط القائمة على لبنان نتيجة الازمة السورية واولها ازمة النازحين».

وقال شكري خلال اللقاء مع سلام: سوف تجدون في المرحلة المقبلة مزيدا من الاهتمام المصري بلبنان، ومصر مستعدة لان تكون طرفا ميسرا لحل المشكلات التي يواجهها لبنان.
من جهته، قال سلام لشكري ان «لبنان ليس بمنأى عن تداعيات ما يحصل في المنطقة، واذا كانت هناك الان مظلة دولية فإنه اذا استمر تعامل اللبنانيين بهذا الشكل مع ازماتهم فقد يحصل الانهيار».

ثم التقى الضيف المصري وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل.

وعقد الوزيران مؤتمرا صحافيا، وقال باسيل: عرضت للوزير شكري ثلاثة مواضيع أساسية يواجهها لبنان، وهو في حاجة الى دعم مصر السياسي في ما يخصها، أولا: الموضوع الإسرائيلي، إذ تصر إسرائيل على الاعتداء على لبنان برا وبحرا وجوا، وعلى عدم التزامها الشرعية الدولية. في المقابل يصر لبنان على حقوقه وعدم التنازل عنها، وعلى تحقيق صموده بفضل مقاومته ومقاومة شعبه ومؤسساته وكل بنيان الدولة اللبنانية.

وتابع: في موضوع النزوح السوري، ان الحل الوحيد الممكن للنازحين السوريين هو عودتهم الى بلدهم لأن في بقائهم في لبنان خطرا عليهم وعلى التركيبة اللبنانية. ومن باب الحفاظ على أمننا القومي طلبنا أيضا مساعدة مصر لتفهم أكبر عربي ودولي لموقف لبنان وضرورة مشاركته في تحمل الأعباء الاقتصادية وتقاسم الأعداد.
وقال «إن أي رهان لاستعمال النازحين السوريين كورقة سياسية من الخارج في ظل المرمى السياسي والوصول الى أهداف سياسية في سوريا، هو أمر يرفضه لبنان وسيقاومه حتى النهاية».

اضاف: إن حاجتنا الى مصر هي بالتشديد على أهمية دور الجيوش الوطنية في محاربة الإرهاب.
كما زار شكري مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى.

واقام السفير المصري في دارته في دوحة الحص حفل عشاء على شرف سامح شكري شارك فيه الرؤساء ميشال سليمان وأمين جميل وفؤاد السنيورة وميشال عون بالإضافة إلى الوزير علي حسن خليل ممثلاً رئيس مجلس النواب وحشد من الشخصيات السياسية والرسمية اللبنانية.

المصدر | جريدة السفير

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية