"إجهاض المعاقين" يثير أزمة بـ"تضامن البرلمان"

الإثنين , 15 أغسطس 2016 ,8:03 م , 8:03 م



شهدت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب مناقشات ساخنة حول مادة الإجهاض غير القانوني لذوى الإعاقة بسبب الجدل حول عدم التمييز في العقوبة بين الأشخاص ذوى الإعاقة والأسوياء.
 
و تمسكت الدكتورة هبة هجرس، التي تقدمت بمشرع القانون بضرورة السجن المشدد لمن يقومون بهذه الأفعال خاصة أن هناك الكثير من السيدات في المحافظات المختلفة تعانين من إجراء عمليات تعقيم لهن بمجرد بلوغهن بحجة عدم الزواج لأنها لن تستطيع رعاية أبنائها وهناك إحدى الفتيات التي استنجدت بها من قيام أهلها بعمل إجهاض لها بعد زواجها وذلك لأنها كفيفة ولن تستطيع أن ترعى مولودها.
 
 
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لاستكمال مناقشة مشروع قانون حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي رئيس اللجنة، وبحضور عدد من الأعضاء. 
 
وأيدها محمد الدمرداش، المستشار القانوني للجنة، قائلا، أن الأشخاص المعاقين أكثر عرضة لهذه العمليات ولابد من وضع عقوبة مشددة حتى لا يُقبل أحد على القيام بهذه الجرائم أسوة بقوانين حماية الطفل.
 
فيما اختلف معهم طلعت عبد القوى مستشار قانوني للجنة، والذي طلب بضرورة توحيد العقوبة حتى لا تكون بابا خلفيا أو ثغرة في القانون خاصة مع من يقومون بعمليات الإجهاض طواعية فالقانون لا يفرق بين من تريد أن تجرى عملية إجهاض سواء كانت معاقة أو سليمة ما دامت هي التي ذهبت طواعية للطبيب.
 

واعترض الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، موضحًا أن هذه المادة من شأنها المحافظة على هذه الشريحة ولضمان الحماية لهم خاصة أن هناك الكثير منهم معدومي الإرادة وذويهم من يجبرونهن على القيام بمثل هذه الأفعال.
 

من جانبها اقترحت سحر رمضان، وكيلة اللجنة، أن يتم الإبقاء على المادة كما هي خاصة أن هؤلاء الأشخاص في حاجة ماسة إلى الحماية علما بأن هناك أهالي يقومون بإجراء عمليات تعقيم لبناتهن فور أن يبلغن الـ14 عاما لعدم الزواج وفى حالة الزواج لعدم القدرة على الإنجاب ولهذا كان لزاما أن يكون هناك تشريع يجرم هذا الفعل.
 

فى السياق ذاته قررت لجنة التضامن الاجتماعي حذف بعض المواد من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و نصت المادة 59 المحذوفة على "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبات المقررة".
 
كما قررت اللجنة أيضا حذف المادة 57 المحذوفة والتي تنص على أن "يعتد بما ورد من بيانات في بطاقة الشخص أو الطفل المعاق بعد التأكد من صحتها عند اتخاذ أيه إجراءات قانونية قبله في مراحل القبض و الاحتجاز و التحقيق و المحاكمة دون عرضه على أي جهة أخرى للتأكد من أعاقته المسجلة بموجب هذه البطاقة ".
 

كما حُذفت المادة التي تنظم المخاطر التي يتعرض لها الطفل المعاق بسبب تكرارها و هي المادة 60 من القانون، فيما طالب عبد الهادي القصبي بتشديد عقوبة تزوير بطاقات إثبات الإعاقة بحيث لا تقل عن 30 ألف جنيه و لا تزيد عن 50 ألف.
 
و قررت اللجنة تعديل المادة 63 بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة بدلا من 10 سنوات مع تشديد الغرامة المالية بحيث تصل من 20 إلى 50 ألف من قام بتزوير بطاقة إعاقة أو أدلى ببيان غير صحيح.
 
و نصت المادة 56 على أن " يكون للشخص ذي الإعاقة سواء كان متهما أو مجنيا عليه أو شاهدا في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ معاملة إنسانية خاصة تتناسب مع حالته واحتياجاته فإذا كانت الإعاقة فكرية أو ذهنية وجب حضور طبيبه الخاص معه أو ندب طبيب مختص لذلك، ويكون له الحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية والمتخصصة عند الإقتضاء ويجب أن يكون له محام يدافع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة ويحق له الاستعانة بمترجم للغة الإشارة للأشخاص ذوى الإعاقة السمعية ويترتب على مخالفة ذلك بطلان الإجراءات التي تمت دون مراعاة لذلك طبقا للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية.

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية