الإسكندراني «شاهين».. الخالد رغم الموت

الإثنين , 1 أغسطس 2016 ,11:50 م , 11:50 م



نظرة حادة لعينين ثاقبتين تختفيان وراء نظارة طبية سوداء سميكة تخفي خجلا شديدا وجرأة أشد. لسان متلعثم يتحدث بسرعة شديدة تنتهي بسباب أو كلمة إسكندرانية شهيرة، مع حسنة عملاقة تختفي وراء أنفه هذه هي أبرز ملامح ابن الإسكندرية الذي ضل طريقه للتمثيل فأصبح مخرجا ولأنه مجنون ومعجون بمياه البحر المتوسط أصبح الفنان الأكثر جموحا وتمردا في تاريخ السينما العربية أنه عرابها وناظر مدرستها وطفلها المشاغب وأستاذها الراحل يوسف شاهين.



«فلتخرج جنازتي من مسجد عمر مكرم وليصدح فيها صوت محمد رفعت».. شائعة انطلقت كثيرا منذ وفاته وبرغم نفيها كثيرا إلا أنها تؤكد وتظهر كيف كان الرجل عاشقا لمصر وطنه ولمقوماتها الثقافية جميعها، فهو المسيحي المولود لعائلة مسيحية ترتبط وفاته بهذه الشائعة.



كل يوم ومع دقات التاسعة صباحا اعتاد سكان شارع شامبليون على نزول يوسف شاهين من سيارته أمام مكتبه القاطن في 35 شارع شامبليون، ليبدأ عمله في شركته التي أسماها اسما تحول لعلامة ككل ما يرتبط بهذا الرحل "أفلام مصر العالمية".



سنحاول في السطور القادمة رسم سطور مرتبطة بالاسكندراني يوسف شاهين ابن البلد الذي عشق جمال عبد الناصر وام كلثوم واللذي حمل على كتفيه عبء السينما المصرية ومشاركاتها الدولية على مدة 58 عاما حتى رحيله.



هل كانت مصادفة أن يرتبط يوم ميلاد يوسف شاهين بالثورة الشعبية المصرية الخالدة؟ يوم 25 يناير أم أنها هي من سعت لتحدث يوم ميلاده؟ وليتسائل جميع المصريين والفنانين تحديدا ماذا كان سيحدث لو لم يفارق شاهين دنيانا قبل الثورة فيجيب جابي وماريان خوري أبناء شقيقته بالتأكيد كان يكون في قلب ميدان التحرير يصور ويوثق كل لحظة منذ 25 يناير وحتى تنحي مبارك وما بعدها.


الحقيقة والميلاد:

كل منا تدل عليه حقائق مرتبطة بيوم ميلاده، ويوسف شاهين مولود باسم "يوسف جبرائيل شاهين"، مسيحي كاثوليكي، لأسرة من الطبقة الوسطى، في 25 يناير 1926 في مدينة الإسكندرية لأب لبناني كاثوليكي من شرق لبنان في مدينة زحلة وأم من أصول يونانية هاجرت أسرتها إلى مصر في القرن التاسع عشر، وكمعظم الأسر التي عاشت في الإسكندرية في تلك الفترة فقد كان هناك عدة لغات يتم التحدث بها في بيت يوسف شاهين. وعلى الرغم من انتمائه للطبقة المتوسطة فأن أسرته كافحت لتعليمه"، كانت دراسته بمدارس خاصة منها كلية فيكتوريا، والتي حصل منها على الشهادة الثانوية. وزامله فيها ملك الأردن الراحل الملك حسين والنجم العالمي عمر الشريف.


بعد إتمام دراسته في جامعة الإسكندرية، انتقل إلى الولايات المتحدة وأمضى سنتين في معهد پاسادينا المسرحي (پاسادينا پلاي هاوس - Pasadena Play House) يدرس فنون المسرح.


"بابا أمين" ومرحلة إثبات الذات في السينما المصرية:

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية