خروج عن النص في محاكمة المتهمين باغتيال هشام بركات

الاحد , 31 يوليو 2016 ,7:07 م , 7:07 م



بإيقاع متسارع ووتيرةٍ ساخنة، حل الفصل الثالث من مشهد محاكمة المتهمين باغتيال المستشار هشام بركات النائب العام الراحل، حاملًا بجعبته عددًا من الأحداث المتواترة، ما بين الخروج عن نص الجلسة وآدابها، وقراءة بين سطور فض أحراز الدعوى للمرة الأولى منذ 47 يومًا على بدء انعقادها.

بدايةً، ومع انطلاق وقائع الجلسة، فقد تجلت أولى مظاهر الخروج عن القواعد المألوفة، بعدما أثار المتهمون الشغب من داخل القفص، فى الوقت الذى بادر العديد منهم بالطرق بقوة على القفص الزجاجى المودعين بداخله، وهو ما استدعى المستشار حسن فريد، رئيس المحكمة منفعلًا لتحذير المتهمين بعدم تكرار تلك الواقعة.

وبسبب إصرار المتهمين على افتعال الأزمة مُجددًا، هدد رئيس المحكمة المتهمين قائلًا: "لو ماسكتوش هحبسكم كلكم سنة"، وتزامنًا مع ذلك فقد لاحظ رئيس المحكمة أن الأهالى الموجودين داخل قاعة المحكمة يثيرون أيضًا ضجيجًا يُخل هو الآخر بنظام الجلسة، ليأمر على الفور بإخلاء القاعة من الأهالى جميعهم، آمرًا حرس المحكمة بإجلائهم من المحكمة مع رفع الجلسة مؤقتًا حتى تنفيذ القرار.

ومع معاودة استئناف وقائع الجلسة من جديد، واصلت المحكمة اتخاذ إجراءاتها الصارمة، مع الحكم الذى قضت به بمعاقبة المتهمين محمود الأحمدى ومصطفى رجب، بالحبس لمدة سنة مع الشغل، بتهمة إهانة المحكمة، نظرًا لما بدر منهما، على خلفية تزعمهما للشغب الذى دار بداخل القفص رفقة باقى المتهمين.

بخلاف السابق، عمدت المحكمة للمرة الأولى إلى فض أحراز القضية، التى جاء من بينها بندقية آلية ضبطت مع المتهم "محمود على كامل"، إلى جانب حرز آخر عبارة عن مظروف أبيض، بداخله خزينة لسلاح آلى و14 طلقة آلية، كما اشتملت الأحراز كذلك على مظروفٍ أبيض صغير الحجم، بداخله "ساعة حريمى" خاصة بالمتهمة بسمة رفعت، فضلًا عن مظروف آخر احتوى على كلمة المرور "الباسوورد" الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى"فيسبوك" المتعلق بالمتهمة ذاتها.

انتقالًا إلى حرزٍ آخر ، فقد وجد بداخله مجموعة من الكتب تحت عناوين" المرشد الهادى، فقه الأسرة فى الإسلام"، لتعقب النيابة عبر ممثلها، بأن محتوى الكتب جاء مخالفًا عن العناوين التى دونت عليها، كما برز أيضًا أثناء فض ذلك الحرز، احتواؤه على بعض الملفات التى حملت أسماء" المقاومة الإسلامية العلمانية"، وملفات أخرى بخصوص طريقة تصنيع المتفجرات، وصناعة الصواعق الصادمة، وتصنيع القنابل اليدوية والبارود الأسود.

وما أن انتهت المحكمة من استعراض الأحراز، حتى أمر المستشار حسن فريد بإخراج المتهمين مصطفى رجب ومحمود الأحمدى، بعدما طلبا الحديث لهيئة المحكمة، للاعتذار عن واقعة الاشتراك فى الإخلال بنظام الجلسة، وعقب خروجهما أوضحا أنهما لم يكن فى قصدهما التطاول على المحكمة ، مٌلتمسين العفو عنهما، وهو ما تحقق بالفعل عقب قرار رئيس المحكمة بالعدول عن حكم حبس كلا المتهمين سنة مع الشغل بتهمة إهانة المحكمة، عقب اعتذارهما، لتقرر المحكمة على أثرها تأجيل نظر القضية إلى جلسة 16 أغسطس المقبل، لمواصلة فض الأحراز.
 
كانت نيابة أمن الدولة العليا، أمرت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليهم اتهامات: استهداف وتفجير موكب النائب العام الراحل هشام بركات في يونيو من العام الماضي بمنطقة مصر الجديدة عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء انتقاله من منزله إلى مكان عمله، مما أسفر عن استشهاده، وإصابة عدد من أفراد الحراسة، فضلًا عن تخريب وإتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة.

المصدر | الوفد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية