جارديان: الأزهر يوجه صفعة قوية للحكومة المصرية

الخميس , 28 يوليو 2016 ,6:06 م , 6:06 م



الخطوة تعد بمثابة " توبيخ " للحكومة المصرية.. هكذا وصفت صحيفة "جارديان" البريطانية مسألة رفض هيئة كبار العلماء، أعلى مرجعية دينية تابعة للأزهر الشريف، الإجراءات الجديدة التي كشفت عنها الحكومة المصرية مؤخرا فيما يتعلق بتوحيد خطبة الجمعة والتي تُعرف بـ " الخطبة المكتوبة"، على أساس أنها  " ستجمد" عملية تطور الخطاب الديني.وذكرت هيئة كبار العلماء، أبرز مؤسسة إسلامية في العالم، في بيان لها أمس الأربعاء أن منح أئمة المساجد خطبة معدة سلفا لإلقائها في صلاة الجمعة، سـ " تسطح" في النهاية من فكر  علماء الدين.
 
وأضاف البيان:" سيجد الإمام نفسه غير قادر على طرح ومناقشة الأفكار المتطرفة والرد عليها وتحذير الأشخاص من عواقبها."
 
وأكد البيان أن الأئمة يحتاجون إلى تدريب جاد وتثقيف وتزويدهم بالكتب والمكتبات حتى يستطيعوا مواجهة الأفكار المتطرفة والشاذة بالعلم والفكر الصحيح، وحتى لا يتكئ الخطيب على الورقة المكتوبة وحدها؛ مما سيؤدي بعد فترة ليست كبيرة إلى تسطيح فكرِه وعدم قدرته على مناقشة الأفكار المنحرفة والجماعات الضالة التي تتخذ الدين سِتارا لها.

وقالت الصحيفة إن مبادرة الخطبة الموحدة التي أطلقتها وزارة الأوقاف المصرية – الهيئة الحكومية التي تشرف على تنظيم وإدارة المساجد ودور العبادة- قد لاقت انتقادات واسعة كونها أحدث الخطوات التي اتخذتها الحكومة للسيطرة على الخطاب الديني.
 
وفي بداية يوليو الجاري، ألقى مختار جمعة، وزير الأوقاف أول خطبة مكتبوبة في صلاة الجمعة في مسعى منه لتقديم نموذج لـ أئمة ووعاظ المساجد في مصر، ودافع جمعة عن الخطوة بقوله إنها تهدف إلى ما وصفه بـ " فلترة" الأفكار المتطرفة وتعزيز الإصلاح الديني.
 
ووفقا للخطة المقررة، أعلنت وزارة الأوقاف تشكيل لجنة علمية لإعداد وصياغة موضوعات خطب الجمعة، بما يتوافق مع روح العصر من قضايا إيمانية وأخلاقية وإنسانية وحياتية وواقعية، مع الاستمرار في توحيدها وتعميمها مكتوبة.
 
وأشار وزير الأوقاف إلى أن الحكومة ستجهز 54 خطبة تغطي 52 أسبوعا بالإضافة إلى العطلات الدينية، كاشفا النقاب عن خطة طويلة الأجل لكتابة 270 خطبة تغطي خمس سنوات.
 
وستقوم لجنة وزارية مشكلة بالتفتيش على ومتابعة سير أداء الأئمة والوعاظ بالمساجد المنتشرة في عموم البلاد.
 
كانت وزارة الأوقاف قد أكدت أن الخطبة المكتوبة هدفها  توحيد الخطاب الديني وليس هناك حجر أو تقليل من قيمة العلماء أو  وقف الابداع بل طرح جديد لتطوير الفكر الديني. 
 
وتابعت:" الخطب المكتوبة تهدف إلى إنهاء الفوضى في الخطاب الديني الحالي."

المصدر | مصر العربية

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية