«دكتور ساسة»: الخلايا الجذعية ومستقبل الطب الحديث

الثلاثاء , 26 يوليو 2016 ,11:47 ص , 11:47 ص



«دكتور ساسة» سلسلة علمية طبية، يُقدمها «ساسة بوست»، أسبوعيًّا. تتناول السلسلة كل أربعاء، مرضًا مُختلفًا؛ لتعرض بصورة مُبسطة، ماهيّته وأسبابه وأعراضه، وطرق الوقاية والعلاج منه، والأهم من ذلك، أشهر المفاهيم الخاطئة عن هذا المرض، أو تُقدّم نصائح صحية عامة، أو خاصة. «دكتور ساسة»، لا يعدك بخدمة بديلة عن استشارة الطبيب، لكنّه يعدك بخدمة معرفية، قد تُساعدك على الوقاية من الأمراض، أو الكشف عن الإصابة بها مُبكرًا بما يكفي لعلاجه. وننوه إلى أن هذه هي الحلقة الأخيرة من السلسلة التي نتمنى أن تكون قد لاقت استحسانكم.

الوحدة البنائية الأساسية لجسم الإنسان هي الخلية. ويتكون جسم الإنسان من أنواع عديدة من الخلايا المهمة المسؤولة عن الكثير من العمليات الحيوية في أجسادنا: خلايا القلب لضخ الدم، وخلايا الدماغ للتفكير والتحكم، والخلايا العصبية للإحساس، وخلايا الكلية لتنظيف الدم من الشوائب والمواد الضارة.

ومن بين أهم الخلايا الموجودة في جسم الإنسان توجد الخلايا الجذعية، الخلايا الجذعية (أو الخلايا الجذرية) هي خلايا غير متخصصة (لم تتمايز إلى خلايا متخصصة لأداء وظائف محددة)، والتي تتميز بقدرتها على الانقسام، وتجديد نفسها باستمرار.

ويعتبر اكتشاف العلماء لهذه الخلايا واحدة من أهم اكتشافات الطب الحديث، ويعول عليها الأطباء آمالًا كثيرة في علاج الكثير من الأمراض الخطيرة، والأمراض المزمنة، بينها أمراض تصيب الكبد والجهاز العصبي وغيرها، وبشكل عام تأتي هذه الخلايا من مصدرين رئيسين: الخلايا الجنينية، والخلايا الجذعية الجسدية.

الخلايا الجذعية الجسدية أو البالغة

تتواجد الخلايا الجذعية الجسدية في جميع أنحاء الجسم، بعد اكتمال عملية التطور الجنيني، هذه الخلايا توجد داخل أنواع مختلفة من الأنسجة، تم العثور على هذه الخلايا الجذعية في أنسجة الدماغ، والنخاع العظمي، والدم والأوعية الدموية، والعضلات، والهيكل العظمي، والجلد، والكبد، إلا أنها تظل في حالة سكون، أو حالة عدم انقسام نشط لسنوات؛ حتى يجري تفعيلها من خلال الإصابة بمرض أو تلف ما في هذه الأنسجة.

ويمكن أن تنقسم الخلايا الجذعية البالغة أو تتجدد ذاتيًا لأجل غير مسمى، مما يمكنها من إعادة توليد مجموعة من الخلايا التي تتراوح بين تجديد عضو معين في الجسم أو جزء منه، وحتى تجديد الجهاز الأصلي بأكمله، ويعتقد عمومًا أن الخلايا الجذعية البالغة تقتصر في قدرتها على التمايز على أساس الأنسجة الأصلية المشتقة منها، بمعنى أن كل خلية جذعية ستتمايز إلى خلية جسدية معينة طبقًا للنسيج المتواجدة به، ولكن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أنها يمكن أن تتمايز لتكون أنواعًا أخرى من الخلايا.

هناك ثلاثة مصادر معروفة للحصول على الخلايا الجذعية البالغة في البشر: أولها نخاع العظام، وهو الأمر الذي يتطلب استخراج الخلايا عبر حصاد نخاع العظم، من خلال الحفر في العظم (عادة عظم الفخذ أو العرف الحرقفي). وثانيها الأنسجة الدهنية (أو الخلايا الشحمية)، وهو الأمر الذي يتطلب الاستخراج عن طريق شفط الدهون.

المصدر الأخير يتمثل في الدم، وهو الأمر الذي يتطلب استخراج الخلايا من خلال فصل مكونات الدم، إذ يتم سحب الدم من المتبرع (على غرار عملية التبرع بالدم)، وإمراره عبر الجهاز الذي يستخرج الخلايا الجذعية، وإرجاع بقايا الدم كرة أخرى للمتبرع.

المصدر | ساسة بوست

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية