الإثنين , 25 يوليو 2016 ,10:51 ص , 10:51 ص
انتقد الدكتور على مصيلحى، وزير التضامن الاجتماعى الأسبق، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أداء حكومة شريف إسماعيل، واصفًا إياها بـ"المتواضع"، مقارنة بالتحديات التى تمر بها مصر، خاصة على الصعيد الاقتصادى. وطالب فى حواره مع «المال»، الحكومة بمزيد من التعاون مع البرلمان؛ لوضع رؤية واضحة فى التوجهات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالسياسة المالية والنقدية؛ حتى يمكن وضع أسس تنمية حقيقية تساعد البرلمان فى سن القوانين اللازمة التى تساعدهم على إصلاح المنظومة الضريبية وغيرها من القوانين التى تتعلق بالجوانب الاقتصادية. وأكد أن اللجنة الاقتصادية حريصة على الانتهاء من مناقشة واعتماد قانون ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب مجموعة القوانين الخاصة بالاستثمار خلال دور الانعقاد الحالى. وأشار مصيلحى إلى أنه تم الاتفاق مع وزيرة الاستثمار داليا خورشيد على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لجمع كل الملاحظات بشأن قانون الاستثمار، التى يمكن أخذها فى الاعتبار، سواء عند تعديل القانون أو سن قانون جديد. ولفت إلى أن اللجنة ترجح البديل الثانى حتى يؤخذ فى الاعتبار كل مجالات وأسس الاستثمار؛ للحفاظ على حقوق الدولة والمستثمر فى الوقت نفسه. وأوضح أن اللجنة لديها عدد من التحفظات على قانون الاستثمار الحالى، وأبرزها أن القانون يمثل تعديلات على قانون سابق، والتى كانت موضوعة لحالات بعينها، وعلى ذلك فمن يطلع على القانون لا يستطيع أن يستنتج منه قواعد الاستثمار والقواعد العامة الحاكمة بهذا الشأن. وأضاف رئيس لجنة الشئون الاقتصادية أن كثيرًا من القرارات تركت فى يد وزيرة الاستثمار أو الأعلى منها كرئيس الوزراء أو رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن القوانين التى تحيل تطبيق القواعد للسلطة التنفيذية تضعف قواعد الاستثمار والمناخ العام الجاذب له. وشدَّد على أن القواعد المنظِّمة للاستثمار يجب النص عليها فى القانون الجديد، قائلًا: «من الضرورى وضع القواعد والمُدَد فى القانون، ليلِيَها وضعُ الإجراءات فى اللائحة التنفيذية». وتابع أن اللجنة تتحفظ أيضًا على وضع المناطق الاقتصادية الخاصة فى القانون الحالى، منوهًا بأن إعداد قانون جديد مِن شأنه إعادة صياغة الضوابط المنظمة لتلك المناطق، وتحديد نوعيتها ومواقعها الجغرافية. وشدد مصيلحى على قصور القانون الحالى فى التعامل مع النزاعات الاستثمارية التى تُحسم عبر القرارات الوزارية أو تترك للجان فض المنازعات، لافتًا إلى أن وزيرة الاستثمار قالت للجنة الاقتصادية إنها اطلعت على 400 حالة نزاع حتى الآن، فى حين أن ما يتم عرضه على الوزيرة قد يكون أقل بكثير من الواقع، وهو ما يعنى قصور القانون الحالى فى حسم العديد من المسائل. وحول ما تَردَّد عن قرب إجراء تعديل وزارى نتيجة الانتقادات المتزايدة لإدارة الحكومة الملف الاقتصادى على وجه الخصوص، استبعد مصيلحى إجراء أى تعديل وزارى خلال الفترة المقبلة. وأضاف: "لا أؤمن بفكرة استبدال وزير بآخر مع ثبات السياسة العامة". وأكد ضرورة وضع سياسة عامة واضحة ومعلَنة لإدارة الدولة تمكِّن من محاسبة المجموعة الوزارية على انحراف الأداء، مشيرًا إلى أن التعديل الوزارى قد لا يكون الخيار الأنسب خلال تلك المرحلة. وعن رؤية اللجنة الاقتصادية للبورصة المصرية قال: «ما زالت تمثل تهديدًا لحصيلة الدولار فى مصر، بسبب إمكانية شراء الأسهم بالجنيه وبيعها فى بورصة لندن بالدولار أو الاسترلينى أو أى عملة أخرى». وأكد أنه رغم أن هذا النمط الاستثمارى قانونى ومطبَّق بمختلف البورصات العالمية، إلا أن مصر فى وضع استثنائى صعب، ولا بد من اتخاذ كل الإجراءات لزيادة حصيلة الدولار. وقال مصيلحى إن مناقشة السياسات النقدية والمالية للدولة لا بد أن تتم فى إطار من السرّية بعيدًا عن الصحافة ووسائل الإعلام لتجنُّب حدوث بلبلة، وذلك لوضع سياسة قابلة للتنفيذ، قائلًا: "ليس من حق المواطن معرفة ما تمت مناقشته، وإنما العبرة بنتائج هذه المناقشات". وأشار مصيلحى إلى اجتماع مرتقب مع وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزى خلال الأسبوع الحالى، لاستكمال المناقشات حول السياسة المالية والنقدية للدولة، فى ضوء المستندات التى طلبت اللجنة الاطلاع عليها فى اجتماعها الأخير بمحافظ "المركزى"، والمتمثلة فى رصيد الديون الخارجية، وجدول الأقساط والفوائد المستحَقة. وحول الطروحات المتتالية لأذون الخزانة، وتأثيرها على تفاقم حجم الدَّين الداخلى لمصر، لفت مصيلحى إلى أن اللجنة ناقشت وزير المالية فى هذا الأمر بأكثر من لقاء، واطمأنت لوجود تنسيق «المالية» والبنك المركزى، فيما تمت مناقشة محافظ "المركزى" فى آليات ضبط سعر صرف الجنيه، وآليات زيادة الحصيلة الدولارية بالدولة من خلال زيادة الإنتاج باعتباره المحك الرئيسى لدعم الاقتصاد والقضاء على الانفلات الحالى فى سعر الدولار بالسوق الموازية. وأضاف أن اللجنة طالبت عامر بتمكين البنوك الحكومية من امتلاك شركات صرافة يكون لها أفرع بدول الخليج والدول التى تتركز بها العمالة المصرية، إلى جانب طرح حسابات جارية دولارية بأسعار فائدة تنافسية تدور حول -3 %3.5، بهدف إعادة الثقة فى البنوك الوطنية، بشرط ضمان حرية العملاء فى سحب أى مبلغ فى اليوم نفسه. وقال إن اللجنة سبق أن طرحت على وزير المالية تشجيع البنوك للمشاركة فى المشروعات القومية، بدلًا من تمويلها عبر الاقتراض، ومن ثم تصبح تلك المشروعات مملوكة لبنوك حكومية تابعة للدولة، مما يقلل من حجم الدين العجز فى الموازنة. كما لفت إلى ضرورة تنمية خزانة الدولة عبر التعامل بحكمة مع ملف التعديات على أراضى الدولة، من خلال سن قانون للتصالح فى هذه المخالفات؛ لمنع تكرار مثل تلك التعديات التى تمّت فى غياب الدولة منذ عام 2011 وحتى 2015، مطالبًا بتقنين تلك الأوضاع والنظر للواقع كما هو عليه الآن. وقال مصيلحى: "لو هدِّينا المبنى الموجود على الأراضى الزراعية فهى لم تعد صالحة للزراعة، كما أنها تؤثر على القدرة الاستثمارية للمواطنين"، مطالبًا بأن يتناول القانون المقترح كل التجاوزات التى حدثت على أراضى الدولة، سواء زراعية أو صحراوية، مع اشتراط سداد ما يوازى %50 من القيمة السوقية الحالية للأرض للتصالح. وتابع: "مع تقديرى للجنة استرداد الأراضى التى يترأسها المهندس إبراهيم محلب، لكنه يتعامل مع الأمر حالة بحالة، فى حين أنه من الأفضل وضع قانون يغطى جميع الحالات، ويضع قواعد أساسية للمصالحة"، معربًا فى الوقف نفسه عن سعادته بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن حصر التعديات على أملاك الأوقاف، الذى من شأنه استعادة الموارد الاقتصادية المهدَرة. من ناحية أخرى كشف مصيلحى عن عقد اجتماع مع وزيرة الاستثمار، الأسبوع الحالى؛ لمناقشة قانون إفلاس الشركات. واستطرد: "كان هناك قانون إفلاس قبل ثورة 1952، لكن توقف العمل به عقب تأميم الدولة لكل ما له علاقة بالعملية الإنتاجية"، مضيفًا أنه فى الوقت الحالى يتم العمل بقانون إيقاف العمل بعد خسارة نصف رأس المال، إلا أن هذا القانون لا ينظم عمليات التصفية النهائية ويُبقيها ككيان قائم على الورق، وهو ما نرفضه". وتابع: "ليس بجديد مناقشة قانون الإفلاس، حيث سبق وتم طرحه خلال حكومة أحمد نظيف وأحمد شفيق.. والقانون كان موجودًا بالفعل على الترابيزة"، منوهًا بوجود ملايين المسوَّدات لهذا القانون، بما فيها نسخة القانون التى كانت مطبقة قبل ثورة 52، لكن يجب مراجعتها فى ضوء التغيرات الكبيرة التى طرأت على مصر. وعن أزمة القمح ذكر أن اللجنة الاقتصادية استدعت وزير التموين عقب استشعارها وجود بعض المخالفات خلال موسم التوريد، مضيفًا أنه تمت مناقشة الوزير فى كل المخالفات واستجاب للجنة بإصدار قرار إيقاف العمل بالسحب من الصوامع الخاصة وتشكيل لجنة تقصى حقائق؛ لحصر كميات القمح المخزَّنة بها. وأرجع وزير التضامن الاجتماعى والتموين الأسبق، فساد منظومة القمح، لسببين رئيسيين، الأول يتعلق بقرار التسليم بناءً على الحيازة الزراعية، مؤكدًا أن القرار يبدو جيدًا فى ظاهره، إلا أن تطبيقه صعب؛ لأن كثيرًا من الأراضى الزراعية، المستفيد منها المستأجر، والحيازة تكون باسم صاحب الأرض، ويستفيد منها المالك فقط فى الحصول على الدعم، وليس المستأجر. بينما السبب الثانى يعود إلى أن كثيرًا من المساحات الكبيرة من الأراضى الصحراوية التى تتم زراعتها ليست لها حيازات زراعية، خاصة أن الحيازات الزراعية كانت موجودة لتوفير الأسمدة والكيماويات المستخدمة فى الزراعة من بنك الائتمان الزراعى. ونوّه بأنه سبق أن تمت دراسة الأمر فى اجتماع مع وزير التموين، بحضور وزير الزراعة لمعالجة الأمر، وذلك عبر إعداد كشف بالمزارعين وتحديد المساحة المزروعة، إلا أن الأمر استغرق أسبوعين فتفاقمت كميات القمح المطروحة أمام الشون، مما اضطر الحكومة لفتح جميع الشون، بما فيها الترابية، إلى جانب تسلم القمح فى الشون الخاصة. ودعا الحكومة الحالية للوقوف بحزم أمام كل مَن تسوِّل له نفسه بالتلاعب بمحصول استراتيجى مثل القمح يدعَّم بمليارات الجنيهات؛ لعدم تكرار الأزمة وغلق هذا الملف نهائيًّا. وأكد مصيلحى أن الدعم النقدى المباشر للفلاح أفضل السبل للارتقاء بهذه المنظومة للحفاظ على الرقعة الزراعية والنشاط الاقتصادى الأكبر فى مصر، وما ينتج عنه من استقرار اجتماعى واقتصادى، وذلك اقتضاءً بتجارب العديد من الدول كبديل للدعم الحالى الذى يوجه للقمح، على أن يقدر حينها تسعير المحصول وفقًا للأسعار العالمية. وأوضح أن وجود سعرين، سواء للدولار أو للقمح، يخلق سوقًا سوداء، ويفتح الباب لعمليات خلط القمح المحلى بالمستورد، بالإضافة إلى توريد كميات وهمية على الورق فقط. وحمّل مصيلحى، وزير التموين المسئولية السياسية، مؤكدًا أن المسئولية الجنائية تتحملها الجهات التى قامت بالتنفيذ، ومن الضرورى أن نفرق بين المسئولية الجنائية والخطأ المتعمد من شخص ما فى شأن محدد، ومسئولية الوزير السياسية. وعن الأرقام المعلَنة من جانب لجنة تقصى الحقائق البرلمانية المكلَّفة بحصر فساد القمح بالصوامع، شكّك مصيلحى فى دقتها، قائلًا: "لا يمكن الاعتداد بهذه الأرقام دون إخضاعها للمناقشة العلمية والفنية الدقيقة؛ لأننا نتحدث هنا عن أوزان، والقمح عبارة عن حب"، وأضاف: هناك فرق بين الوزن والكثافة التى يدخل فيها الحرارة والرطوبة. ولفت مصيلحى إلى إحالة الملف للنائب العام، ومن ثم سيشكل لجانًا فنية لمراجعته والتأكد من الأرقام المعلَنة من قِبل اللجنة. وحول الانتقادات التى وجّهها بعض أعضاء اللجنة لممثلى المنطقة الاقتصادية بإقليم قناة السويس عند مناقشة موازنتها نتيجة غياب خطة عامة للتنمية، قال مصيلحى إن اللجنة بصدد عقد اجتماع نهاية الأسبوع الحالى مع الدكتور أحمد درويش رئيس المنطقة، لعرض ومناقشة المخطط العام لتنمية محور القناة.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية