297 مليون جنيه خسائر مرحلة للعربية المتحدة

الأربعاء , 13 سبتمبر 2017 ,2:00 م , 2:00 م



أسفرت نتائج أعمال الشركة العربية المتحدة للشحن والتفريغ، التابعة للقابضة للنقل البحرى والبرى، خلال العام المالى الماضى عن خسائر بلغت 30 مليون جنيه، مقابل 20 مليونًا العام قبل الماضى، ليصبح إجمالى الخسائر المرحلة 297.3 مليون جنيه، بحسب الجهاز المركزى للمحاسبات.

ورغم تبيعة الشركة للقطاع العام فلم تنج من الخسائر التى لحقت بها جراء تطبيق القرارات الوزارية الأخيرة لوزارة النقل «488، 800» لعامى 2015، و2016 على التوالى والخاصة بمزاولة الانشطة البحرية ومقابل الانتفاع بالموانئ».

وأرجع رئيس مجلس ادارة الشركة المستقيل مجدى آمين أبو كليلة، الخسائر إلى ارتفاع المصروفات على المستهدف بمقدار 9.6 مليون جنيه، بالإضافة إلى انخفاض كميات الأعمال المسندة للشركة من البضائع العامة عن مثيلتها من العام السابق بواقع 90.4 طن بانخفاض %50.

كما أشار إلى انخفاض الكميات المسندة من البضائع الصب السائل %14.4، نتيجة قلة الكميات المتداولة بميناءى الإسكندرية والدخيلة من البضائع العامة والصب، لتوجه العملاء الى ميناء دمياط والموانئ الأخرى لزيادة رسوم التداول بموانئ الإسكندرية بعد تطبيق القرار 800 لسنة 2016 والذى ينظم مقابل الانتفاع بنشاط النقل البحرى، وتحوية البضائع ودخول اكثر من 40 شركة قطاع خاص فى نشاط الشحن والتفريغ.

ولفت الى ان تطبيق القرار رقم 800 لسنة 2016 ادى الى زيادة المدفوعات لهيئة ميناء الإسكندرية بزيادة قدرها 11.8 مليون جنيه عبر الزيادة فى ايجار الساحات ورسوم مقابل التداول، ما دفع الشركة الى الغاء بعض التراخيص الممنوحة لها مثل نشاط السحب على المخطاف وكذلك نشاط الصب السائل، خاصة انه كلف الشركة خسائر تصل الى 2.7 مليون جنيه سنويا.

وتابع إن الشركة اضطرت إلى رفع بعض الخدمات لمواجهة زيادة المصروفات الناتجة عن ارتفاع اسعار الوقود والزيوت وقطع الغيار، وزيادة الاجور الحتمية التى تمثل % 70 من إجمالى المصروفات.

وأكد أن الشركة قامت مؤخرا بالحصول على شهادات معايرة لجميع المعدات العاملة بالشركة بمعرفة كلية الهندسة بالإسكندرية، وذلك لضمان الحصول على أعمال شركات البترول التى تشترط الحصول على تلك الشهادة.

وحققت الشركة كمية 176.9 طن مقابل 512 طن العام قبل الماضى بانخفاض %65.5 بينما كان مستهدف أن تحقق الشركة 1.7 مليون طن وبانخفاض قدره %90 وذلك نتيجة اتجاه بعض الشركات التى كانت تتعامل مع الشركة بالحصول على ترخيص مزاولة نشاط والتحول من ميناء الإسكندرية لميناء دمياط.

بلغت المصروفات 41 مليون جنيه، بينما كانت العام قبل الماضى 35.9 مليون جنيه بارتفاع %15.

من ناحية أخرى وجه الجهاز المركزى للمحاسبات انتقادات لأداء الشركة خلال العام المالى الماضى، مشيرًا الى أن الشركة قامت فى سبتمبر من عام 2009 بزيادة رأس المال بنحو 83 مليون جنيه، وتم إيداع المبلغ بحساب صناديق الاستثمار ببنك مصر وقد بلغ المتبقى من الرصيد فى 30 يونيو الماضى فقط 17 ألف جنيه بانخفاض %99.98 من قيمة الزيادة، وتم استخدام معظم تلك القيمة فى سداد الأجور، ما أدى لاستنزاف الزيادة التى تمت فى رأس المال دون استغلالها فى تنمية النشاط الرئيسى للشركة.

ولفت الجهاز المركزى إلى أن صافى خسارة الشركة خلال نهاية يونيو الماضى 30 مليون جنيه لتصبح الخسائر المرحلة 297.3 مليون ، فيما يصل رأس المال إلى 200 مليون جنيه، مما يستوجب الامر عقد جمعية عمومية للنظر فى استمرار الشركة من عدمه وفقا للقانون رقم 203 لسنة 1991 قانون شركات قطاع الأعمال العام.

وردت الشركة بانه تم استغلال جزء كبير من تلك الزيادة فى رأس المال بالمعدات، إذ تم شراء 7 تريللات مرسيدس و7 مقطورات غبور وسداد مبلغ 2 مليون جنيه من مديونية الشركة لهيئة الميناء، ودفع مقابل انتفاع للهيئة أيضا مقابل استغلال ساحات 2.5 مليون جنيه، علاوة على تمهيد ساحة بـ260 ألف جنيه، واصلاح 15 معدة وعمرة شاملة لـ4 كلارك وعمرة لـ2 محرك واصلاح ونش كروب.

من جانبه أشار أحمد حربى البطيخى، رئيس نقابة العاملين بالشركة العربية للشحن والتفريغ، الى أن الخسائر التى تتعرض لها الشركة بسبب عدم قدرتها على منافسة القطاع الخاص فى ظل حرق الأسعار التى يقوم بها.
وقال حربى إن الشركة مستمرة فى الخسائر على مدار الـ16 عاما الماضية، مؤكداً أن استمرار شركات القطاع الخاص فى حرق الأسعار تسبب فى زيادة خسائر العربية للشحن والتفريغ، خاصة فى ظل تراجع حجم العمل داخل الميناء.

وأوضح عضو مجلس إدارة الشركة أن حجم العمل المتاح داخل الميناء فى تراجع مستمر، مشيراً إلى أن  الشركة تسعى للاتفاق مع الإدارات المتعاقدة للحصول على قدر من العمل وتخفيض للأسعار لمجارات السوق والمنافسة غير المتكافئة مع القطاع الخاص.

وعقدت الشركة العربية للشحن والتفريغ جمعيتها العمومية خلال الأيام الاخيرة، والتى تم خلالها النظر فى استمرار الشركة من عدمه، خاصة أن الخسائر تخطت رأس المال.

وأقرت الجمعية العامة غير العادية للشركة استمرارها بالتطبيق لنص المادة 38 من القانون 2010-1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال.

وكلفت الجمعية إدارة الشركة بوضع مخطط زمنى لتنفيذ شامل لجميع المحاور المالية والتشغيلية والإدارة، موضحًا به الإجراءات والسياسات والتوقيتات التى من شأنها تحقيق المستهدفات المعتمدة عن العام المالى 2017 - 2018، على أن يتم عرضه على القابضة للنقل البحرى والرى خلال شهر من تاريخه.

ووافقت الجمعة العامة العادية للشركة على استقالة رئيس مجلس إدارة الشركة لشئون التشغيل.

وأعلنت الشركة أمس الأول »الاثنين« عن تعيين فتحى طه محمد عطية رئيسًا لمجلس الإدارة والعضو المنتدب بعد أن تم قبول استقالة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب السابق مجدى أمين أبوكليلة. 

كما تم قبول استقالة إبراهيم أحمد محمود الزمرانى، من منصبه كعضو منتدب لشئون التشغيل، وصلاح الدين عبدالمنعم مبارك من عضوية مجلس الإدارة كمتفرغ من ذوى الخبرة. 

كانت المؤشرات المالية المعدلة أظهرت خلال العام المالى 2016 - 2017، ارتفاع خسائرها بنسبة %50 لتبلغ 30.06 مليون جنيه، مقابل خسائر بلغت 20.01 مليون جنيه بالعام المالى السابق. 

وتقوم الشركة بأعمال الشحن والتفريغ والنقل والأعمال المكملة لها بميناءى الإسكندرية والدخيلة، بالإضافة الى القيام بنشاط الغطس وأعمال الشحن والتفريغ الآلى للبضائع الصب، وذلك منذ 1991، وتتوزع هيكل ملكيتها بين الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى (%51.157)، وهشام إبراهيم عبدالمنعم النحاس (%5.25)، والباقى مدرج بالبورصة المصرية.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية