التعديلات الأخيرة على لائحة قانون الاستثمار

الإثنين , 11 سبتمبر 2017 ,10:49 ص , 10:49 ص



أظهرت التعديلات النهائية التى أدرجتها الحكومة على مشروع لائحة قانون الاستثمار الجديد عدة متغيرات رئيسية عن النسخة الأولية التى انفردت «المـال» بنشرها اواخر يونيو الماضى، بينها عدم إلزام المستثمر بحد أقصى للأرباح المسموح تخصيصها فى التنمية المجتمعية خارج مشروعه الاستثمارى، والتى حددتها المسودة الأولى بـ %10.

كما أضافت المسودة الأخيرة أنشطة جديدة يمكن للمستثمر المشاركة فى تنميتها مجتمعيًّا منها رعاية الأنشطة الرياضية والشبابية والمشاركة فى برامج رعاية الأسرة الفقيرة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

كما يمكن للمستثمر أن يساهم فى تمويلات حملات التوعية التى تستهدف الترويج لسبل الهجرة الآمنة أو الحد من الهجرة غير الشرعية وكذلك تمويل برامج التأهيل والتدريب فى مجال توفير البدائل الإيجابية للهجرة غير الشرعية مثل برامج ريادة الأعمال أو التدريب من أجل التوظيف وخاصة فى القطاعات المستهدفة المنتشر بها تلك الظاهرة بالتعاون مع وزارتى الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج والشباب والرياضة.

وكانت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى سحر نصر أكدت فى أغسطس الماضى أن مجلس الوزراء وافق على اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار وإحالتها إلى مجلس الدولة للمراجعة قبل نشرها بالجريدة الرسمية.

ورغم أن المسودة لم تلزم المستثمر بحد أقصى لنسبة الارباح المسموح باستغلالها فى التنمية المجتمعية، لكنها منحت المستثمر خصمًا من الضريبة على الدخل بنسبة لا تتجاوز الـ %10 من الأرباح السنوية.

وأظهرت النسخة الاخيرة الاستجابة لطلب وزارة الداخلية بضرورة موافقتها على الشروط الجديدة والضوابط المتعلقة بغرض الشركة المؤسسة ورأسمالها وعدد العمالة وموقع ممارسة النشاط التى تستند إليها الهيئة العامة للاستثمار فى منح الاقامة للمستثمرين غير المصريين.

واستقرت اللائحة التنفيذية بشكل تفصيلى على الحوافز العامة والخاصة والإضافية التى تمنح للمستثمرين بموجب القانون الجديد.

ونصت اللائحة أن القطاع «أ» الذى يشمل المناطق الأكثر احتياجا للتنمية، لابد أن يتسم بانخفاض مستويات التنمية الاقتصادية والناتج المحلى وزيادة حجم القطاع غير الرسمى وانخفاض مستويات التشغيل وفرص العمل المتاحة وارتفاع معدلات البطالة.

كما وضعت اللائحة سلسلة من المؤشرات الاجتماعية تنطبق على القطاع «أ» وهى زيادة واضحة فى الكثافة السكانية وانخفاض مستوى جودة التعليم وزيادة نسبة الأمية وانخفاض مستوى الخدمات الصحية وارتفاع معدلات الفقر.
وفى جميع الأحوال يحدد مجلس الوزراء النطاق الجغرافى للمناطق الأكثر احتياجا للتنمية فى اطار الخطة الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للدولة وبناء على البيانات والاحصاءات الصادرة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والأحصاء.

ويمكن للمشروعات الاستثمارية المقامة فى القطاع «أ» استرداد %50 من رأسمالها خصما من الضرائب المستحقة على صافى الأرباح.

أما فيما يتعلق بالقطاع «ب» ، التى يمكن للمشروعات المقامة به التمتع بحوافز تتمثل فى استرداد %30 من تكلفتها الاستثمارية، فيشمل باقى انحاء الجمهورية فى المناطق التى تتمتع بتوافر مقومات التنمية وتسهم فى جذب الاستثمارات لاستغلال الفرص التنموية المتاحة بها لتنميتها وتنمية المناطق المتاخمة لها.

والمشروعات الاستثمارية المقامة فى نطاق هذا القطاع وستتمتع بالحوافز التى أتاحها القانون، هى تلك التى تتصف بالمتوسطة والصغيرة وكثيفة العمالة والمشروعات القومية والاستراتيجية التى يصدر قرار بتحديدها من المجلس الأعلى للاستثمار والمشروعات السياحية التى يحددها المجلس ومشروعات انتاج الكهرباء وتوزيعها التى يصدر قرار بتحديدها من مجلس الوزراء وكذلك المشروعات التى تصدر ما لا يقل عن %10 من انتاجها وصناعة السيارات والصناعات المغذية والخشبية والأثاث والطباعة والتغليف والكيماويات.

وكذلك الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية وتدوير المخلفات الزراعية والصناعات الهندسية والمعدنية والنسيجية والجلود.

ومن ضمن الشروط اللازمة للتمتع بحوافز القانون، وتمت إضافتها ضمن لائحة القانون ما طالبت به وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بأن يكون نشاط الشركة قائما على أحد المخرجات البحثية الناتجة عن مشروعات بحثية تمت داخل مصر.

كما أدخلت اللائحة شرطين، بناء على ملاحظات من البنك المركزى المصرى، عند تحديد رأسمال الشركات بالعملة الحرة، وهما أن يتم ايداع النسبة المقررة من رأس المال فى شركات المساهمة أو التوصية بالأسهم فى أى من البنوك المرخص لها من البنك المركزى المصرى فى حسابات بالنقد الأجنبى وأن يتم إيداع كامل رأس المال لباقى الأشكال القانونية للشركات فى أى من البنوك المرخص لها من البنك المركزى فى حسابات بالنقد الأجنبى.

وأظهرت اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الاستجابة لشرط موافقة وزارة الدفاع بجانب المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة والمجلس الأعلى للآثار وجهاز شئون البيئة وسلطة الطيران المدنى لإقامة المناطق الاستثمارية.

وتم حذف ضرورة موافقة ما لا يقل عن %51 من المشروعات العاملة داخل المناطق الاستثمارية التكنولوجية للموافقة على انشاء مناطق جديدة واستبدالها بموافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة فى ضوء الطلب المقدم من الوزير المعنى.

ومن المقرر أن تنطبق احكام قانون الاستثمار الجديد على المشروعات المقامة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وبالتالى ستتمتع بالحوافز المنصوص عليها فى التشريع ويأتى ذلك تأكيدا لما انفردت به «المال» فى وقت سابق على لسان الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، بأن المنطقة الاقتصادية ستتمتع بالحوافز.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية