أومسي: استقرار سعر الصرف انعكس على الخامات

الإثنين , 11 سبتمبر 2017 ,10:43 ص , 10:43 ص



أكد المهندس طارق العكارى، خبير النظم الإدارية والاقتصادية، والرئيس التنفيذى لمجموعة أومسى للواجهات الزجاجية، أن استقرار أسعار الصرف فى الأشهر الماضية أسهمت فى عدم حدوث ارتفاعات سعرية كبيرة فى أسعار الخامات ومواد البناء، مقارنة بالارتفاعات التى شهدتها السوق قبل التعويم، وفى الفترات المقاربة العام الماضى.

وقال العكارى إن الزيادات التى تشهدها أسعار الحديد حاليا ترجع إلى عوامل كثيرة منها نقص خام الخردة عالميا، والذى يستخدم فى الإنتاج كما أن استقرار أسعار الأسمنت نسبيا قبل وبعد التعويم ترجع إلى ارتباط صناعته ذلك بأسعار الطاقة، إذ تمثل %35 من تكلفة إنتاجه، وكذلك الألومنيوم الذى ارتفع بنسبة تصل إلى %20 عقب التعويم، مقارنة بالارتفاعات قبل التعويم والتى تراوحت بين %70 و%80.

وأضاف أن الفترة الحالية لا تشهد أى نقص فى توفير العملة الدولارية من قبل البنوك لكافة المصنعين والمستوردين، ويتم توفير العملة وفقا للأولويات كالحاصلات الزراعية والأدوية، ثم مستلزمات الإنتاج وصولا إلى المنتجات النهائية، لافتا إلى أن البنوك كانت توفر العملة الأجنبية لاستيراد السلع أو الخامات الضرورية فقط وفقا لرؤيتها فى منتصف 2015، وحتى ما قبل التعويم ما دفع العديد من رجال الأعمال إلى اللجوء إلى السوق السوداء، الأمر الذى أسهم فى استمرار ارتفاع الدولار وحدوث الأزمات التى عانت منها السوق خلال العام الماضى.

وأوضح أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعات غير منطقية فى أسعار العديد من السلع عقب التعويم، حيث زادت إلى الضعف فى بعض المنتجات فى حين أن تكلفة الاستيراد والإنتاج لم تزد بتلك النسبة، فعلى سبيل المثال إذا أراد المستورد الحصول على سيارة من الخارج بسعر 100 ألف دولار قبل التعويم، كان يتعين عليه تدبير الدولار من خارج البنوك بسعر من 13 إلى 19 جنيها طوال عام 2016، فى حين كان الدولار الجمركى بـ 8.88 جنيه.

أما بعد التعويم فأصبح سعر الدولار فى البنك موازيا للسوق السوداء، ومع اختفائها انخفض سعره إلا أن الدولار الجمركى أصبح بـ 16.6 جنيه، ومن ثم فإن الفرق فى تكلفة الاستيراد قبل أو بعد التعويم متوازية ولاتتجاوز زياداتها من 15 إلى %30 طبقا للوزن النسبى للبند الجمركى فى التكلفة، وهو ما لا يعادل الارتفاعات السعرية الحقيقة فى المنتجات النهائية فى السوق بعد التعويم.

وشدد العكارى على أن تعديل منظومة تقدير الضرائب وتفعيل نظام الشمول المالى وتقليل الاعتماد على آليات الدفع النقدى إضافة إلى تطبيق الضريبة التصاعدية هى السبيل للسيطرة على اللأسعار والحد من الارتفاعات غير المنطقية التى شهدتها السوق فى الآونة الأخيرة، مؤكدا أن الضرائب هى الآلية الوحيدة المتاحة للحكومة للسيطرة على الأسعار فى ظل قواعد السوق الحرة.

وأشار إلى أن آلية احتساب الضرائب تعتمد على تقديرات مأمورى الضرائب، والتى لا يتم النظر إلى الفواتير المصدرة من قبل التاجر أو فواتير الشراء، فيتم الاحتكام إلى التقدير الجزافي، كما أن الدفع النقدى يصعب فى بعض الأحيان رصده، مقارنة بالدفع الإلكترونى والذى يسهم فى الرقابة على المعاملات المالية، لافتا إلى أن تطبيق الضريبة التصاعدية سيسهم فى الحد من التقديرات السعرية المبالغ بها وضبط هوامش الأرباح فى النشاط الواحد، حيث تصل نسبة تلك الضريبة فى بعض الدول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية إلى %45.

وقال العكارى إن الأوضاع الحالية والتحديات التى تواجه الحكومة من توفير موارد مالية تتطلب اتباع آليات غير تقليدية، منها توسعة نطاق الدفع الضريبى وإدخال فئات جديدة، مشيرًا إلى أن %70 من أعمال المصريين من مختلف المهن والفئات لا تقع ضمن دائرة الدفع الضريبى أو التأمينات، ولا تستطيع مأموريات مكافحة التهرب الضريبى حصرها أو فرض رسوم على الاقتصاد غير الرسمى فى مقابل إعطائه أوراقا رسمية إلى أن يتم الفصل تشريعيا فى مثل هذه الحالات.

ولفت إلى ضرورة إيجاد حلول تشريعية للخروج من أزمة صعوبة تسجيل العقارات مما سيسهم فى نمو القطاع العقارى وزيادة الطلب على شراء العقارات، خاصة التصدير العقارى وهو ما سيدر نقدا أجنبيا على الدولة، حيث شهد الفترة الماضية اعتماد الدولة فى تنفيذ مشروعاتها الكبرى على الخامات والقطاعات المحلية، وتقليل استخدام المستورد بما أسهم فى تنشيط وتحفيز الصناعة بما يسهم فى الفترة المقبلة فى تحقيق عوائد وقيمة مضافة وتحسين جودة المنتجات ودخول كيانات جديدة.

وأوضح أن الفارق بين المحلى والمستورد فى أكثر قطاعات الألومنيوم يقتصر على الاختبارات وحلول مبتكرة للتفصيلات المعمارية، إذ تهتم الدول المنتجة للقطاعات بإجراء اختبارات لكل منتج فى كبرى المعامل الألمانية المتخصصة، ويتم من خلالها مراعاة التفاصيل، مشيرا إلى أن تصميم المنتجات المصرية يتسم بميزة إضافية عن المستوردة، وهى اتباع معايير أمان أعلى.

وكشف الرئيس التنفيذى لمجموعة أومسى للواجهات الزجاجية تبنى المجموعة سياسات توسعية خلال العام الحالى والمقبل، والتعاقد على عدة مشروعات جديدة مع أوراسكوام بمدينة 6 أكتوبر، إضافة إلى التعاقد على مشروع مع مجموعة الخرافى، وقد انتهت الشركة مؤخرا من تنفيذ الأعمال المتعاقد عليها بمراسى لصالح إعمار مصر، كما يجرى التفاوض على تنفيذ أعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية