قفزة تاريخية في أقساط التأمين

الاحد , 10 سبتمبر 2017 ,10:30 ص , 10:30 ص



شهدت أقساط سوق التأمين المصدرة، قفزة تاريخية فى العام المالى المنتهى فى يونيو الماضى إلى 29.5 مليار جنيه، مقابل 20.3 جنيه، فى العام المالى السابق، نسبة نمو تتجاوز %45.

وتشمل الأقساط المصدرة فى تأمينات الحياة إجمالى أقساط السوق ، قبل خصم عمولات الإنتاج والمصاريف الإدارية وغيرها، أما الأقساط المصدرة فى تأمينات الممتلكات فتمثل الأقساط المباشرة دون أقساط إعادة التأمين الواردة من السوق المحلية، أو أسواق التأمين بالخارج.

وكشفت المؤشرات المالية التى أعدتها «المال»، بناءا على الاحصائيات الرسمية الشهرية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، استحواذ شركات تأمينات الحياة على الحصة الأكبر من الأقساط بإجمالى 19.9 مليار جنيه، مقابل 9.7 مليار جنيه لشركات الممتلكات.

وبلغ إجمالى الأقساط المصدرة لوثائق «الحياة» التى تصدر لأول مرة 1.8 مليار جنيه، مقابل 18.1 مليار جنيه لوثائق التأمين السارية.

فى المقابل بلغ إجمالى الأقساط المصدرة لوثائق التأمين الجديدة-عملاء جدد- بشركات الممتلكات 4.8 مليار جنيه، مقابل 4.9 مليار جنيه أقساط للوثائق المجددة.

من ناحية أخرى إرتفعت قيمة التعويضات والمطالبات المسددة بسوق التأمين بقيمة 1.2 مليار جنيه فى العام المالى الماضى 2017/2016، لتصل إلى 10.5 مليار جنيه، مقابل 9.3 مليار جنيه تعويضات مسددة فى العام المالى السابق.

وبلغ نصيب شركات تأمين الممتلكات من فاتورة التعويضات 4.7 مليار جنيه، فيما بلغت المطالبات المسددة لشركات تأمينات الحياة 5.8 مليار جنيه.

وتسمى الأموال التى تدفع للعملاء فى شركات الممتلكات بالتعويضات، لارتباطها بتحقق الأخطار التى تغطيها الوثيقة، مثل الحريق والسطو والسرقة وغيرها، أما الأموال التى تدفع لعملاء شركات الحياة فتسمى بالمطالبات،لإرتباطها بجداول ومواعيد استحقاق، مثل التقاعد، بالإضافة إلى الأخطار الأخرى مثل الوفاة والعجز الكلى أو الجزئى المستديمين، ويتم تحديد تلك الأخطار وفقا لدراسات اكتوارية متخصصة.

من جهته برر عادل فطورى، العضو المنتدب لشركة «وثاق» للتأمين التكافلى، وعضو مجلس إدارة الإتحاد المصرى للتأمين، إرتفاع حصيلة الأقساط المصدرة لشركات الممتلكات فى العام المالى السابق إلى عدة أسباب، أولها تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى، والذى أدى إلى إعادة تقييم الأصول المؤمن عليها، وزيادة قيمتها السوقية، مما انعكس على زيادة قيم الأقساط.

والسبب الثانى، حسب فطورى، مرتبط بزيادة عدد السيارات، وبالتالى زيادة الأقساط المحصلة من التأمين التكميلى عليها.

ويعد التأمين التكميلى، اختيارى لتغطية أخطار سرقة السيارة أو تهالكها نتيجة حادث، أو تلف جزء منها نتيجة حادث، وألزمت البنوك العملاء الراغبين فى الحصول على قروض لشراء سيارات إصدار وثيقة تأمين تكميلى من شركات التأمين، طوال مدة سداد القرض.

وأوضح فطورى أن جزء من زيادة حصيلة الأقساط المصدرة بشركات الممتلكات، مرتبط بأسباب طبيعية - حسب قوله - بمعنى أن السوق يشهد زيادة سنوية فى أقساطه نتيجة زيادة المشروعات، وبالتالى دخول أقساط جديدة بالتأمين على تلك المشروعات بخلاف العملاء الحاليين.

من ناحيته أرجع صلاح عبد الفتاح، العضو المنتدب لشركة المصرية الإماراتية لتأمينات الحياة، النمو فى النشاط إلى ارتفاع معدل القروض الشخصية الممنوحة من البنوك، والتى تتطلب وجود وثيقة تأمين حياة طول مدة القرض، كأحد المستندات المطلوبة.

وأشار إلى أن النمو جاء نتيجة ارتفاع الطلب على الوثائق المؤقتة - التى تغطى خطر الوفاة لمدة عام - بالإضافة إلى اهتمام شركات التأمين بعناصر التسويق، وأنه يأتى فى ضوء سعى شركات الحياة لتلبية إحتياجات العملاء المتنوعة.

وقال مسئول تأمينى بارز إن الأقساط المصدرة فى «الحياة» قد يبدو مبالغ فيها كرقم، لكنها تعكس الحصيلة المباشرة للأقساط التى تحصل عليها الشركات، بعد خصم عمولات الإنتاج والمصاريف العمومية والضرائب وغيرها.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية