«سو تشي».. مناضلة السلام «الساكتة عن القتل»

الأربعاء , 6 سبتمبر 2017 ,7:47 ص , 7:47 ص



على الرغم من كونها معارضة سابقة تعرضت لسنوات من الظلم والتنكيل، وهو ما دفع الغرب إلى اعتبارها «قديسة للسلام» ورمزا دوليا للحقوق والحريات بمنحها جائزة نوبل للسلام، إلا أن السيدة السبعينية التي تشغل منصب مستشار الدولة في ميانمار أي ما يعادل رئاستها، ترفض حتى إدانة المشاعر المعادية للإسلام وموجة المذابح الموجهة ضد المسلمين في بلادها.

ويبدو ان أون سان سو تشي نجلة الجنرال سان سوكي تخشى تنفير الأغلبية البوذية منها بتعاطفها مع أقلية الروهينجا المسلمين، رغم كونها مناضلة جسورة خاضت صراعا مع جنرالات بورما من أجل انتزاع السلطة من الحكم العسكري، وهو ما يكشف كتاب: «السيدة والجنرالات.. نضال سان سو كي في بورما من أجل الحرية»، إلا أن زعيمة الرابطة الوطنية للديمقراطية في ميانمار قد رفضت حتى الآن الوقوف ضد المذابح، وهو ما دفع دولا ومنظمات دولية وحقوقية ووسائل إعلام عالمية إلى المطالب بسحب جائزة نوبل منها ومحاكمتها دوليا، ونشرت صحيفة «ديلي تلجراف» مقالا افتتاحيا تحدثت فيه عن صمت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، أمام ما يتعرض له المسلمون الروهينجيا في بورما من قمع وتهجير وقتل، ودعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لجنة جائزة نوبل إلى سحب جائزتها للسلام من الزعيمة البورمية، فيما وقع عشرات الآلاف من الأشخاص عريضة تطالب بإحالة الزعيمة وقائد جيشها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ليست المرة الأولى التي تتبع فيها الزعيمة البورمية سياسة التزام الصمت وعدم المبالاة إزاء الأحداث العنيفة التي تقع في «بلد الأقليات»، حيث تتعرض أون سان سو تشي إلى انتقادات حادة لالتزامها الصمت إبان أحداث شغب ولاية راخين، التي اندلعت سنة 2012 وتجددت عام 2015، وحتى في اللقاءات الإعلامية والحوارية تجاهلت «سوتشي» الرد على التساؤلات حول موقفها من الأزمة، ففي أعقاب حصولها على جائزة سلام، قالت إنها لا تعلم ما إذا كان من الممكن اعتبار الروهينجيا مواطنين بورميين أم لا، لكن الهروب الكبير من هذا السؤال كان خلال لقائها مع المذيعة ميشيل حسين على «بي بي سي» حينما حدثت مشاحنة بين السيدتين لرفضها إدانة عمليات القتل والتهجير ضد المسلمين في بلادها، واكتفاءها بالقول بأن "هناك العديد والعديد من البوذيين الذين أيضاً غادروا البلاد لمختلف الأسباب"، دون أن تتفوه الزعيمة التي أمضت 15 عاماً قيد الإقامة الجبرية في بورما، بكلمة لإدانة الممارسات البوذية، التي توفر لها بصمتها غطاء سياسيا وضوء أخضر للاستمرار.

المصدر | الوطن

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية