«مزاج المصريين» تحت رحمة الجنيه - «ملف خاص»

الثلاثاء , 5 سبتمبر 2017 ,11:28 ص , 11:28 ص



«يخرب بيتك يا كيف ويخرب بيت معرفتك صحيح دمك خفيف بس يا ريتنى ما عرفتك»، كلمات تصدح بها فرقة كايروكى فى ألبومها الأخيرة «نقطة بيضا» عبر ميكروفونات العربات والتكاتك فى مناطق شعبية، تبدو ملائمة إلى حد كبير للحالة المزاجية للمصريين فى هذه الأيام.

فكل من له كيف، سواء كانت سيجارة أو حجر معسل أو حتى كأس، أو كان هذا الكيف بالنسبة له هو تذكرة السينما، يلوم نفسه على العلاقة الوثيقة التى جمعتهما لفترة طويلة فى أوقات حالكة كهذه، إذ تفرض الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها المواطنون أعباء إضافية تجعل البعض يقلل كيفه هذا، وفى أحيان أخرى يتوجب مقاطعته تماما، إعمالا بمبدأ «اللى يحتاجه البيت يحرم على الجامع».

فى هذا الملف، ترصد «الشروق» كيف تأثر مزاج المصريين والجانب الترفيهى فى حياتهم بارتفاع الأسعار، بدءا من السجارة رفيقة قطاعات كبيرة من هذا الشعب، وأحجار المعسل التى تشكل رمزية كبيرة للمقهى الشعبى، ونماذج أخرى من «المزاج الحرام»، ونتطرق أيضا إلى الجزء الأكثر ترفيها من خلال السينما والمسرح.

«طابور الكيف» لم يعد مزدحما بالباحثين عن الخمور أو الحشيش
- إبراهيم لم يقضِ «حاجة الوقفة».. ومحامِ يقلص زيارات البار.. والحشيش للقادرين فقط

للمرة الأولى منذ أعوام طوال، لم يقض محمد إبراهيم «حاجته» من لوازم الاحتفال بمجىء العيد، فلا هو اصطف فى طابور السكارى يبتاع الكحوليات، أو اتصل بـ«الديلر» كى يوفر له سجائر الحشيش تكفى احتياجات العطلة، كما جرت العادة.

مرت الوقفة صامتة وحزينة على إبراهيم، فلم يعد يحتفل بها كسابق الأعوام، كما أن معدل استهلاكه للكحول والحشيش تغير كثيرا فى الأشهر الأخيرة، بسبب زيادة أسعار السلع الأساسية والقفزات المستمرة فى أسعار الوقود.

«استهلاكى على المزاج قل كثيرا بعد زيادة الأسعار فى السنة الحالية، لم أكن أفوت وقفة دون أن أحتفل بها سواء فى منزلى أو مع الأصحاب»، يقول إبراهيم، الذى يعمل موظفا فى إحدى شركات القطاع الخاص، ولديه ولدان أكبرهما 4 سنوات.

حديث الرجل الثلاثينى يعكس تغيير نمط قطاع من المصريين ممن اعتادوا توفير ميزانية خاصة للمزاج شهريا، إلا أنهم بدأوا التخلى عن هذه الثقافة شيئا فشيئا أمام زيادة البنود الأخرى فى حياتهم، بعد تحرير سعر الصرف نهاية العام المنقضى، ما ترتب عليه ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات المرتبطة بها.

ربما لم يرتفع سعر زجاجة البيرة، المشروب المفضل لدى سكارى مصر، كثيرا بالمقارنة بالسلع الأخرى، فزادات تدريجيا من 10 إلى 17 جنيها على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، لكنها باتت عبئا على الشرهين الذين اعتادوا زيارة البار يوميا أو 3 مرات أسبوعيا على الأقل.

فى ركن منزوٍ ببار هالجيان، أحد البارات العتيقة بشارع عبدالخالق ثروت، يجلس محمود السيد، محامٍ، أمام زجاجة ستيلا نصف ممتلئة، وينفث سيجارة من نوع «الكليوباترا»، عقب انتهاء يوم عمل شاق فى محاكم وسط القاهرة.

كانت هذه المرة الأولى التى يذهب فيها للحانة التى يقصدها أبناء الطبقة المتوسطة من الموظفين والمحامين والصحفيين وأصحاب الحرف منذ أسبوعين، وهو ما مثل علامة تعجب كبيرة بالنسبة للمحامى الشاب: «أحاول تقليل زياراتى للبار من أجل توفير بعض النفقات، فسابقا كنت أحتسى 4 زجاجات أسبوعيا الآن أحتسيهم فى الشهر، بواقع اثنتين كل أسبوعين».

يشير السيد إلى أن واقع الحياة الاقتصادى اليوم يفرض عليه التزامات كثيرة تجعله ترشيد استهلاكه من الكحوليات، فهو يتناول وجبتى الفطار والغداء خارج منزله، بجانب جلوسه على المقهى لتدخين النرجيلة 3 مرات أسبوعيا على الأقل: «المزاج لم يعد أولوية فى ظل ظروفنا الصعبة».

وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية للتعرف على وضع استهلاك الكحول، فإن المواطن المصرى يستهلك 6 لترات من الكحول سنويا، وهو نسبة قليلة إذا نظرنا للائحة التى تتقدمها الإمارات العربية المتحدة بـ 32 لترا، وتونس 26 لترا، والسودان 24 لترا، كما تسبقنا دول مثل اليمن والبحرين.

وإذا كانت هذه الشريحة تسعى لتقليل استهلاكها من الكحوليات، فإن «مزاج الحشيش» أيضا يعانى ركودا كبيرا فى العام الأخير بسبب ارتفاع أسعاره إلى الضعف مع تحرير سعر الصرف.

يقول جامايكا، وهو الاسم الكودى لأدمن صفحة «ثورة الحشيش»، التى تنادى بتقنين استهلاك الحشيش فى مصر، إن الاستهلاك قل بنسة 50 % فى الفترة بين قبل تعويم الجنيه وبعده، موضحا أنه كان يشترى «الصوباع» بـ300 جنيه قبل التعويم، الآن لن يحصل عليه بأقل من 600.

ويرى جامايكا أن الشباب باتوا فريسة سهلة لتجار الشارع الذين استغلوا فوضى تحرير سعر الصرف فى رفع أسعار، ناصحا إياهم بالمقاطعة أو الإقلاع عن تدخين النبات الأخضر.

وبحسب تقرير مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة، فإن مصر تحتل المركز 25 عالميا فى قائمة الدول الأكثر تعاطيا للحشيش بنسبة وصلت إلى 6.24% من عدد السكان.

يختم جامايكا حديثه: «المزاج تأثر بكل تأكيد من ارتفاع الأسعار لكن لا أمل فى العودة للأسعار القديمة دون سعى الدولة لتقنين لقطع الطريق أمام التجار والخلطات المغشوشة التى تودى إلى الوفاة فى بعض الأحيان».

الشيشة المنزلية والسجائر الفرط.. حلول المدخنين للسيطرة على الفاتورة الاقتصادية
- عتمان يشترى شيشة فى منزله.. وعاصم يستبدل سجائره الأجنبى بالكيلوباترا

على الرغم من اعتياده الذهاب للمقهى كل صباح لتناول أحجار المعسل بعد وجبة الإفطار السريعة على عربة الفول، اضطر عتمان محمد، فرد الأمن بإحدى الشركات، أخيرا إلى شراء شيشة خاصة به فى منزله، محاولا توفير ميزانية المقهى التى ارتفعت أسعارها للضعف فى الأشهر الأخيرة.

يقول محمد: «اشتريت شيشة لوحدى بعد لما لقيت القهاوى بتغلى فى سعر حجر الشيشة، الحجر كان بجنيه جنيه ونصف الآن وصل سعره إلى 2 ونص و3 جنيه، وكوب الشاى لا يقل عن 3 جنيه».. المرتب لن يتحمل هذه الزيادة».

هكذا أثرت الأزمة الاقتصادية بشكل أو بآخر على مزاج المصريين فى استخدامهم (الكيف الحلال)، كما يطلق البعض على القهوة والشاى والسجائر والمعسل، الذى يجتمع على تناولهم جميع الفئات والطبقات فى المجتمع، فتجد الكثير من المدخنين يقدمون على شراء أقل أنواع السجائر جودة وآخر يقلل من ذهابه للمقهى فى محاولة لتوفير بعض المال لنفسه.

وتحتل مصر مركزا متقدما فى تصدير المعسل للعالم حيث تصدر إلى 140 دولة، بمقدار يصل إلى 21 ألف طن معسل سنويا بقيمة تجاوزت الـ93 مليون دولار، وتأتى الشركة المصرية للدخان فى المرتبة الأولى من إنتاج المعسل بنسبة 70% فى مقابل 30% للشركات الأخرى.

تباينت الإجابات حول سبب الانخفاض النسبى لزوار المقاهى بشوارع وسط البلد والجيزة، ويرجح البعض سبب هذا الانخفاض إلى مغالاة أصحاب القهاوى فى أسعار المشروبات، كما يؤكد عصام حميد، محامٍ.

«كنت بخلص شغل وأروح على قهوة فى شارع شامبليون، أشرب كوبيتين شاى وحجرين معسل، لكن الزيادة المرة دى كانت صعبة دى الحاجة الضعف، فالكوبيتين بقوا كوباية والشيشة بظروفها» يقول حميد.

كحال بعض الشباب المدخن، يقول الشاب العشرينى عاصم محمد: «بعد زيادة سعر السجاير حاولت أبطل لكن ماقدرتش فغيرت نوع السجاير إللى بشربها من L.m الأجنبى بكيلوباترا المصرى وأحيانا بشترى فرط من المحل الأربعة بـ 4 جنيه»، متابعا: كان زمان بشترى علبة وأوزع على صحابى من باب الشياكة لكن الكلام دا خلص خلاص كل واحد مع نفسه بقى».

وتعد مصر من أولى الدول العربية إنتاجا للدخان، حيث يبلغ حجم تجارة منتجات التبغ سنويا إلى 13 مليارا و200 مليون، ويستهلك المصريون نحو 84 مليار سيجارة سنويا.

كان لشعبان محمد، عامل بمقهى غزال بوسط البلد، رأى آخر، فيذكر، كل واحد حسب ظروفه: «فيه ناس بنزلها طلبات بـ 200 جنيه مثلا وناس على قدهم ونفس العدد بـ 20 جنيه، بس الأمر مش زيادة الشاى جنيه ولا اثنين دا متعلق بمرتبهم الشهرى وهل قادرين يكفوا نفسهم ولا لا».

وتابع: «العامل إللى واقف على الشيشة مرتبه مازدش علشان الناس عددها مابقاش كبير زى الأول فى حين إننا بنشترى الشاى والقهوة بضعف سعر زمان».

وتعد مصر أولى الدول العربية استيرادا للقهوة، حيث يستهلك المصريون شايا بـ 3 مليارات جنيه سنويا ومليار جنيه للبن.

تذكرة السينما.. وسيلة المصريين للحفاظ على الحياة الترفيهية
طارق الشناوى: الجمهور لم يتخلَّ عن هواياته رغم الأزمة الاقتصادية.. والشباب لم يستسلم

تحولت السينما من فريضة شهرية فى حياة العشرينية مريم خالد إلى مجرد نشاط هامشى، لكنها لا تتخيل أن تتخلى بشكل نهائى عن ممارسة شىء ترفيهى تحبه أمام ظروفها الاقتصادية.
«زيادة أسعار التذاكر جعلت عدد مرات الإقبال على السينما والمسرح أقل بالنسبة لى، فمثلا سعر تذكرة السينما كان 40 جنيها ولكن حاليا 60 فى أغلب دور العرض، فبدل ما كنت بروح مرة كل شهر بقيت بروح كل مناسبة مميزة»، تقول مريم لـ«الشروق».

مريم التى تدرس الإعلام فى كلية الآداب بجامعة عين شمس من عشاق السينما الأجنبية لذا لا تفوت فرصة مشاركتة أصدقائها فى الاستمتاع برؤية نجومها المفضلين أمام الشاشات العملاقة، أمر قللته الفتاة خلال الفترة الماضية لكنها تقاوم كل ظروفها الاقتصادية فى سبيل الحفاظ على الجزء الترفيهى فى حياتها.

حديث مريم عن الزيارات الموسمية يتماشى مع أرقام إيرادات السينما فى دور العرض التى ترتفع بشكل كبير فى الأعياد والمناسبات الاجتماعية، إذ بلغت إيرادات موسم عيد الفطر الذى تنافس فيه 5 أفلام نحو 91 مليونا، نصفها ذهب إلى النجم أحمد السقا عن فيلمه «هروب اضطرارى»، لكن خارج هذا السياق ستقل الزيارات تدريجيا.

وتقول نورهان حسين، طالبة جامعية: «التذكرة غليت بس حبا فى السينما بدفع للأسف»، مؤكدة أنها تذهب إلى دور العرض عند نزول أفلام جديدة لفنانين تُحبهم أو يكون قرار مفاجئ أثناء الخروج «يلا ندخل سينما».

وفى ذلك السياق، يقول الناقد السينمائى طارق الشناوى إنه كان لديه تخوف كبير بعد تعويم الجنيه حيث توقع حدوث انهيار فى إقبال الجماهير دور العرض، لكن الذى حدث عكس ذلك لأن الجمهور لم يتخل عن هواياته برغم الأزمة والدليل زيادة إيرادات دور العرض فى عيد الفطر المبارك بمعدل كبير.

ويرى الشناوى أنه بعد الأزمة الاقتصادية التى نعيشها والتى لم تعد بعيدة عن أى مجال لايزال الإنسان المصرى متشبثا بالحياة وممارسة هواياته برغم كل شىء ولم يتخل عن طقوسه الترفيهية فى مواجهة الحياة، فالذى اعتاد الجلوس على المقاهى لايزال يمارس ذلك كل يوم رغم غلاء فنجان القهوة على سبيل المثال.

ويؤكد الشناوى أن الإقبال على دور العرض يكون كبير فى أيام العيد ثم بعد ذلك يحدث تناقل فى الإقبال وهذا هو المعروف لأن هناك جمهور غير تقليدى وهو جمهور العيد الذين لا يقبلون على السينمات إلا فى الأعياد فقط أما الجمهور الباقى فهم ممن لديهم شغف بالسينما ويظل هذا الشغف قائما حتى بعد انتهاء العيد، مُضيفا أنه يمكن القول بأن نحو 70% من إيرادات دور العرض فى العام الواحد تكون من نصيب أيام العيد.

أما عن هواة الذهاب إلى السينما فهم غالبا من جمهور الشباب ويؤكد الشناوى أن 80 % من جمهور السينما هم الشباب دون الثلاثين لذلك فإن الأزمة الاقتصادية لم تؤثر بشكل كبير لأن الشباب لا تزال روح المقاومة لديهم قائمة، موضحا لو كانت ثقافة الذهاب إلى السينما ثقافة اجتماعية متعلقة بالأسرة ربما كان الأمر تأثر لكن الأمر غالبا يرتبط بـ«شلة الأصدقاء» الذين يجدون متعة كبيرة فى الذهاب إلى السينما.

خبراء اجتماع: الأزمة الاقتصادية فرضت بدائل ترفيهية رخيصة.. والمصريون يحبون الحياة
- جمال حماد: المعيار الأساسى للسعادة عند أغلب الناس هو المعيار الاقتصادى

- هدى زكريا: حب الحياة يزداد عند المصريين أثناء الأزمات

اتفق خبيران فى علم الاجتماع على أن الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد أثرت بشكل كبير على سلوكياتهم وعاداتهم الترفيهية تحديدا، لكنهما أكدا قدرتهما على خلق فرصة للإبداع وتوفير البدائل للتغلب على القصور المادى.

من جانبه، قال الدكتور جمال حماد أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، إن الأزمة الاقتصادية التى نعيشها جعلت الناس يتراجعون عن أشياء كثيرة، خاصة أن أغلب الناس كان لديها عادات معينة فى السلوك الشرائى والترفيهى، مدللا أن أضحية العيد من قبل كان لها بهجة كبيرة أما الآن فتخلى عنها الكثير نظرا لضيق الظروف الاقتصادية.

أما عن المزاجيات الخاصة لدى أغلب فئات المجتمع مثل الجلوس على المقاهى أو تناول بعض المكيفات، يقول حماد إن منطقة المزاج تشبه العادات الاجتماعية ولها قانون خفى يسمى قانون التعود مثل الذين يفضلون تناول الشاى بعد الأكل مباشرة وإن سألتهم يقولون (مزاج)، مؤكدا أنه فى ظل الأزمة الاقتصادية يتجه المزاجيون غالبا إلى البدائل الرخيصة أو التقليل فالذى اعتاد تناول علبتين من السجائر يوميا يمكن أن يجعلها علبة واحدة وهكذا.

وبشكل عام يشير الدكتور جمال حماد إلى أن المجتمع لم يعد فى حالة انبساط والمزاج العام للمصريين لم يعد كما كان وأصبحت هناك مساحة عالية من الاكتئاب والبرود النفسى، لافتا إلى أن الكثير من الدراسات أثبتت أن المعيار الأساسى للسعادة عند أغلب الناس هو المعيار الاقتصادى فعندما يستطيع الإنسان توفير متطلباته الأساسية والمزاجية والترفيهية يكون فى حالة من الرضا والسعادة.

وبالرغم من أن الأزمة طالت جميع نواحى الحياة وبدأ البعض فى التخلى عن بعض الأشياء وإعادة ترتيب أولوياتهم مرة أخرى، إلا أن هناك الكثيرين الذين لا يزالون يحاولون الحفاظ على بعض الأساليب البسيطة التى تسبب لهم السعادة والترفيه.

وترى الدكتورة هدى زكريا، أستاذة علم الاجتماع وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن المصريين أكثر الناس إبداعا فى صناعة الشعور بالبهجة وبالرغم من أن المال يعطى شعورا بالانفراج والقدرة على الشراء والاستمتاع إلا أن معظم المصريين لم تتوفر لهم قدرة مالية عالية فى أغلب الوقت لذلك فهم يحاولون دائما الإبداع فى الاستمتاع دون إنفاق كبير كما فى الحدائق وعلى كورنيش النيل مثلا، وبالطبع كلما تزيد قدراتهم المالية يُضيفون وسائل جديدة للترفيه والاستمتاع.

«الأشياء البسيطة لا تزال تُمارس لأن حب الحياة يزداد عند المصريين أثناء الأزمات»، هكذا قالت زكريا، مُوضحة أن الأزمة الاقتصادية يمكن أن تؤثر على فئات معينة من الناس مثل الذين اعتادوا الذهاب إلى الساحل الشمالى على سبيل المثال لكن الفقراء يمارسون الاستمتاع بانطلاق شديد، مُضيفة «رأيت مجموعة من الناس يقومون بالغناء على كورنيش النيل وهذا شكل من أشكال البهجة التى لا تحتاج إلى إنفاق مالى».

وتؤكد زكريا أن البسطاء لا يزالون يمارسون عاداتهم فى الاستمتاع، وأن معظم المصريين لا يهتمون بامتاع أنفسهم بشكل شخصى ولكن يستمدون الشعور بالبهجة من امتاع أولادهم وزوجاتهم، قائلة «لا أظن أن الأزمة الاقتصادية منعت الناس من أن يمارسوا أفراحهم البسيطة».

المصدر | الشروق

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية