«الزيادة السكانية».. سرطان ينهش جسد الدولة

الخميس , 31 أغسطس 2017 ,2:34 م , 2:34 م



يزيد عدد السكان فى مصر بمعدل 4 أفراد فى الدقيقة الواحدة، وفقَ بيانات جهاز الإحصاء، الذى أعلن أن معدل النمو السكانى فى مصر يعادل خمسة أضعاف نظيره الصينى.

ويبلغ معدل الإنجاب حاليًا، طبقا لتصريحات مقرر المجلس القومى للسكان، الدكتور طارق توفيق، 3.5 طفل لكل سيدة، وقد ارتفع عدد السكان من 1996 وحتى عام 2016 بنسبة 48% بمعدل 30 مليون مواطن فى 20 سنة، وهذة الزيادة السكانية تلتهم التنمية الاقتصادية بأكملها، مما يسبب عائقا كبيرا فى التنمية.

"وفى حالة ثبات الزيادة السكانية بالقدر الحالى حتى عام 2030 سوف تقفز نسبة الفقر إلى 35%، عندما يصل عدد السكان إلى 128 مليون نسمة، بدلا من 25% فى حالة ضبط النمو السكانى والمتوقع وصول عدد السكان فى ظلها عام 2030 إلى 110 ملايين نسمة فقط"، كما يقول مقرر المجلس القومى للسكان.



ويكشف الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أن 27.8% من السكان فى مصر فقراء ولا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء وغير الغذاء، وأن 57% من سكان ريف الوجه القبلى فقراء، مقابل 19.7% من ريف الوجه البحرى، ونسبة الفقر 27.4% فى حضر الوجه القبلى، وتقل النسبة إلى 9.7% فى حضر الوجه البحرى.

ووصلت الزيادة إلى أعلى مستوياتها فى مصر فى محافظتى سوهاج وأسيوط بنسبة بلغت 66%، تليهما محافظة قنا بنسبة 58%، وأن أقل نسبة للفقراء فى مصر فى محافظة بورسعيد بنسبة 6.7%، تليها محافظة الإسكندرية بنسبة 11.6%، وأن 18% من سكان القاهرة من الفقراء.

وتواجه الموازنة الجديدة للدولة أزمات ارتفاع معدل التضحم إلى 30% بسبب الفجوة بين الأجور والأسعار، والسعى لخفض فاتورة الاستيراد المقدرة بـ70 مليار دولار، وتخطى حجم الدين 3.5 تريليون جنيه، بما يوازى 104% بالنسبة للناتج المحلى الإجمالى.

وقد شملت التوسع فى المزايا الاجتماعية وخصصت لها 340 مليار جنيه بارتفاع 19%، ومنها دعم المواد البترولية بـ110 مليارات جنيه بارتفاع 9%، ودعم الكهرباء بـ30 مليار جنيه بانخفاض 14%، ودعم السلع التموينية بـ64 مليار جنيه، بارتفاع 26%، و142 مليار جنيه للتعليم قبل الجامعى، و65 مليار جنيه للتعليم الجامعى، و31 مليار جنيه للبحث العلمى، و103 مليارات جنيه للصحة.



البطالة والعشوائيات
وتعد البطالة أبرز نتائح الزيادة السكانية، فصرح اللواء أبو بكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن قوة العمل فى مصر تصل إلى 29 مليون عامل بنسبة 32% من السكان، 12% نسبة البطالة، و 35% منهم حاملين شهادات جامعية، وعدد القوى العاملة فى مصر يفوق النسبة العالمية، والعاطلين من الإناث يمثلن 75% من نسبة البطالة.

أما النتيجة الأخرى الكارثية فهى زيادة العشوائيات، التى تنقسم لثلاثة أنواع هى (مناطق غير آمنة ومناطق غير مخططة ومناطق مهددة للصحة)، وعدد المناطق العشوائية غير الآمنة يبلغ 351 منطقة وعدد المناطق المهددة للصحة 66 منطقة، وعدد سكان المناطق غير الآمنة يتراوح ما بين 800 ألف إلى مليون نسمة، وقرابة 14 مليون مصرى يعيشون بالمقابر والعشش والمساجد.

وتتحمل الدولة أعباء تطوير 152 منطقة اعتبارا من العام المالى الحالى، وسيتم البدء فى تطوير 126 منطقة أخرى اعتبارا من العام المالى المقبل، تكلفة تطوير المناطق العشوائية غير الآمنة لا تقل عن 14 مليار جنيه.

التسرب من التعليم
ورغم دعم التعليم، إلا أن الزيادة السكانية وبالتالى ارتفاع معدلات الفقر، تسببت وفقًا لما تكشفه إحصائية رسمية "صادمة" لوزارة التربية التعليم، تسرب 45.214 تلميذا بالمرحلة الابتدائية و159.540 بالإعدادية، ومحافظة أسيوط تتصدر القائمة بـ"8,70% تليها مطروح بـنسبة 7.69% والسويس الأقل بـ7,%

وتذهب إلى تأكيد ذلك، رندا حلاوة، رئيس الإدارة المركزية للتسرب التعليمى بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، التى تقول إن هناك أسبابًا عامة تؤدى للتسرب منها اقتصادية واجتماعية وثقافية، تدفع الطالب لترك المدرسة والتسرب منها، وعلى رأسها الفقر الذى يدفع الطالب إلى عدم الذهاب إلى المدرسة والعمل لمساعدة أسرته ماديا.



وسوف يتم مواجهة التسرب من التعليم بكافة المراحل، والتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعى لإدراج أسماء أولياء أمور الطلاب المتسربين، ضمن مشروع تكافل الذى يمنح أهالى الطلاب "600" جنيه شهريًّا بعد التأكد من انتظامهم بالدراسة بنسبة 80%.

"كما سيتم التنسيق مع المجلس القومى للأمومة والطفولة لإعداد ورش عمل تدريبية؛ لتمكين المدرسين والموجهين بالمدارس التى ترتفع فيها نسب التسرب من التعامل مع الطلاب الذين تسربوا لفترات طويلة، وإعادة تأهيلهم، والتواصل مع الجمعيات الأهلية لتقديم حزمة من المساعدات للطلاب وأسرهم، وإتاحة الفرصة للأسر للتواصل مع التضامن الاجتماعى لتشجيع انضمامهم إلى مشروعات تمكين الأسرة اقتصاديًّا"، طبقا لتصريحات رئيس الادارة المركزية للتسرب التعليمى.

آفات اجتماعية
الزيادة السكانية، أدّت إلى زيادة أعباء الأسر المصرية، ما تمخض عن عمالة الأطفال بما يبلغ 1.5 مليون طفل، وفقًا لبيتر فان غوى، مدير مكتب منظمة العمل الدولية فى مصر. وأيضا كان لها أبعاد على زيادة حكم مشكلة الزواج المبكر، رغم تحديد القانون الحد الأدنى للزواج فى مصر 18 عامًا، وتبلغ نسبة زواج القاصرات فى مصر 15% من نسبة المتزوجات.



دراسة حديثة صادرة عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية، قدرت عدد المتسولين فى مصر بـ41 ألف متسول، احتل الأطفال العدد الأكبر بمجموع 21 ألفًا و650 طفلًا متسولًا يليهم نسبة المسنين ويبلغ عددهم 11 ألف متسول و6320 امراة متسولة و1140 شابًا متسولا، والباقى من فئات عمرية مختلفة.

محافظة القاهرة تحتل المركز الأول، ويتركز بها العدد الأكبر من جرائم التسول حيث بلغ عدد المتسولين فيها إلى ما يقرب من 14 ألفًا و400 متسولًا يأتى بعد ذلك بفارق كبير محافظة الإسكندرية بـ9 آلاف متسول ثم الجيزة بـ7 آلاف و600 متسول والغربية بــ5 آلاف و800 متسول والدقهلية 3000 متسول.



المصدر | مبتدا

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية