النائب عبدالرحيم علي يوجه خطابًا مفتوحًا إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي

الخميس , 31 أغسطس 2017 ,1:33 م , 1:33 م



وجّه الدكتور عبدالرحيم علي، النائب البرلماني، ورئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة "البوابة"، خطابًا مفتوحًا إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، وإليكم نص الخطاب..
السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية
تحية طيبة وبعد
لقد اخترناك ورشحناك عن قناعة شخصية ووطنية بأنك الأفضل بل والمنقذ للبلاد في هذه الظروف الدقيقة والصعبة.

لم نتأخر يومًا في خدمة بلادنا، واجهنا الإخوان في عز مجدهم وجبروتهم، وواجهنا الإرهاب بكل صوره، فضحنا توجهاته وأهدافه وخططه واستراتيجياته، لم نكل ولم نمل في كشف الحقائق للناس، وفي فضح كل من خان هذا البلد، وقدمنا في سبيل ذلك التضحيات تلو التضحيات من أعصابنا وأمننا الشخصي والعائلي والمؤسسي، ساندنا خطواتك كلها ودافعنا عن كل ما تقوم به خدمة لهذا الوطن، وعندما اختلفنا حول الأداء الأمني للسيد الوزير مجدي عبدالغفار، مع الاحترام الكامل لشخصه ولهيئة الشرطة، التي كنا ولم نزل أول من دافع عنها وأجرى المصالحات التاريخية بينها وبين المواطنين، بعدما حدث في 25 يناير 2011، وساندنا العودة المحمودة لجهازها المعلوماتي الذي نكن له ولرجالك كل الاحترام والتقدير، كنا نعتقد أننا نستخدم حقنا الدستوري كنائب منتخب لهذا الشعب وككاتب يعرف قيمة وأهمية مبدأ حرية الرأي.. التعبير والانتقاد.

لكننا فوجئنا، ومنذ ذلك التاريخ بأننا خارج حسابات الدولة المصرية، التي هي ملك لنا كما لكل المصريين، وإلا فماذا يعني أن تُهدد مؤسسة صحفية بحجم "البوابة نيوز" يعمل بها مئات الصحفيين ولا يتحرك أحد، وعوضًا عن ذلك يتم الحديث همسًا عن أن من ينتقد أداء السيد وزير الداخلية خاصة بعد العمليات الإرهابية العنيفة والمنظمة التي طالت مواطنين مصريين وأماكن عبادة ورجال شرطة بواسل، وكذا إخوتنا في القوات المسلحة، عليه أن يتحمل عبء حماية نفسه ومؤسسته، وكأننا لسنا مصريين، وكأن ما قدمناه من مواجهات لتلك الجماعات الإرهابية، لم يكن من أجل بلادنا وشعبنا العظيم، في الوقت الذي كان البعض يفرّغ فيه جهاز أمن الدولة من خيرة أبنائه.

السيد الرئيس، إن هذا الموقف غير المفهوم من السيد الوزير نعتبره مساهمة في ذبحنا كما تشير وتود تلك الجماعات، وإننا إذ نناشدك علنا التوجيه للقيام بواجبات حماية الصحفيين المصريين العاملين بجريدة وموقع "البوابة"، كجزء أصيل من حماية هذا الوطن بكل فئاته، فإننا نحمل وزير الداخلية شخصيا المسئولية كاملة عما يمكن أن يحدث من جراء تلك التهديدات.

أما أنا يا سيادة الرئيس فلا أطلب حماية لشخصي المتواضع من أحد، فأنا رجل أسير تحت ظل الله وفِي حمايته، أعرف مسئولياتي جيدًا تجاه وطني وأهلي، وأعرف أنني لا بد من أن أقدم يومًا ثمن مواقفي تلك، ومستعد للقاء الله في أي وقت يشاء، ولا أحتاج إلى حماية من البشر.

وفقكم الله وسدد في الحق والعدل خطاكم

عبد الرحيم علي

عضو البرلمان المصري

رئيس مجلس إدارة

ورئيس تحرير

"البوابة نيوز"

المصدر | البوابة نيوز

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية