الثلاثاء , 29 أغسطس 2017 ,2:57 م , 2:57 م
أجمع مسؤولون، وعاملون بشركات أوراق مالية، وإدارة أصول، على أن موجة هبوط قيم التداول التى شهدتها السوق، ترجع فى المقام الأول إلى تطبيق ضريبة الدمغة، ورفع أسعار الفائدة فى الأسبوع الأول من يوليو الماضى، بجانب أسباب أخرى حلت مؤخرا. وضغطت هذه العوامل على تداولات البورصة لتحول دفتها من المستويات القياسية التى حققتها عقب تحرير سعر الصرف، التى وصلت أحيانا الى مليارى جنيه، إلى الأرقام المتواضعة التى تشهدها السوق منذ نهاية يونيو الماضى، المتأرجحة بين 600 إلى 300 مليون، باستثناء جلسات تراوحت فيها التداولات بين 700 ومليار جنيه. ولفتوا إلى أن تداعيات ضريبة الدمغة، ورفع الفائدة، أثرا على عمليات التداول فى نفس الجلسة «t+0»، لتدفعها للتراجع بنسب تصل إلى %50، نتيجة ارتفاع التكلفة على المستثمرين الأفراد، المستحوذين على %70 من تداولات السوق، وتعرضت صناديق الاستثمار لعمليات استرداد من العملاء، والمؤسسات. وخلال 45 جلسة تداول، شهدتها البورصة منذ قرار تطبيق ضريبة الدمغة 28 يونيو الماضى، وقرار رفع أسعار الفائدة فى 6 يوليو الماضى، بنسبة %2، لتصل إلى %18.75 للإيداع، و%19.75 للإقراض، تراوحت قيم التداول فى 26 جلسة بين الـ300 و600 مليار جنيه. ووصلت التداولات 22 أغسطس إلى أدنى مستويات، شهدتها السوق، منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى، بقيمة 360.8 مليون جنيه فقط، وفى المقابل وصلت قيم التعاملات بين 700 وفوق المليار جنيه، بنسب طفيفة فى 18 جلسة فقط. قال عصام خليفة، العضو المنتدب لشركة الأهلى لإدارة صناديق الاستثمار، إن تدنى قيم التداولات يرجع إلى عدة عوامل، يأتى فى مقدمتها رفع أسعار الفائدة، وتطبيق ضريبة الدمغة، وأدت الأولى إلى موجة من الاستردادات بصناديق الأسهم، والدخل الثابت، وبشكل خاص من العملاء المؤثرين، كالمؤسسات، والأفراد، ذات الملاءة المالية المرتفعة. وتابع: «المؤسسات اتجهت للاستثمار فى أذون الخزانة، مع ارتفاع عوائدها بدعم من زيادة سعر الفائدة، بينما اتجه الأفراد نحو الأوعية الادخارية الخالية، من المخاطر كشهادات الاستثمار التى تمنح عائدا %20». وأشار خليفة إلى أن تراجع تداولات الـ« t+0»، لم يؤثر على صناديق الاستثمار بشكل كبير، ومحظور عليها استخدام هذه الآلية، مشيرا إلى اعتزامه مخاطبة هيئة الرقابة المالية، وإدارة البورصة لرفع هذا الحظر. إلا أن إيهاب السعيد، عضو مجلس إدارة البورصة، والعضو المنتدب لشركة أصول لتداول الأوراق المالية، حمل ضريبة الدمغة تهمة التسبب بتدنى التداولات، بشكل أساسى، لتصل إلى مستويات تتراوح بين 500 إلى 600 مليون جنيه منذ تطبيق القرار بحسب تقديره. واستنكر السعيد نسبة ضريبة الدمغة، البالغة 1.25 فى الألف على اعتبار أنها مرتفعة، كما أن أثرها السلبى كبير فى ظل غياب المحفزات الداعمة للسوق. ويقول السعيد، إن لديه مقترحًا لخفض ضريبة الدمغة، يقدمه مستقبلا، فيما فضل الاحتفاظ بملامح المقترح، وعدم الإفصاح عنه، ملمحاً لأهمية الدعم الحكومى فى تيسير تعاملات السوق. يشار إلى أن البرنامج الانتخابى لسعيد، الذى نجح من خلاله فى اقتناص مقعد السمسرة بانتخابات مجلس إدارة البورصة، التى عقدت يونيو الماضى، كان أحد محاوره الأساسية إلغاء ضريبة الدمغة لما لها من آثار سلبية، بحسب مسودة البرنامج. وقال طارق أباظة، العضو المنتدب لشركة نعيم للوساطة فى الأوراق المالية، إن تراجع التداولات مستمرة منذ فترة طويلة، مرجعًا ذلك إلى عدة أسباب، الأثر التراكمى لضريبة الدمغة، التى تسببت فى تقليص عدد عمليات «t+0» بـ %50 نتيجة ارتفاع تكلفة التداول على المستثمرين. ومن بين الأسباب تراجع ثقل الأسهم القيادية، الممثلة فى سهم البنك التجارى الدولى، والمجموعة المالية هيرميس، واقتراب إجازة عيد الأضحى، وموسم الإجازات الصيفية. ولفت أباظة إلى أن هناك حالة من تراجع السيولة بالسوق، نتيجة التراجعات التى شهدتها الأسهم القيادية لمؤشر «EGX30» الفترة الماضية، خلفت حالة من الارتباك والعزوف عن التداول بين فئة واسعة من المستثمرين. يشار إلى أن سهم البنك التجارى الدولى، منذ رفع 6 يوليو الماضى، حتى تداولات 24 أغسطس، سجل نفس مستوياته عند 81 جنيها، بعد وصوله إلى مستويات 88 جنيها خلال هذه الفترة، كما تراجع سهم المجموعة المالية هيرميس القابضة %14 خلال هذه الفترة. وحمل عادل عبدالفتاح، رئيس شركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية ضريبة الدمغة مسؤولية تراجع التداولات، مشيرًا إلى أنها كان لها تداعيات جسيمة على تداولات الـ«t+0»، التى تكاد تكون توقفت منذ الضريبة. وتابع، نظرا لاستحواذ الأفراد على نسبة %70 من تداولات t+0، دفع ارتفاع التكاليف نتيجة تطبيق الضريبة غالبيتهم للتوقف عن تداولات نفس الجلسة. وأشار عبدالفتاح إلى أن متوسط قيم التداولات يوميا منذ تطبيق المرحلة الأولى من الضريبة بواقع 1.25 فى الألف فقط بين 400 إلى 500 مليون جنيه، ارتفعت إلى مستويات 600 مليون جنيه أثناء إعلان نتائج أعمال الشركات، متسائلا هل يمكن الانتظار لتقييم آثار هذه التجربة؟ ومن المقرر إقرار الضريبة على 3 مراحل خلال 3 أعوام؛ الأولى بنسبة 1.25 فى الألف، والثانية بنسبة 1.50 فى الألف، والثالثة بنسبة 1.75 فى الألف ورجح عبدالفتاح استمرار تدنى قيم التداولات، فى ظل غياب الأخبار الجوهرية الداعمة للسوق، مشيرا إلى أن قيم التداولات أمرا مهما يعول عليه، وليس ارتفاعات المؤشرات فقط. ومن جانبه قال تونى كمال، خبير أسواق المال، إن ضريبة الدمغة ورفع الفائدة كلاهما كان له دورًا فى تراجع تداولات السوق، وضعف مستويات السيولة. وأشار إلى أن ضريبة الدمغة ضغطت على تداولات«t+0»، ما أدى إلى تراجعها بنسبة %50، منذ تطبيق القرار، فيما ساهم رفع الفائدة فى تحويل اتجاههم نحو الأوعية الإدخارية منخفضة المخاطر، ما أدى إلى تراجع معدلات السيولة بالسوق. وكشف كمال عن أن شركات السمسرة لجأت إلى بيع وتصفية نسبة كبيرة من عملاء الشراء بالهامش، نتيجة تجاوز حجم مديونياتهم %50 من حجم المحفظة، وفقا للقانون.
علا غانم تفكر في عرض حياتها الشخصية في...
ماذا قال الفنان نضال الشافعي عن جنسيته...
شاهد بالصور بطل فيلم "امبراطورية ميم"...
لأول مرة صورة نادرة للفنانة الراحلة دلال...
حقيقة الصورة المتداولة لنجل الفنان أحمد...
صورة لياسمين صبري على مائدة أبو هشيمة...
ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية