القصة الكاملة لإنشاء أول مدينة لإنتاج الدواء بتكنولوجيا كورية في الصعيد

الإثنين , 28 أغسطس 2017 ,9:23 م , 9:23 م



وفقًا لآخر إحصائية صدرت من مديرية الزراعة في محافظة بني سويف، صُنفت المحافظة على أنها واحدة من المدن الأولى في زراعة النباتات الطبية والعطرية على مستوى الجمهورية، إذ جاءت في المركز الثاني بعد محافظة الفيوم، بإجمالي 10000 فدان متخصص في تلك الزراعة، وتعتبر قريتي بدهل وأبو مليح أشهر القرى في تلك الزراعة النوعية.

وحدثت طفرة في تلك الزراعة، بعدما أعلن المهندس شريف حبيب محافظ بني سويف، إنشاء أول مدينة صناعية زراعية لإنتاج الدواء بتكنولوجية كورية بالمحافظة، لاستغلال ناتج المحاصيل في استخلاص المادة الفعالة المستخدمة في صناعة الأدوية. 

واستقبل "حبيب" وفدًا كوريًا ضم شركات متخصصة برئاسة "كانج ونج" رئيس الجمعية المصرية الكورية للتنمية؛ لبحث سبل التعاون الممكنة لتنفيذ أهم المشروعات الطموحة للمحافظة، من خلال إنشاء أول مدينة صناعية زراعية عمرانية لإنتاج الدواء من النباتات الطبية والعطرية، إلى جانب صناعة المنتجات الزراعية المتنوعة والتي تستهدف في مراحلها الأولى توفير آلاف من فرص العمل المباشرة وغيرة المباشرة.

المشروع الذي يعد الأول من نوعه في محافظات الصعيد، دفع "الدستور" للتقصي حول تفاصيله الكاملة من خلال المحافظة، إلى الجانب الوقوف على أهميته للقطاع الطبي في مصر، وكيف يمكن أن ينقذ العجز الكبير الذي تعاني منه الأدوية في الوقت الحالي.

بداية يؤكد المهندس شريف حبيب، محافظ بني سويف، أن المحافظة تسعي حاليًا إلى تنفيذ مشروع المدينة الصناعية الزراعية على مساحة 69 ألف فدان تضم أول مجمع صناعي متكامل لإنتاج الدواء من هذا النوع من النباتات، وإنتاج صناعات مستحضرات التجميل والعطور.

ويوضح لـ"الدستور" أن المشروع حصل على موافقة اللجنة الوزارية للإنتاج برئاسة رئيس مجلس الوزراء في اجتماعها ديسمبر 2016، مشيرًا إلى إنه تم الاستعانة بخبرات وتكنولوجيا أجنبية؛ لاتخاذ خطوات جدية لتنفيذ المشروع والاستفادة من خبرات الشركات العاملة في هذا المجال.

وأضاف المحافظ، أنه تم الاستعانة بالجانب الكوري لمعرفة كيفية تصنيع الدواء، لافتًا إلى أن المشروع سيوفر 250 ألف فرصة عمل للشباب؛ لكون المادة الفعالة التي يتم استخلاصها من النباتات تصدر للدول الأوربية التي تدخلها في صناعة الأدوية والعطور والتي تعود إلينا بأسعار مرتفعة الثمن.

وأشار إلى أن المحافظة تشتري المحاصيل من المزارعين مع الاستعانة بالجانب الكوري في تصنيعها على هيئة أدوية وعلاج المرضي المصريين وتصديرها للخارج.

وقال الدكتور مصطفى الوكيل، وكيل نقابة الصيادلة، إن هناك مشكلة كبيرة في نقص استيراد أدوية الكبد والسكر وفيروس "سي" التي يتم جلبها من الدول الأوربية، وبالتالي تساهم المدينة في التقليل من تلك المشكلة، وتعمل على توفير معظم الأدوية التي نستوردها، مضيفًا أن اختيار مكان المدينة "مثالي" لأنها من مدن الصعيد، التي تحتاج إلى الكثير من التنمية وإنشاء شركات ومستشفيات كبرى به.

وأكد الدكتور هشام الخياط، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بمعهد تيودور بلهارس، أن مشروع إنشاء مدينة صناعية زراعية يعد طفرة في صعيد مصر، لأنه يعود بالنفع على القطاع الطبي خاصة وعلى أهالي الصعيد.

وقال إن المشروع يساهم في تخفيض سعر الدواء مقارنة بسعره العالمي، ويعمل على خدمة أهالي الصعيد الأقل دخلًا، ويوفر فرص عمل وبالتالي سيتم القضاء على البطالة في صعيد مصر.

وأوضح لـ"الدستور" أن التكنولوجيا الكورية تنقل لنا كيفية تصنيع الدواء، وبالتالي فإن مصر تستغني عن استيراد أدوية التطعيمات والسرطان وفيروس "سي"، مطالبًا بتشجيع مثل هذه المشروعات وإنشاء العديد منها في صعيد مصر.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية