3 أزمات تواجه «الدوحة» حال الانسحاب من «مجلس التعاون»

Saturday , 26 أغسطس 2017 ,7:34 م , 7:34 م



تعالت المطالبات التي تدعو لإنهاء علاقة قطر بمجلس التعاون الخليجي بعد 36 عامًا من التأسيس إثر الخلاف الواقع الآن بين قطر من جهة، وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى، على خلفية الصراع القائم منذ يونيو الماضي.

وتشكّل مجلس التعاون الخليجي في 25 من مايو 1981، ويضم 6 دول "السعودية، عمان، الإمارات، قطر، البحرين، والكويت"، وجميع هذه الدول ملكية في نظام الحكم ما بين الملكي الدستوري والملكي المطلق.

ما يثير الدهشة في مطالبات إنهاء علاقة قطر بمجلس التعاون الخليجي، هو أن المطالبات تأتي من جانبين، الجانب الأول يضم دول المقاطعة الأربع، والجانب الثاني يشمل مطالبات من جانب الشعب القطري نفسه للأمير تميم بن حمد آل ثاني.

وانطلق هاشتاج رافض للتواجد القطري في مجلس التعاون الخليجي مع استمرار الأزمة، وذلك على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" تحت عنوان "الخروج من المجلس مطلب شعبي".

وقال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه حال استجاب الأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني للدعوات التي تطالبه بالخروج من مجلس التعاون الخليجي سيكون القطاع الاقتصادي الأكثر ضررا على الإطلاق خلف هذا الإجراء حال حدوثه.

وأضاف هريدي لـ"الدستور"، أنه إذا أقدمت قطر على هذه الخطوة فجميع الاتفاقيات التي سبقت ووقعتها الدوحة مع دول مجلس التعاون الخليجي في المجال التجاري والاقتصادي سيتم إلغاء العمل بها وكأنها لم تكن.

وتعرض الاقتصاد القطري لضربات موجعة منذ بدء الأزمة، فخفّضت وكالة "ستاندرد آند بورز" تصنيف ديون قطر السيادية، ووضعتها على قائمة المراقبة الائتمانية ذات التداعيات السلبية، كما تشير التوقعات إلى أنه من الوارد أن ينخفض التصنيف الائتماني مرة أخرى حال استمرار أزمة المقاطعة، ما كان له تأثير مباشر على تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، بسبب حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الدوحة.

كما تراجعت قيمة العملة القطرية المحلية مقابل الدولار، إلى جانب الخسائر التي تتعرض لها البورصة بشكل مستمر، نتيجة التداعيات السلبية التي مني بها الاقتصاد القطري.

الخسارة الأخرى التي سوف تنالها قطر، ستكون عبر وقف العمل بكافة الاتفاقيات التي تنص على تنقلات الأفراد وحركة الطيران مع الدول الأعضاء في المجلس.

وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق: سيتم التعامل مع قطر على أنها دولة خارجة عن دول مجلس التعاون الخليجي، وستفقد حاضنتها العربية التي هي بحاجة إليها ويجب أن تعلم الدوحة جيدا أن العلاقات مع الشعوب العربية هامة بالنسبة إليها.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية الدكتور محمد حسين، أن دول مجلس التعاون الخليجي متماثلة ومتشابهة إلى حد كبير والمجلس قائم منذ عام 1981، وحقق نجاحات كبيرة أهمها على المستويات الاقتصادية.

وحذّر حسين من فتح باب الانسحاب من عضوية الجامعة سواء بالنسبة لقطر أو لغيرها فهو أمر خطير ويهدد بقاء المجلس ككل، لافتًا إلى أن أهمية الحفاظ على كيانات وحدوية وإن كانت بشكل جزئي بين مجموعة من الدول العربية وليست كافة الدول.

وتذكر مقولة الدكتور يوسف بطرس غالي والتي قال فيها "إذا عجزنا عن تحقيق الوحدة الشاملة فلا مانع من تحقيق وحدات جزئية على أمل أن تتحقق وحدة شاملة فيما بعد".

وأكد أنه حال انسحاب قطر من الجامعة العربية بإرادتها الحرة سيكون أمامها فرصة للعودة مرة أخرى، بينما إذا تم فصلها بقرار من الدول الأعضاء وإنهاء تواجدها بالمجلس لن يمكنها بعد ذلك العودة من جديد لعضويته دون أن تنصاع لمطالب الدول الأعضاء.

وشدد الدكتور محمد حسين على أهمية تسوية الأزمة الحالية بين قطر والرباعي العربي، بعيدًا عن عضويات كل منهما سواء في جامعة الدول العربية أو مجلس التعاون الخليجي، مطالبًا بضرورة التنبيه إلى أن إسرائيل هي الخطر الرئيسي في المنطقة العربية.

وبدأت الأزمة القطرية الخليجية في 5 يونيو الماضي، حيث أعلنت السعودية، الإمارات، مصر، والبحرين، عن قطع العلاقات مع قطر، بسبب دعمها للجماعات الإرهابية التي تسعى لهدم الدول العربية.

ومنذ تلك اللحظة، لم تنجح كافة محاولات الوساطة في الوصول إلى حل ينهي الأزمة القائمة، وسط تصعيد من جانب الدول المقاطعة، وإصرار من جانب قطر على عدم الاستجابة لمطالبهم.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية