يريدون جر موسكو إلى نزاعات جديدة في الشرق الأوسط

الخميس , 24 أغسطس 2017 ,9:58 م , 9:58 م



يشير المعلق السياسي لصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" فلاديمير موخين في مقاله إلى أن تركيا وإيران تنويان منع انفصال الكرد، والولايات المتحدة وإسرائيل - القوس الشيعي.

 كتب موخين: يبدو أن الانتصارات التي يحققها نظام الأسد بدعم من روسيا، تثير في الشرق الأوسط مواجهات جيوسياسية وعسكرية جديدة. فاليوم يصل إلى مدينة سوتشي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث ينوي الطلب من بوتين أخذ مصالح اسرائيل بالحسبان عند تسوية الأزمة السورية. وكما تؤكد وسائل الإعلام الإسرائيلية، "ينوي نتنياهو تحذير بوتين من أن الوجود الإيراني في سوريا ولبنان قد يسبب نشوب حرب جديدة في المنطقة".

شولدعم الولايات المتحدة هذا الموقف قررت فرض عقوبات جديدة على طهران. وبالطبع، لا يولي الأمريكيون اهتمامهم لإيران فحسب، بل وللأوضاع في المنطقة، حيث تحقق روسيا وحلفاؤها النجاح ليس فقط عسكريا بل ودبلوماسيا واقتصاديا وإنسانيا وفي غير ذلك من المجالات. لذلك تنوي واشنطن الوقوف بوجه محور موسكو-طهران-دمشق، بتحقيق مصالحها كما يبدو بواسطة الكرد.

وإن هدف زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إلى الأردن والعراق يوم 22 أغسطس/آب الجاري، وإلى تركيا اليوم هو "مناقشة مسألة تسوية النزاع السوري ومحاربة "داعش"". لكن هذا الهدف ليس الوحيد للوزير الأمريكي. ففي الأردن، ناقش ماتيس ضمن سياق الأزمة السورية مسألة إنشاء منطقة خفض تصعيد مع روسيا بالقرب من حدود المنطقة، التي تخضع لمراقبة ليس فقط الولايات المتحدة وروسيا، بل وأيضا للتشكيلات الشيعية. فواشنطن وتل أبيب مستاءتان من وجود فصائل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني على مقربة من الحدود الأردنية-الإسرائيلية. وهذه المسألة كما هو معروف ناقشها رئيس وفد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مدير جهاز الاستخبارات الخارجية في الموساد يوسي كوهين يوم 17 من الشهر الجاري في الولايات المتحدة. ولكن واشنطن لم تأخذ على عاتقها بعد هذا اللقاء وقف النشاط الإيراني في المنطقة. لذلك كما يبدو، فإن زيارة ماتيس إلى المنطقة ونتنياهو إلى روسيا تهدفان إلى رسم المهمات وتحديدها.

ويمكن بدرجة عالية من الثقة القول إن هدف زيارة ماتيس إلى بغداد وأنقرة، قبل الاستفتاء الكردي المقرر يوم 25 سبتمبر/أيلول المقبل، هو منع إيران وتركيا من محاربة الكرد. فقد سبق للرئيس التركي أردوغان أن أشار بوضوح إلى مثل هذا السيناريو بقوله إن أنقرة وطهران تدرسان خطة لعملية عسكرية مشتركة ضد التشكيلات الكردية المسلحة.

المصدر | روسيا اليوم - RT Arabic

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية