زوج للمحكمة: «حماتي بتأجر مراتي بـ500 جنيه في اليوم»

الخميس , 24 أغسطس 2017 ,2:25 م , 2:25 م



وضع القرش على القرش ليوفر لنفسه حياة كريمة، ويودع الفقر الذي دفعه للاغتراب في عدة دول، ولما اتسع رزقه قرر أن يكمل نصف دينه، ويتزوج من «بنت حلال»، لكن الأخيرة حولت حياته إلى جحيم لا يطاق، وراحت حماته تذيقه من العذاب ألوانا، حتى إنها كانت تشترط أن يدفع زوج ابنتها مقابل غضبها وتركها المنزل والعودة له، ولما انسدت في وجهه كل الأبواب، لم يبق أمامه سوى مكتب فض المنازعات، باحثا عن الطلاق.

«عبدالله.ه»، 38 عاما، وقف يستنشق دخان سيجارته في غضب أمام محكمة الأسرة، مسترجعا تفاصيل حياته، قائلا: «تزوجت منذ عامين بعد كفاح وعمل فى عدة دول عربية من ليبيا إلى السودان وصولا للسعودية، إلى أن استقر بي الحال بالإمارات، ومكثت بها ما يقرب من 6 سنوات، وحرمت نفسي من كل شيء لأضع القرش على القرش حتى أستطيع أن أتزوج وأفتح مشروعا فى مصر، فلم يترك لي والدى رحمه الله شيئا، وبالفعل بعد ما يقرب 10 سنوات بالغربة كانت المحصلة زواجا وشقة ومصنعا لصناعة البلاستيك».

ويستكمل الزوج: «منذ الأيام الأولى لزواجي، اكتشفت أن زوجتى مصابة بداء نقل الكلام وأسرار الزوجية، وأن أي خلاف بيننا  يصل على الفور لأذن أمها وبيت أبيها، الأمر الذى جعلنى أستشيط غضبا، وقمت بتحذيرها مرارا وتكرارا من البوح بأسرار بيتنا الصغير، وأن خروجها من بيننا سيحولها إلى كارثة، ولكنها لم تكن تعطى لكلامي أى اهتمام، إلى أن وصل بي الأمر للتوجه بالشكوى لوالدها، وكان دائم القول: "إننا جميعا أهل وليس بيننا ما نخفيه"، وهو الذى لم أقبله أو أفهمه، خاصة أن لدى إيمانا بمحور الخصوصية، وأن ما يدور في بيتى لا أريد أن يطلع عليه أحد». 

وبصوت يصحبه الغضب يقول عبد الله: «تمر الأيام والشهور وأنا أقول لنفسي زوجتى ستتغير مع الوقت، ولكن للأسف ازداد الطين بلة، فقد أصبحت تغادر البيت على الكبيرة والصغيرة لتذهب إلى بيت أبيها غاضبة كأنها تفر من الجحيم، بل وأحيانا أخرى يحتد النقاش بيني وبينها فتقوم والدتها بأخذها لمنزلهم، وعندما كنت أذهب لإرجاعها إلى البيت كنت لا أجد من أتحدث معه، حيث إن أباها كان يسلم مقاليد البيت لحماتى التى كانت تأمر وتنهى في كل شيء».

يتوقف الزوج عن السرد، مكملا تدخين سيجارته، قبل أن يستفيق من صراع أفكاره ويضيف: «كل مرة كانت حماتى ترغمني على دفع 500 جنيه على سبيل الصلح، وحينما أقوم بدفعها أرى على وجهها الابتسامة العريضة والترحيب بصلحي مع زوجتى، وتبين لي مع الوقت أن زوجتى تريد أن تسير على نهج والدتها، ولكني رفضت هذا، وأعلنت أننى لن أقبله إلا على جثتي، بعدما فوجئت بأن حماتى تشترط علي قائلة: لو عايز بنتي تبات معاك النهارده إديني 500 جنيه"! وهنا انفعلت عليها وقلت لها "إنتى هتأجريلي مراتي"».

وبعد تنهيدة طويلة يختتم الزوج: «حماتى دمرتنى، تعبت من كثرة المشاكل والخناق والتوتر، وأعيتنى الملاطفة والمجاملة الزائفة ومهادنة زوجتى حتى لا تغضب وتترك البيت، واضطراري أن أذهب إلى بيت أهلها وأقابل سحنة حماتى واستغلالها المادى لي طول الوقت، وهذا لم أستطع تحمله أو التعايش معه، فبعد أن صبرت كل هذا الصبر وتغربت وتعبت لم أشعر براحة معها يوما، وصل بيننا آخر خلاف إلى نهاية الطريق، فقررت أن أطلقها وأفتدى نفسي من هذا الجحيم وتركتها لوالدتها التى استغلت خلافا بينى وبين زوجتى وأجبرتنى على نقل ملكية الشقة إلى ابنتها».


المصدر | التحرير

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية