الصين: ما زلنا نمارس أقصى درجات ضبط النفس مع الهند

الأربعاء , 23 أغسطس 2017 ,8:53 ص , 8:53 ص



أكدت الصين أنها مارست حتى الآن أقصى درجات ضبط النفس، فيما يخص الأزمة الحدوية مع الهند، معربة عن أملها فى أن تتصرف الأخيرة بحكمة وعلى نحو مسئول، وبما يليق بها كدولة كبيرة، لحل تلك المسألة التى تعكر صفو العلاقات بين البلدين منذ أكثر من شهرين الآن.

جاء ذلك فى تصريح رسمي للمتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشان يينغ، تعليقا على تصريحات أدلى بها أمس الأول، الاثنين، وزير الداخلية الهندي راجناث سينغ، قال فيها "إنه وعلى الرغم من أن الهند ليست دولة عدوانية، وإنها لم تشن أي هجوم أبدا، إلا أنها لن تساوم في نفس الوقت على أمنها، مضيفا إن حل المواجهة المستمرة بين الهند والصين حول منطقة دونغ لانغ "دوكلام" سيتم التوصل إليه قريبا، وإنه يأمل من بكين أن تقوم بخطوة إيجابية في هذا الصدد".

وقالت المتحدثة إن الصين تأمل فى أن تتخذ الهند خطوات عملية وإيجابية لتصحيح التصريحات والتصرفات غير الصحيحة التي صدرت عنها خلال الفترة الماضية، ومنذ اندلاع الأزمة في أواخر شهر يونيو الماضى، عندما اجتازت قوات من حرس الحدود الهندية الشريط الحدودى إلى الجانب الآخر لمنع الصين من بناء طريق فى منطقة تعتبرها الصين جزءا من أراضيها، وتقول نيودلهى إنها متنازع عليها بين الصين ومملكة بوتان التى تربطها مع الهند اتفاقية أمنية مشتركة.

وجددت "هوا" التأكيد على أن المنطقة التى حدثت فيها الأزمة هى جزء من الأراضى الصينية، مشددة على موقف الصين بأن متطلبات وأساس حل المشكلة القائمة بين البلدين تتمثل في سحب الهند الفوري، وغير المشروط، لقوات حرس الحدود والمعدات التى دخلت بها إلى الأراضى الصينية، لتعود إلى الجانب الهندي من الحدود.

وأوضحت المتحدثة أنه وعلى الرغم من كون الصين بلدا محبا للسلام، ويتمسك به بشدة، إلا أنها ستدافع بشكل حازم عن سيادتها الوطنية وأمنها الإقليمي، ولن تسمح لأي دولة مهما كانت بانتهاك سيادتها الإقليمية تحت أى ذريعة ولأي سبب من الأسباب.

وأضافت "هوا" أن الحقائق تشير إلى أن القوات الهندية قامت بشكل غير قانوني بانتهاك الحدود المرسومة والمعترف بها لنحو 130 عاما من قبل كل من الصين والهند، وأنها واصلت البقاء ضمن الحدود الصينية واختلقت العذر تلو الآخر لتبرير تصرفاتها غير القانونية.

وأعربت عن الأمل في أن توائم الهند بين تصريحاتها وأفعالها، وأن تسحب على الفور قواتها ومعداتها التي قامت بإقحامها داخل الحدود الصينية.

واشارت إلى أن دخول القوات الهندية إلى الأراضى الصينية الحدودية، بحجة أنها شعرت بالخوف من بناء الصين طريقًا هناك، هو تصرف يفتقر إلى الأسس القانونية، وفعل لا يمكن للهند أن تستمر فى الدفاع عنه.

وقالت إنه إذا ما انقلبت الأدوار، وتم تطبيق منطق الهند بالعكس، فإن هذا يعنى أنه إذا ما شعرت الصين بأن بناء الهند لمشروع بنية تحتية فى منطقتها الحدودية يهدد الأمن الصينى، فإنها يمكنها إرسال قواتها إلى الأراضى الهندية لمنعها من القيام بالبناء.

وحذرت "هوا" من أنه إذا ما تم السماح لهذا المنطق "السخيف" الذي تتبناه الهند أن يسود، فإن هذا سيعنى انحدار العالم إلى حالة من الفوضى، وتقويض القواعد والمعايير المنظمة للعلاقات الدولية.

المصدر | الدستور

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية