مدير كونستك: التحديات ضاعفت خسائر المقاولين

الاحد , 20 أغسطس 2017 ,2:32 م , 2:32 م



كشف المهندس أشرف عبدالحكم، المدير العام لشركة كونستركشن أند ديزاين «كونستك»، عن انتهاج الشركة سياسات بغرض توسعة حجم أعمالها فى السوق المصرى رغم التحديات العديدة التى شهدتها القطاع فى الآونة الأخيرة، والتى امتدت آثارها على جميع شركات المقاولات العاملة، وأسهمت فى تخارج عدد منها خلال العام الماضى.

وأوضح عبدالحكم فى حواره لـ»المال» أن الشركة وضعت آليات لتقليل الآثار السلبية لتلك التحديات، وضمان عدم تأثيرها على الخطة التوسعية المستهدفة، مشيرًا إلى أن الشركة حرصت على تطوير الآلات والمعدات ورفع كفاءة عمالتها بغرض المنافسة على المشروعات الكبرى المطروحة من قبل الدولة والقطاع الخاص، وإلى نص الحوار:

أكد المدير العام لشركة كونستركشن أند ديزاين «كونستك» أن تنفيذ مشروعات بحجم أعمال بقيمة 750 مليون جنيه خلال العام المقبل، وذلك ضمن خطة الشركة التوسعية فى المنافسة على أكبر عدد من المشروعات، وتتوقع الشركة إنهاء العام الحالى بحجم أعمال بقيمة 500 مليون جنيه وبزيادة قدرها %92 عن 2016، والذى حققت به الشركة حجم أعمال بقيمة 260 مليون جنيه، مشيرًا إلى حرص «كونستك» توسعة حجم نشاطها فى السوق والتعاقد مع شركات كبرى لتنفيذ مشروعات فى مختلف القطاعات خاصة القطاع العقارى.

ولفت عبدالحكم إلى أن الشركة تستعد لتوقيع 3 عقود مقاولات جديدة لتنفيذ مشروعات لصالح شركات تطوير عقارى كبرى بقيمة 350 مليون جنيه خلال أيام. 

وأوضح أن الشركة تنفذ حاليا مشروعات بحوالى 340 مليون جنيه، منها مشروع «Villette» بحى «Easttown»، لصالح شركة سوريل إحدى الشركات التابعة لسوديك وتبلغ قيمة الأعمال حوالى 100 مليون جنيه، ومشروع بيراميدز هايتس بـ 65 مليونًا لصالح شركة سامكريت، وسيزر بالساحل الشمالى بـ80 مليون جنيه ومشروع جرين 5 لصالح إحدى شركات الاستثمار العقارى بالشيخ زايد بقيمة 95 مليون جنيه، ومصنع للفوسفات مع شركة صينية بالعين السخنة بـ 15 مليون جنيه.

وشدد على حرص الشركة المساهمة فى المشاريع الصناعية والقومية والتنموية خاصة مشروع العاصمة الإدارية الجديدة لما له من فوائد مجتمعية عظيمة، وتأثير ملموس على الاقتصاد المصرى، وتخفيف التكدس السكانى بالعاصمة. 

وأشار إلى أن قطاع البناء والتشييد يواجه العديد من التحديات المزمنة منها تشريعية تتمثل فى تنظيم العلاقة بين المالك والمقاول وتعديل العقود المبرمة بين الطرفين لتصبح «متوازنة» بما يضمن الحفاظ على حقوق المقاول وجهات الإسناد على حد السواء، إذ إن الفترة الأخيرة شهدت الحاجة الملحة لتواجد تلك العقود فى ظل المتغيرات الكبرى التى شهدتها أسعار مواد البناء وخامات التنفيذ عقب ارتفاع الدولار والتعويم وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المشتقات البترولية.

وأوضح المدير العام لشركة كونستركشن أند ديزاين «كونستك»، أن التغيرات المتلاحقة فى أسعار الخامات تصعب مهمة الشركات فى تحديد تكلفة المناقصات، خاصة أن عقود المقاولات طويلة الأمد، ومن ثم فإن إقرار العقد المتوازن سيسهم فى حل تلك الأزمة ودفع الأعمال بالقطاع. 

وأضاف إلى أهمية تفعيل دور البنوك والمؤسسات المصرفية فى توفير التمويل والدعم لشركات المقاولات سواء العاملة فى مشروعات الدولة أو القطاع الخاص، خاصة أن الطفرة التى يشهدها قطاع التشييد تضمن للبنوك تحقيق الأرباح المستهدفة والحفاظ على ودائع العملاء. 

ولفت إلى ضرورة معالجة أزمة نقص العمالة المدربة والتى تؤثر على جميع شركات المقاولات، وتمثل عقبة كبرى فى ظل تزايد حجم المشروعات المطروحة حاليا وتطلبها إلى مواصفات خاصة تتسم بالجودة والدقة وسرعة التنفيذ، مشيرًا إلى أهمية تبنى الدولة برامج للاهتمام بتطوير منظومة التعليم الصناعى والفنى ورفع كفاءة العمال، وخلق أجيال جديدة مدربة وذات كفاءات تُسهم فى إحداث الطفرة الإنشائية المستهدفة للقطاع. 

وشدد على أهمية تفعيل دور الاتحاد المصرى لمقاولى البناء وإنشاء مراكز لتدريب العاملين لرفع الكفاءات.

وأكد عبدالحكم أهمية وضع حلول قانونية لطريقة ترسية المناقصات، بحيث لا تتم الترسية فقط على أقل عرض لتنفيذ المشروع، بل لابد من التركيز على التقييم الفنى لضمان تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة والتوقيت الزمنى المحدد. 

وأوضح أن قانون تعويضات شركات المقاولات سيُسهم فى حل جزء كبير من المشكلات التى عانت منها الشركات لمدة عام ونصف عقب الارتفاعات المتزايدة فى تكلفة تنفيذ المشروعات. 

وطالب بتوسعة نطاق التيسيرات الممنوحة لشركة المقاولات لدفع الأعمال ومواجهة التحديات العصيبة التى شهدها فى الآونة الأخيرة والتى أسهمت فى تخارج حوالى 2000 شركة من السوق، كما لابد من تبنى أجهزة الدولة سياسات تُسهم فى الحد من البيروقراطية لتحفيز الاستثمارات. 

كما طالب عبدالحكم بتفعيل آلية الشراكة بين الدولة وشركات المقاولات وفقا لنظام «ppp» خاصة أن تلك الآلية مطبقة بالعديد من دول العالم، وأسهمت فى إحداث طفرة فى حجم المشروعات المنفذة، كما أن السوق المصرى يمتلك العديد من الشركات المؤهلة للقيام بذلك الدور والمالكة لخبرات وكفاءات وقدرات مالية، مشيرا إلى أن تلك الآلية تُسهم فى سرعة تنفيذ المشروعات والخطط التنموية للدولة.

وأشار إلى أن الارتفاعات فى أسعار الوحدات العقارية لا تتناسب مع الزيادات الحقيقية والأخيرة فى التكلفة، فهناك شركات بالغت فى تسعير وحداتها عقب الزيادات فى التكلفة والتى نتجت عن ارتفاع الدولار والتعويم، مشيرًا إلى التكلفة الإنشائية وسعر الأرض متغيرات فى تسعير الوحدات السكنية ولكنها ليست المحدد الأكبر للسعر، بل العرض والطلب.

وذكر أن المعروض من الوحدات لا يتناسب مع الطلب الحقيقى فى ظل الزيادة السكانية المضطردة ولجوء بعض العملاء إلى تحويل المدخرات والسيولة المالية نحو شراء العقارات باعتبارها المخزن الآمن للقيمة.

وأوضح أن الدولة اتخذت خطوة جيدة فى تحديد مسار العمل فى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وهو إسناد الأعمال بالمشروع لشركات المقاولات المصرية بدلا من الأجنبية والتى لجأت إليها الدولة فى بداية طرح المشروع رغبة منها فى سرعة إنجاز الأعمال وتحقيق الجودة المطلوبة إلا أن الإسناد للشركات المصرية سيسهم فى سرعة التنفيذ، والاستعانة بعدد أكبر من الشركات للعمل من الباطن والعمالة، بما يدفع نحو تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية كبرى تلائم خطة الدولة التنموية، مشيرًا إلى أن حجم الفرص المتاحة فى السوق يشير إلى حدوث طفرة مرتقبة فى قطاع الإنشاءات ودخول استثمارات جديدة حال حل المشكلات التى تواجه القطاع وتحفيز الشركات.

ولفت عبدالحكم إلى أهمية استخدام العقد المتوازن فى الأعمال المقرر طرحها بالعاصمة على شركات المقاولات وهى العقود التى كانت ستتبع فى حال إسناد الأعمال لشركات أجنبية، إذ لابد من الحفاظ على حقوق المقاول خاصة مع عدم استقرار أسعار مواد البناء، كما لابد من دخول البنوك فى تمويل الشركات التى تقوم بتنفيذ أعمال بالمشروع.

وشدد على أهمية بدء شركات المقاولات الاستعداد لتنفيذ المشروعات بالعاصمة من خلال تطوير الآلات والمعدات المملوكة لها، والعمل على رفع كفاءة العاملين بها، والاستعانة بآخرين ذوى كفاءة.

وأكد أهمية تطور نظام العمل بشركات المقاو?ت وتبنى آليات مراقبة الجودة والمستندات الخاصة بالمشروع، والتى تعد بمثابة سجل كامل لكل مشروع إلى جانب ا?هتمام بالتقارير الدورية لرصد معدلات التنفيذ، وفقا للبرامج الزمنية والتغيرات التى تطرأ على عملية التنفيذ، بالإضافة إلى المراسلات المتبادلة بين جميع أطراف المشروع والتنسيق بينهم بما يتوافق مع معايير الجودة والتى تميز شركات المقاولات الأجنبية.

ولفت إلى أن الشركة تقوم دوريا بتلك العمليات وتنظم دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين بها، ورصدت حوالى 15% من ميزانية العام المالى الجديد لتلك العمليات، كما تستهدف الشركة ضم عمالة جديدة وتوسيع فريقها لضمان المنافسة على أكبر قدر من المشروعات.

وقال عبدالحكم إن الشركة أنفقت حوالى 10 ملايين جنيه خلال العامين الأخيرين فى عمليات تطوير وتحديث الآلات والمعدات إلى جانب تطوير نظام العمل بها، واستعانت بنموذج جديد يستخدم الأبعاد الثلاثية والرباعية والخماسية فى الحفر والرسم والتصميمات، ما يتيح تحقيق الدقة المستهدفة.

وأضاف أن الشركة بدأت الاستعداد للمشاركة فى مشروعات العاصمة من خلال زيادة قاعدة العاملين والاستعانة بعدد أكبر من المؤهلين ورفع كفاءات العمالة الحالية للشركة مع تطوير المعدات.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية