سفير مصر ببكين يكشف تفاصيل زيارة السيسي المرتقبة إلى الصين

الجمعة , 18 أغسطس 2017 ,10:55 ص , 10:55 ص



أكد السفير أسامة المجدوب، سفير مصر لدى الصين، أن العلاقات المصرية الصينية تحمل في جوهرها العناصر كافة التي ترشحها لمزيد من التطور والتشعب والارتقاء، سواء على المستوى الثنائي، أو في مختلف المحافل الدولية والإقليمية وغير الإقليمية، كمجموعة العشرين والبريكس.

ووصف المجدوب، فى تصريحات صحفية، اليوم (الجمعة)، العلاقات المصرية الصينية بأنها علاقات قديمة وممتدة وراسخة، مشيرًا إلى أنها شهدت أخيرًا تطورًا هائلًا بعد رفعها في عام 2014 لمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتتسع مجالات التعاون فيها لتشمل نطاقًا كبيرًا من الأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية وغير ذلك من أوجه التعاون الاستراتيجي المختلفة. 

ألقى السفير الضوء على آخر الاستعدادات الخاصة بالزيارة المنتظرة التي سيقوم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى الصين فى مطلع الشهر المقبل، للمشاركة فى فعاليات الحوار الاستراتيجى حول تنمية الأسواق الناشئة والدول النامية، الذى سيقام على المستوى الرئاسى على هامش قمة مجموعة "البريكس"، التى تضم خمس دول ذات الاقتصاديات الأسرع نموًا في العالم، وهي "الهند والبرازيل والصين وروسيا، وجنوب أفريقيا"، وتستضيفها الصين فى مدينة شيامن، إلى جانب الترتيبات الجارية لمشاركة مصر فى فعاليات الدورة الثالثة لـ"معرض الصين- الدول العربية"، فى الفترة من 6 إلى 9 سبتمبر فى مدينة ينتشوان فى منطقة نينغشيا ذاتية الحكم، الذي ستشارك فيه كضيف شرف.

وقال المجدوب إن السفارة في بكين تقوم منذ فترة بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة في الصين ومصر للترتيب والإعداد الجيد لمشاركة الرئيس في حوار "البريكس"، مع الدول النامية والاقتصاديات الناشئة على مستوى القمة، سواء من حيث الترتيبات الإجرائية أو الموضوعية للمشاركة في هذا الحدث المهم. 

ونوه بأن دعوة الرئيس الصيني شي جين بينج للرئيس السيسي للمشاركة في هذه القمة، جاءت لتعكس متانة العلاقات، سواء بين الحضارتين العريقتين، أو علاقة الصداقة الراسخة بين الرئيسين المصري والصيني، التي سبق أن أسفرت عن دعوة السيسى للمشاركة في قمة مجموعة العشرين تحت الرئاسة الصينية في العام الماضي. 
وأشار السفير إلى أن مصر تشارك في معرض الصين - الدول العربية في دورته الثالثة كدولة ضيف شرف، حيث تعتبر الصين هذا المعرض بمثابة أيقونة التعاون الصيني - العربي وفِي القلب منه مصر. 

أوضح، أنه تم تشكيل لجنة وطنية في مصر من الوزارات والهيئات كافة ذات الصِّلة لوضع ترتيبات المشاركة المصرية التجارية والثقافية والسياحية، كما شكلت السفارة لجنة متابعة مصغرة، تضم أيضًا المكاتب الفنية التابعة للسفارة، التجاري والسياحي والثقافي والإعلامي، مشيرًا إلى أن المعروضات المصرية وصلت بالفعل إلى موقع المعرض. 

وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيتم توقيع اتفاقيات بين البلدين خلال هذين الحدثين المهمين، قال السفير أسامة المجدوب، "لابد لأي اتفاقية يتم توقيعها أن تمر بمراحل فنية وإجرائية عدة قبل أن تطرح للتوقيع، ونحن نتابع مع مختلف الوزارات في مصر لاتخاذ الترتيبات اللازمة في حالة وجود اتفاقيات جاهزة للتوقيع".

وأشار إلى أنه سبق بالفعل توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين عبر السنوات القليلة الماضية، ويقاس حجم العلاقات ليس بكم ما تم توقيعه من اتفاقيات، بل الأهم هو معدل التنفيذ، والدولة المصرية بمؤسساتها كافة تولي اهتمامًا كبيرًا لتذليل العقبات كافة وخلق البيئة الاقتصادية والسياسية المواتية التي تسهم في زيادة معدلات تنفيذ ما يتم إبرامه من اتفاقات.

وتناول السفير فى حديثه علاقة التعاون والشراكة التى تربط مصر والصين، قائلًا إن الصين حققت طفرة صناعية وتكنولوجية هائلة تطرح فرصًا غير محدودة للتوسع في مجالات التعاون، وهناك بالفعل تعاون في مجال السكك الحديدية، وتم منذ أيّام توقيع عقد القطار الكهربائى "السلام - العاصمة الإدارية -  العاشر" مع شركة افيك الصينية باستثمارات 1.2 مليار دولار أمريكى على امتداد 66 كم، تضم 11 محطة، وهناك تعاون متواصل في مجالات التكنولوجيا سواء في مجال الاتصالات أو المعدات الطبية أو صناعة السيارات والعديد من المجالات الأخرى. مضيفًا: "لا أبالغ في القول إن المجالات الممكنة للتعاون بين مصر والصين لا حدود لها". 

وحول الدور المطلوب من الصين بالنسبة لقضايا الشرق الأوسط، أشار السفير المجدوب إلى أنه منذ أن تبوأ الرئيس شى سدة الحكم تبنى مقاربة استراتيجية تقوم على الانخراط الإيجابي في القضايا الدولية الشائكة، ومحاولة توظيف ثقل الصين الاقتصادي للمساهمة في حل النزاعات سلميًا. 

ولفت المجدوب النظر إلى المبادرة ذات الأربع نقاط التى طرحها الرئيس الصيني للتسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلى، التى تم إطلاع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على تفاصيلها أثناء زيارته للصين منذ أسابيع  قليلة، حيث تدعو إلى تعزيز حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية جديدة، ودعم مفهوم "الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام" الذي ينهي فورًا بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويتخذ تدابير فورية لمنع العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام، وتنسيق الجهود الدولية لوضع "تدابير لتعزيز السلام تستتبع مشاركة مشتركة في وقت مبكر"، وأخيرًا تعزيز السلام من خلال التنمية والتعاون بين الفلسطينيين وإسرائيل. 

وقال إن طرح الصين للمبادرة هو تطور يمثل نقلة نوعية هائلة في رؤية الصين لمكانتها في العالم ليس فقط كعملاق اقتصادي، ولكن كقوة دولية كبرى تتحمل المسئولية. 

المصدر | الوفد

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية