ترامب يتهم الإعلام بـ «التزييف» وعواصم تنضم إلى منتقديه

الجمعة , 18 أغسطس 2017 ,12:07 ص , 12:07 ص



انتقلت عاصفة الانتقاد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخصومه من الداخل الأميركي إلى بعض العواصم الأوروبية اليوم (الخميس) على خلفية موقفه من أحداث شارلوتسفيل، لتوجه سهاماً إلى ترامب الذي اتهم الإعلام بـ «التزييف» و«إساءة تفسير» تصريحاته. ويأتي غداة حل ترامب مجلسين استشاريين بارزين في مجال الأعمال بعد استقالة رؤساء تنفيذين فيهما احتجاجاً على تصريحاته.
وكتب ترامب على «تويتر»: «الناس يكتشفون مرة أخرى درجة انعدام النزاهة في الاخبار المزيفة. أساءوا بالكامل تفسير ما قلته في شأن الكراهية والتعصب الخ. عيب!»
وأعلن ترامب حل مجلس التصنيع الأميركي والمنتدى الاستراتيجي والسياسي اللذين كانا يضمان بعضاً من أبرز الشخصيات في مجال الأعمال، عقب استقالة ثمانية مسؤولين تنفيذيين، منهم الرئيس التنفيذي لـ «كامبل سوب» دينيس موريسون والرئيس التنفيذي لشركة «3 إم» إنغ ثولين من المجلسين.
وقال ترامب في تغريدة على «تويتر» أمس، «بدلاً من الضغط على رجال الأعمال في مجلس التصنيع الأميركي والمنتدى الاستراتيجي والسياسي، فإنني أعلن حلهما».
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قبل اجتماع مع وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند تعليقاً على القيم المشتركة بين البلدين إنه «لا يوجد في أميركا مكان للكراهية والعنف اللذين شهدتهما مدينة تشارلوتسفيل».
ووجهت بريطانيا أيضاً توبيخاً إلى ترامب بعد تصريحاته أول من أمس في شأن العنف في مدينة تشارلوتسفيل.
وفي تصريحاته خلال مؤتمر صحافي في نيويورك الثلثاء الماضي قال ترامب، إن اللوم «يقع على كلا الطرفين في العنف الذي وقع في تشارلوتسفيل وإنه كان هناك أناس أخيار جداً على الجانبين».
وندد وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال اليوم بـ «الخطأ الجسيم» الذي ارتكبه برأيه الرئيس الأميركي، إذ لم يميز نفسه بوضوح عن النازيين الجدد والعنصريين بعد أعمال العنف في شارلوتسفيل.
وقال لـ «وكالة الأنباء الالمانية» (د ب أ)، إن «وضع الطرفين على قدم المساواة بدل أخذ مسافة واضحة من التيار النازي، يشكل بالتاكيد خطأ جسيما». وأَضاف المسؤول الاشتراكي الديموقراطي أن المساواة بين الطرفين «أمر خاطئ ايضاً، وهي تثبت إلى أي حد يرتبط قسم من مؤيدي ترامب بأوساط اليمين المتطرف في الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «مسؤول الاستراتيجية قريب من هذا التيار».
ويشكل كل ما يمت إلى النازية ومعاداة السامية موضوعاً شديد الحساسية في ألمانيا منذ سقوط الرايخ الثالث.
وانتقد ترامب السناتور ليندسي غراهام، والسناتور جيف فليك من الحزب الجمهوري. وكتب في تغريدة «قال ليندسي غراهام الذي يسعى إلى الظهور، كذباً أنني قلت إن هناك مساواة أخلاقية بين جماعة كو كلاكس كلان والنازيين الجدد ودعاة تفوق العرق الابيض وأشخاص مثل السيدة هير»، في اشارة الى هيذر هير (32 عاما) التي قتلت في شارلوتسفيل السبت الماضي.
وأضاف «يا لها من كذبة مقرفة. إنه لا يستطيع أن ينسى هزيمته في الانتخابات. سكان ساوث كارولاينا سيتذكرون»، في إشارة الى هزيمة غراهام في الانتخابات التمهيدية العام الماضي. وكان غراهام قال الثلثاء الماضي إن الرئيس الأميركي «تراجع خطوة»، بالاشارة مرة اخرى الى وجود مساواة اخلاقية بين دعاة تفوق العرق الابيض والنازيين الجدد واعضاء كو كلاكس كلان واشخاص مثل هير.
وفي إشارة إلى فليك، أحد الجمهوريين القلائل الذين انتقدوا الرئيس علانية، قال ترامب على «تويتر»: «من الرائع ان نرى الدكتور كيلي وورد يتنافس ضد فليك جيف فليك، الضعيف في قضايا الحدود والجريمة والشخص غير الفاعل في مجلس الشيوخ. أنه مثل السم».
وكان فليك، الذي يتنافس لإعادة انتخابه، كتب الثلثاء الماضي «لا يمكن أن نقبل أعذاراً لدعاة تفوق العرق الابيض واعمال الارهاب الداخلي. يجب أن ندين ذلك». وعاد الى «تويتر» أمس ليقول «لا يمكن ان نزعم أننا من حزب لنكولن اذا راوغنا في إدانة دعاة تفوق العرق الابيض».

المصدر | الحياة

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية