فضيحة جديدة| أوباما وراء تصعيد أزمة ريجينى بين مصر وإيطاليا

الخميس , 17 أغسطس 2017 ,1:02 م , 1:02 م



فضيحة جديدة تنضم إلى السجل الأسود لفضائح الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما كشفت عنها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وبحسب الصحفية، فإن إدارة الرئيس الأمريكى السابق أوباما، تدخلت فى قضية مقتل الشاب الإيطالى "جوليو ريجينى" فى مصر، حيث سلمت حكومة رئيس وزراء إيطاليا السابق ماتيو رينزى ما زعمت أنها أدلة على تورط الأمن المصرى فى قتل ريجينى.

وقالت الصحيفة، إن الكشف عن المعلومات التى قدمتها الإدارة الأمريكية كان وراء الموقف المُتشدد للحكومة الإيطالية، فى الوقت الذى كانت العلاقات المصرية الإيطالية تشهد فى ذلك الوقت تطورا ملموسًا.


وتزامن الكشف عن جثة ريجينى مع وجود وفد اقتصادى إيطالى رفيع المستوى فى القاهرة لبحث سبل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وحاول المسئولون المصريون احتواء الأزمة مُبكرًا، وتواصلوا مع الجانب الإيطالى ليؤكدوا له حرصهم على الوصول إلى الحقيقة، وتجاوبت روما مع هذه الجهود فى البداية، لكن فى يوم تشييع جنازة الشاب الإيطالى فى قريته "فيوميسيللو" التى شارك فيها أكثر من 3 آلاف شخص من مناطق عديدة، طالب المشاركون فى الجنازة بضرورة الوصول إلى قتلة الشاب ومحاسبتهم، ليعقد بعدها رئيس الوزراء الإيطالى ماتيو رينزى مؤتمرًا صحفيًا تحدث فيه بغضب شديد قائلًا: "نُريد الحقيقة الفعلية وليس الحقيقة المُريحة فى قضية ريجينى".

الصحيفة الأمريكية، نشرت تقريرًا موسعًا عن قضية ريجينى بلغ حجمه أكثر من 6 آلاف كلمة، أشارت فيه إلى أن غضب رينزى فى هذا المؤتمر لم يكن نتيجة انفعال عاطفى وإنما بسبب المعلومات التى مررتها له إدارة الرئيس الأمريكى أوباما.


وذكرت الصحيفة أن أجهزة المخابرات الأمريكية، ادعت أن لديها أدلة قوية على تورط الأمن المصرى فى قضية قتل ريجينى، حيث عقد الرئيس أوباما مشاورات مع مسئولى وزارة الخارجية والبيت الأبيض انتهت إلى ضرورة تمرير هذه المعلومات إلى حكومة رينزى، وقالت الصحيفة إن الإدارة الأمريكية لم تقدم المعلومات ولا الوثائق التى قالت إنها أصلية للجانب الإيطالى، ولم يكشفوا عن الجهة التى يعتقد الأمريكيون أنها كانت مسئولة عن قتل ريجينى بدعوى عدم الكشف عن مصدر المعلومات.

مسئول أمريكى، قال للصحيفة إن المعلومات المخابراتية لم تحدد بوضوح هوية المسئول أو الجهة التى أمرت بالقبض على ريجينى، وإنه بعد نقل المعلومات الأمريكية إلى الإيطاليين بأسابيع التقى وزير الخارجية الأمريكى فى ذلك الوقت جون كيرى بنظيره المصرى سامح شكرى فى واشنطن، حيث جرى حديث حذر بينهما بشأن القضية، مضيفًا أن كيرى لم يستطع خلال اللقاء اكتشاف ما إذا كان نظيره المصرى يعرف تفاصيل قضية ريجينى أم لا.



ومنذ ذلك الوقت تبنت الحكومة الإيطالية موقفًا مُتشددًا تجاه مصر حيث جرى استدعاء السفير الإيطالى لدى القاهرة بهدف الضغط من أجل الكشف عن الحقيقة، فى الوقت نفسه تواصل التعاون بين سلطات التحقيق فى مصر وإيطاليا وتبادلت وفود النيابة العامة فى البلدين الزيارات واللقاءات، وبعد مرور نحو عام ونصف العام على تفجر القضية أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية قبل يومين موافقتها على إعادة سفيرها إلى القاهرة، مع التأكيد على مواصلة الجهود من أجل الكشف عن حقيقة مقتل ريجينى، وفى الوقت نفسه رحب أعضاء بارزون فى مجلس الشيوخ الإيطالى بقرار الحكومة الإيطالية بإعادة إرسال سفيرها إلى القاهرة جيامباولو كانتينى، بعد نحو عام ونصف العام على سحب سلفه ماوريتسيو ماسارى من البلاد، على خلفية مقتل ريجينى.

يُذكر، أن ريجينى كان قد وصل إلى القاهرة أواخر عام 2015 بدعوى جمع معلومات وبيانات لرسالة الدكتوراه التى كان يقوم بإعدادها تحت مظلة جامعة كمبريدج البريطانية، حول الحركات العمالية، ثم اختفى فى يناير 2016 قبل العثور على جثته وعليها آثار تعذيب على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى. وكان النائب العام المستشار نبيل صادق استعرض مع نائب عام روما جيوزبى بينياتونى فى اتصال هاتفى قبل يومين، مستجدات التحقيقات التى تباشرها النيابة العامة فى قضية ريجينى، حيث تضمن الحديث تفاصيل سؤال بعض ضباط الشرطة عن تحرياتهم التى أجروها عقب بلاغ نقيب الباعة الجائلين بالقاهرة.

المصدر | مبتدا

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية