20 مستثمرًا يتحولون من الاستيراد للتصنيع

الأربعاء , 16 أغسطس 2017 ,4:26 م , 4:26 م



يعتزم قرابة 20 مستثمرًا ممن يعملون فى نشاط استيراد أدوات المطبخ التحول إلى نشاط التصنيع عبر إقامة عدة مشروعات صناعية صغيرة لتصنيع أدوات المطبخ ضمن مجمع صناعى متكامل بمحافظة المنيا على مساحة 100 ألف متر.

وتأتى تلك الخطوة كأول التحركات الرسمية من قبل مجموعة من المستوردين للتحول من نشاط الاستيراد للتصنيع فى المجال ذاته، عقب المعوقات المفروضة على نشاط الاستيراد منذ عام 2015، والتى تحد من الواردات فى إطار مساعى الدولة لحل أزمة نقص العملة الأجنبية بمصر.

قال فتحى الطحاوى، مستورد ونائب رئيس شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية بالقاهرة وأحد المستثمرين بالمجمع الصناعى الجديد، إنه تم التعاقد مع هيئة التنمية الصناعية فعلياً على أرض المجمع الصناعى والبالغ 100 ألف متر بمحافظة المنيا مجانا دون مقابل، بشرط إقامة المصانع التى تقدم بها المستثمرون بدراسات جدواها للهيئة فى غضون 3 سنوات، وإلا يتم سحب الأراضى من المستثمرين، كما سيتم إعفاء المشروعات المقامة على المجمع الصناعى من الضرائب كنوع من الحوافز المقدمة لها.

كشف الطحاوى لـ«المال»، عن أن التكلفة الإستثمارية لواحد من المشروعات المشارك بها، والمقامة ضمن المجمع الصناعى ستتراوح بين 150 و200 مليون جنيه تضخ من قبل 10 مستثمرين، لإنتاج أدوات المطبخ من البورسلين، والألومنيوم المطلى بالجرانيت والسيراميك، وهناك خطة طموح لمضاعفة تلك الاستثمارات خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن المجمع الصناعى لإنتاج أدوات المطبخ ككل يستهدف تغطية بين 40 إلى %50 من احتياجات السوق المصرية من أدوات المطبخ المستوردة.

ورحب الطحاوى، بتيسيرات التى قدمتها الهيئة مؤخرا لتشجيع التصنيع وبخاصة للمشروعات الـsmes بدون شروط وإجراءات معقدة، كالسابق ودون انتظار لإجراءات روتينية أجهضت بعض المشروعات فى السابق كـ«القرعة» وخلافه.

وعلى صعيد مواز، طالب الطحاوي، البنك المركزى بتوجيه البنوك لتقليص منحها للقروض الاستهلاكية مقابل تشجيع القروض الإنتاجية للنهوض بالاقتصاد، مؤكدا ضرورة تدخل «المركزى» لتيسير شروط البنوك لمنح قروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ضمن مبادرته لتمويل قطاع الـsmes .

وانتقد الشروط الحالية التى لا يمكن معها تمويل المشروعات الصناعية الجديدة، خاصة الاشتراطات التى تتطلب خبرة مسبقة وتقديم ميزانية 3 سنوات سابقة للمشروع لتمويله، وهى اشتراطات «معجزة» لتمويل أى مشروع حديث.

قال المحاسب القانونى عبدالله خطاب للاستشارات القانونية، إنه تولى إعداد الدراسات الجدوى لأحد المشروعات الجديدة لإنتاج أدوات المطبخ ضمن المجمع الصناعى، وسيشارك بالمشروع الجديد بين 8 و10 مستثمرين، بينهم فتحى الطحاوى، ورجل الأعمال أشرف هلال وآخرون.

وأضاف أن التكلفة المبدئية لتجهيز المشروع من حيث الإنشاءات وخطوط الإنتاج ستتجاوز 150 مليون جنيه وسيقام على مساحة 40 ألف متر.

وقال إن المراحل اللاحقة من التوسعات المستهدفة للمشروع، ستضاعف استثمارته لقرابة 400 مليون جنيه وسيتم ذلك عبر تمويل بنكى، أما المراحل الحالية للاستثمارات الأولية للمشروع فهى تعتمد على التمويل الذاتى للمستثمرين الحاليين.

وأضاف خطاب أن المستثمرين المشتركين فى إقامة المجمع الصناعى، سيتسلمون أرض المشروع قريباً، عقب تقديمهم خطاب ضمان بنكى لهيئة التنمية الصناعية بقيمة تقترب من 150 ألف جنيها، كأحد اشتراطات الحصول على أرض المشروع.

وتوقع خطاب أن يبدأ المشروع إنتاج أدوات المطبخ منتصف عام 2018، عقب الانتهاء من تركيب الماكينات التى يجرى التعاقد على استيرادها حاليا من ألمانيا وعدة دول أخرى، وسيتم تدريب العمال عليها ايذانًا ببدء الإنتاج قرابة 50 طنا شهرياً من أطقم أدوات المطبخ من الحلل المغطاة بالسيراميك والجرانيت والأطقم الأخرى المصنوعة من البورسلين.

يشار إلى أن الدولة اتخذت سلسة من القرارات المقيدة للواردات لمواجهة أزمة نقص العملة الأجنبية التى عانت منها مصر عقب ثورة يناير، ومن ابرزها قرارا وزارة التجارة والصناعة 991، و43 بإلزام المصانع المصدرة لقرابة 26 مجموعة سلعية لمصر بالتسجيل فى سجل تابع للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والورادات، وتتحوط الوزارة فى تسجيل المصانع، اذ لم يسجل سوى عدد محدود رغم الطلبات الكثيرة التى قدمت اليها، وهو ما ساهم فى تراجع واردات تلك القطاعات.

كما كان لقرارات أخرى كالتعويم الصادر نوفمبر الماضى وما تلاه من تبعات من رفع سعر الدولار الجمركى عن سعره قبل التعويم ليقترب حاليا من 16.25 وزيادة الأسعار الاسترشادية التى فرضت على أسعار الواردات، الاثر الكبير فى رفع تكلفة البضائع الواردة والحد منها بنسب كبيرة.

وسجلت الواردات تراجعا بمقدار 10 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2017 بنسبة %30 لتصل إلى 24 مليارا، مقابل 34 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وانعكست هذه المؤشرات على الميزان التجارى، إذ سجل تراجعا %46 ليصل إلى 13 مليار دولار، مقابل 24 مليار خلال نفس الفترة من العام الماضي، وفقا لاحدث تقرير رسمى صادر عن وزارة التجارة والصناعة.

ومن المتوقع مزيد من التقلص لنشاط الاستيراد بالسوق المصرية، اعتبارا من الربع الأخير من العام الجارى، مع ترقب خروج شريحة بين 40 و%70 من العاملين بالنشاط من السوق، بما يمثل قرابة 500 ألف شركة من قرابة 850 ألفا مقيدين بسجلات المستوردين بالغرف التجارية، وذلك مع انتهاء مهلة توفيق الأوضاع وفقا للاشتراطات الجديدة لقانون سجل المستوردين رقم 7 لسنة 2017 والذى تنتهى الفترة الزمنية للمستوردين للالتزام بالشروط الجديدة 6 سبتمبر المقبل، وذلك وفقا لعماد قناوى وأحمد شيحة الرئيس الحالى والسابق لشعبة المستوردين بالغرفة التجارية بالقاهرة.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية