الوقود.. مصدر سيادى للدخل

كتب نيوتن | الاحد , 13 أغسطس 2017 ,6:25 ص , 6:25 ص



مشكلة سعر الوقود غير موجودة فى العالم كله. نحن فقط نحمل براءة هذا الاختراع. الوقود سلعة يتم تحديد سعرها بين المنتج والمستهلك مباشرة. لا توجد حكومة فى العالم خسرت أو تأثرت من ارتفاع أو انخفاض سعر الوقود. الحكومات تستخدم الوقود كمصدر سيادى للدخل. مثله مثل الدخان. «50% على الأقل من سعر بيع الوقود للمستهلك عبارة عن ضرائب تحصلها الدولة تغذى بها الخزانة العامة».

الدولة فى مصر هى التى أدخلت نفسها فى هذه المشكلة. جعلت نفسها طرفا بين البائع والمستهلك. تدخلت بالدعم. بدأت تدعم سعر الوقود. تحول من مصدر للدخل السيادى فى معظم الدول إلى مصدر خراب سيادى لدينا. استفاد من الدعم القادر قبل أى شخص آخر. بكرم بالغ يصل الدعم حتى إلى العاملين فى السفارات الأجنبية. كانت الدولة توفر الوقود للمستهلك بأقل من ثمن تكلفته. بسعر غير حقيقى. اعتاد الناس على هذا السعر. المشكلة ظهرت عند محاولاتنا المتدرجة لتصحيح الخطأ.

تعرض المستهلك لصدمة بعد أن غيبنا عنه الحقيقة لسنوات. انزعج جدا عندما فوجئ بالحكومة تقول له «ادفع سعر الوقود كما هى تكلفته». لا يعرف أن كل دول العالم تضيف ضريبة على الوقود. توجهها بعد ذلك فى موازنة الدولة لدعم قطاعات مثل التعليم والصحة وما إلى ذلك. نحن مازلنا بعيدين عن هذه المرحلة. أملنا أن نصل إلى حالة توازن مالى داخل هيئة البترول. فتتوقف الدولة عن دعمها.

من الملاحظات اللافتة للانتباه أنه بعد ضبط تسعير الوقود حدث انخفاض فى استهلاك الوقود. سيتحقق انخفاض إضافى عندما تبدأ الحكومة فى فرض ضريبة تدريجية على الوقود مثلما يحدث فى العالم كله.

رئيس الدولة فى كل مؤتمر يحضره الآن يصر على ذكر هذه الكلمة «الحقيقة». هل لدينا الشجاعة لمواجهة الحقيقة؟ هل لدينا الشجاعة لمواجهة وتطبيق أساليب الحل المختلفة؟

المصدر | المصرى اليوم

مواضيع ذات صلة

التهريج .. والفن
منذ 3085 يوم
الأهرام
المثليون !
منذ 3085 يوم
الأهرام
لا حرية للشواذ
منذ 3085 يوم
الأهرام
أمس فقط لا غير
منذ 3087 يوم
الأهرام
قانون لا يليق
منذ 3087 يوم
الأهرام
الحنيـن
منذ 3087 يوم
الأهرام

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية