الضغوط التضخمية والفائدة يهددان أرباح جهينة

الثلاثاء , 8 أغسطس 2017 ,1:07 م , 1:07 م



تتوقع بنوك استثمار، استمرار تأثر أرباح جهينة سلبًا، فى الربعين الثالث والرابع من العام الجارى، فى ضوء الضغوط التى طالت هوامش ربحيتها ومبيعاتها، خلال النصف الأول من العام، وسط ترجيحات بثبات الأداء التشغيلى فى الربع الثالث، والاتجاه لتجميد أى خطط توسعية فى الأجل القصير.

وتراجع صافى أرباح «جهينة» خلال النصف الأول من العام، بنسبة %22، على أساس سنوى لتسجل 86 مليون جنيه، مقارنة بـ 110 ملايين، كما انخفض هامش صافى الربح إلى %3، مقابل الفترة المماثلة من العام المنصرم، بحسب النتائج المالية المجمعة للشركة.

وأرجعت إدارة الشركة، وبنوك استثمار، تراجع الأرباح النصفية إلى ارتفاع المصروفات، لزيادة الفوائد البنكية، ونمو التكاليف البيعية، مع الضغوط التضخمية التى انعكست سلبًا على القوى الشرائية للمستهلكين، كما رجحت بنوك الاستثمار استمرار التأثير السلبى على الربحية، خلال النصف الثانى، وانعكاس ذلك على الأرباح.

وقالت الشركة إنها ستواجه هذه الضغوط بالبدء فى تنفيذ مجموعة من الخطط العاجلة، تتضمن تخفيض المصروفات، وتكلفة التشغيل عبر استبدال مستلزمات الإنتاج المستوردة بأخرى محلية، ودفع حركة البيع عبر زيادة الصادرات، ودخول أسواق جديدة، من بينها الأردن، ولبنان، والكويت، وعدد من الدول الإفريقية.

ويرى أحمد الخربوطلى محلل قطاع الأغذية، ببحوث بنك الاستثمار فاروس، أن الخطة التى أعلنت «جهينة» تطبيقها لن تظهر آثارها بوضوح قبل نهاية الربع الأخير من العام الحالى.

وكان تقرير سابق لفاروس نوه إلى أن الشركة فى حاجة للمزيد من التسهيلات التمويلية، لتوفير احتياجاتها من المواد الخام المستوردة، التى ارتفعت أسعارها بفعل تحرير سعر الصرف، وتراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع سعر الفائدة، بنسبة إجمالية %7، منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى.

وأرجع الخربوطلى النتائج السلبية التى حققتها «جهينة» فى النصف الأول إلى زيادة أسعار الفائدة، وتراجع القوى الشرائية للمستهلكين، فيما أشار إلى أنها جاءت قريبة من التوقعات السابقة لفاروس.

ولفت إلى أن تداعيات رفع سعر الفائدة خلال شهرى مايو ويوليو بمعدل تراكمى %4، تظهر بوضوح على النتائج المالية للشركة فى الربع الثالث من العام، كما توقع تأثر مبيعات الشركة خلال الربعين الثالث والرابع، مع الموجة التضخمية المتوقعة نتيجة الإجراءات الحكومية المتخذة مطلع العام المالى الحالى.

وكانت الحكومة قررت رفع أسعار المحروقات، واستهلاك الكهرباء، والمياه، وزيادة أسعار المواصلات العامة خلال شهرى يوليو وأغسطس، لمواجهة العجز المتنامى فى موازنتها، ما يؤدى إلى زيادات سعرية يتبعها قفزة فى التضخم.

وقال بنك استثمار النعيم إن نتائج أعمال جهينة جاءت أدنى من توقعاته بضغط من تراجع المبيعات، وزيادة التكاليف التشغيلية، وارتفاع مستويات الدين، فيما توقع ثبات الأداء التشغيلى للشركة فى الربع الثالث.

وأشار فى تقرير صدر حديثا، إلى أن الشركة تواجه تحديات أبرزها المنافسة القوية بالقطاع، وقرب نفاذ مخزون المواد الخام، وما يترتب عليه من زيادة تكاليف رأس المال العامل، نهاية الربع الرابع، لافتا إلى أن هذه العوامل تدفع «جهينة» إلى اللجوء للتسهيلات الائتمانية الأجنبية، التى تمثل إحدى الخيارات المطروحة لحين عودة أسعار الفائدة بالعملة المحلية، إلى مستوياتها الطبيعية.

واستبعد أى توسعات فى الإنفاق الرأسمالى، فى الأجل القصير، فى ظل تركيز إدارة الشركة على تحسين وضع السيولة بميزانيتها العمومية.

ولفت إلى أن التزامات الشركة عن فترة 12 شهرًا سجلت 155 مليار جنيه، إضافة إلى أن نسبة كبيرة من حجم السيولة بالميزانية العمومية مُجمدة فى هيئة مخزون، بقيمة 152 مليار جنيه.

وتوقع «النعيم» أن تبدأ الشركة فى الربع الرابع من العام الحالى، جنى ثمار إستراتيجيتها، الرامية إلى التركيز على استعادة مستويات الربحية، عبر ترشيد النفقات، وتحسين كفاءة الأنشطة التشغيلية ووضع السيولة.

وعلى صعيد أداء سهم الشركة أبقى بنك استثمار فاروس على السعر المستهدف للسهم ، المتداول حاليًّا قرب مستويات 7 جنيهات، عند 8.88 جنيه، مع توصية بزيادة الوزن النسبى.

وفى المقابل أوصى «النعيم«، بالاحتفاظ بالسهم مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 7.50 جنيه، ورأى أن تقييم الشركة مرهون بالتغير فى تكلفة المواد الخام -اللبن المجفف المستورد- وسعر الجنيه مقابل الدولار.

يُشار إلى أن سهم الشركة تراجع، خلال الأشهر الثلاثة الماضية المنتهية فى 25 يوليو، بـ 14%، من 8.75 جنيه إلى 7.53 جنيه.

المصدر | جريدة المال

تابعنا علي فيسبوك

شاركنا برأيك

ما رأيك فى أداء الحكومة الحالية